|
يهجرني في الفراش شهور طويلة
..ماذا أفعل معه؟
أنا
زوجة منذ 11سنة أنا مؤهل فوق المؤهل العالى أما هو فمؤهل متوسط نحن الاثنين نعمل
ولكن مرتبى 4 اضعاف مرتبه وهذه نقطة عمرى مابوحت بها له ولكنه يؤرقه هذا دائماً ولا
يبوح به وعندما تحدث أى مشكلة أكون فيها على صواب يقول لى أنتى خطأ وفى النهاية
يتضح صدق كلامى وتكون النتيجة أنه لا يكلمنى ويهجرنى فى الفراش لمدة تصل إلى أغلب
الاحيان إلى 7 أو 8 اشهر حتى دون كلام وأنا لا أستطيع أن أبوح لأى أحد بهذا لأنه فى
مجتمعنا هذا عيب ماذا أفعل معه أرجو النصيحة وللعلم معى منه طفل وشكرا
.
إنسانة بائسة -
قطر
صديقتي أهلاً بك ، قد تكون مشكلتك
سببها الأساسي هو إحساس زوجك بتفوقك عليك مادياً لذلك هو كل ما يفعله أن يهجرك كل
هذه المدة ، كنوع من إثبات الرجولة وإرضاء الذات ، خاصة إن كنت حقاً تمتلكين العقل
الراجح الذي يصدق حدسه في كل شئون الحياة ، بالتالي يجد زوجك نفسه مضطراً لأن
يثبت ذاته بهذهالطريقة في الهجر والخصام ، ولو انه يفعل ذلك دون ان تخطئي الخطأ
الذي تستحقين عنه هذه العقوبة فهو بالتأكيد مذنب بل ويأثم في هجره لك ويتحمل
ذنبك ، لأنك في هذه الحالة لن تكوني الزوجة المستقرة التي تعاني مجرد خلافات بسيطة
وتزول ، بل أنت الزوجة المعلقة فحين يطول الهجر إلي اكثر من 8 أشهر ، ماذا يتبقي في
الزواج بعد ذلك وأين هو السكن وأين المودة والرحمة ، هل سمع زوجك بقصة أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب حين خرج ذات ليلة لتفقد أحوال الرعية، خرج الخليفة عمر بن
الخطاب ذات ليلةٍ يَعُسُ بالمدينة، ويتفقّد أحوال الرّعية، فمرّ بامرأة من نساء
العرب مغلقة عليها بابها، وهي تنشد شعراً:
تطاول هذا اللّيل واخضلّ
جانبُه .. وأرقني أن لا خليل ألاعبه فو الله لولا الله لا رب غيره
.. لحرّك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يصدّني .. وأكرم بعْلي
أن تُنال مراكبه.
ثم تنفّست الصّعداء، وقالت:
"لهان على عمر بن الخطاب وحشتي وغيبة زوجي عني» وعمر واقف يسمع، فضرب باب الدّار،
فقالت: "منْ هذا الذي يأتي إلى امرأة مغيبة هذه السّاعة؟» فقال: "افتحي". فأبت،
فلمّا أكثر عليها، قالت: "أما والله لو بلغ أمير المؤمنين لعاقبك". فلما رأى
عفافها، قال: "افتحي، فأنا أمير المؤمنين". قالت: "كلا ما أنت أمير المؤمنين". فرفع
بها صوته وجهر بها، فعرفت أنه هو، ففتحت له، فقال: "هيه كيف قلت ؟ " فأعادت عليه ما
قالت. فقال: "أين زوجك؟" قالت: "في بعث إحدى الجند". فبعث إلى عامل ذلك الجند أنْ
سرّح فلاناً، فلمّا قدِم عليه، قال: "اذهب إلى أهلك". ثم دخل عمر على حفصة ابنته،
فقال: "أي بنية، كم تصبر المرأة عن زوجها؟" فخفضت رأسها واستحيت. قال: "فإن الله لا
يستحيي من الحق". قالت: "شهراً، واثنين وثلاثة.. وفي الرابع ينفد الصّبر". فجعل عمر
ذلك أجلاً للبعثات العسكرية، وكتب: أن لا تُحبس الجيوش فوق أربعة أشهر، أي لا يغيب
جندي عن أهله وعياله أكثر من ذلك.
هذا هو عمر وعدله وحكمته ، انظري
إلي قوله إن الله لا يستحي من الحق فكيف أنت تسحيين من أن تشكي زوجك أو تبوحي بهذا
السر لأناس متعقلين في عائلتك ، وإن كنت ترفضي هذه الخطوة فتصرفي أنت وواجهي زوجك
بأنك لا تحتملين هذه الحياة ما بني الهجر الطويل والوصل القليل ، وأنك لا تستطيعين
الحياة بهذا الشكل وتحت هذه الظروف ، حيث أن الهجر كل هذه الشهور لن يكون هو الحل
لأي مشكلة تواجهكما ، اسمعي منه واعرفي لماذا يفعل ذلك ؟ هل هو كاره لك
ولعشرتك هل هو ينتقم منك لأي سبب ؟ ما الذي يدفعه للتصرف بهذا الشكل الذي لا يقبله
شرع ولا عرف ؟ تحدثي مع زوجك بصراحة إن كنت ترفضين مفاتحة أهلك في أي شيء ، وقولي
له أن الحياة لن تستقيم إن ظل هو علي هذه الحالة .
بل وكوني صارمة وهدديه إن ظل
هو كذا فلسوف تطلبين الطلاق لأن حياة علي هذه الدرجة من الاستهانة لا
تستقيم لأن الهجر طيلة هذه الفترة يفتح للشيطان ألف باب ، فأبسط ما يقال إن
كان يهجرك كل هذه الفترة فأين هي الحياة وأين هو الزواج ؟ وما معني الاستمرار
في الزواج ، وأين الاستقرار المأمول ، صديقتي لابد من مواجهة الزوج ووضع كافة
النقاط علي الرحوف ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء هجره غير المبرر بعد الوقوف علي
الأسباب تصبح الحلول سهلة ، وإذا لم يكن عنده سبب أو لم يكن لديه مبرر للهجر فليس
أمامك سوي تهديده بالطلاق لتري كيف سيتصرف .
عواطف عبد
الحميد نتلقي رسائلكم علي الرابط التالي
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 23 - 11 - 2010 الساعة : 12:45 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 23 - 11 - 2010 الساعة : 3:45 مساءً |