|
أعرف أنني أخطأت لكنه قدري .. هل
أستمر أم أتوقف؟
أنا
أعلم مسبقا أن ما فعلته خطأ ولكن لا تلوميني لأنه قدري و نصيبي كوني تعلقت و أحببت
شخصا متزوجاً و له ابنين و يكبرني سناً شخص لطالما حلمت به و تمنيته كزوج لي و لكن
للاسف أنه لا يمكنني خداع نفسي و أريد حلاً سريعاً إنني أتألم كثيرا من هذا الحب و
أود فعلاً أن أنساه و لكنني لا أقدر لأنه دوماً بقربي لأننا نعمل في مكان واحد و
خطأي الأكبر أنني بحت له بـأنني أحبه و أنه لا يفارق تفكيري انه كل حياتي و هو زوج
الذي تمنيته أجابني بأنه متوج و أنني أستحق رجلا أحسن منه و أصغر منه سناً و لكن
يوماً بعد يوم أتعلق به و أحبه بجنون لا أدري ماذا ينبغي على فعله سألت الله أن
يبدلني حبه بحب الله حتى أنساه و لكن مازلت أعشقه بلطفه و خلقه و حسن معاملته
المرجو منكم نصحي بحل سريع و شكراً .
ح- إ / المغرب
صديقتي أهلا بك ، أنت لم تخطئي
كونك أحببت ، إنما أخطات لأنك عرضت نفسك وحبك علي شخص لم يفكر فيكي ، وصارحك بمنتهي
الصدق والجدية بأنه متزوج فهو لم يخدعك أو يغشك أو يكذب عليك ويستغل مشاعرك للتغرير
بك لكنه رجل واضح يحب زوجته ، لكن المشكلة فيك أنت ، لقد دعوت الله أين يبدلك حباً
خيراً من حبه لكنك لا تعلمين وفق الدعاء ، فدعائك ليس من القلب ، وأنت في حاجة
للاجتهاد في الابتعاد عن هذا الشخص قدر استطاعتك بل والأفضل أن تطلبي نقلك لمكان
آخر ، وأن تقللي التفكير فيه وتصرفي فكرك إلي ماهو أهم ، فكري في نفسك وعملك
ومستقبلك وفي ألك وأصدقائك ، وفكري أنك مهما هذا الشخص فهو حب ذليل كسير هل رأيت
طائر يطير بجناح واحد ، أنت وحبك من طرف واحد تشبهين طائر وحيد الجناح يأمل في
الطيران والتحليق في الفضاء العريض لكنه لا يعرف .
الحب يا حبيبتي كطائر يلزمه
جناحين قويين للتحليق والطيران ، كفي عن الأوهام وابتعدي عن هذا الشخص لأنه ليس لك
ولن يكون ، وأنت لن تعيشي حياتك علي الوهم فقط أو الحلم الذي لن يتحقق
، لأن الحياة لا تقوم علي حلم لن يتحقق ، حتي لو كان هذا الحم هو كل حياتك ،
لأن الحب في حالتك يأتي علي حساب كرامتك التي تضيع مع إصرارك علي الاقتراب من هذا
الشخص رغم إغلاقه الباب أمامك واعترافه لك بأنه متزوج ما يعني أنه يحب زوجته
ويرفض أن يخونها ، إذاً خطأك الوحيد ليس في كونك أحببت هذا الشخص لكن الخطأ هو في
استمرارك في هذا الحب وابتزال كرامتك التي من المفترض أن تكون أغلي لديك من هذا
الحب ، وللإمام علي بن أبي طالب قول جميل في هذا الشأن إذا يقول "زهدك في
راغب فيك نقصان حظ , ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس" .
فلماذا الإذلال ؟ تعلمي ألا تبذلي
الحب والعطاء إلا لمن يستحق وأن كرامتك أغلي عندك من حبك ، فرغم المزايا العديدة
التي يتمتع بها هذا الشخص والتي تجعله في نظرك يستحق حبك وولعك به واحترامك ،
إلا أنه ليس لك ولن يكون لأنه لامرأة أخري وهذا الامر كاف لأن يجعلك تتوقفي
كلية عن التفكير فيه حتي لو كان الأمر صعباً في البداية ، لكن يجب أن تغالبي
إحساسك بالضعف والهوان تجاه هذا الرجل وتنتصري لكرامتك ، حتي لو استغرق الأمر بعض
الوقت ، حتي لو تألمت قليلاً ، لكنك ستشعرين بالراحة والحرية بعد الوقت
.
بل وقد تفاجئين بعد فترة الشفاء
والنقاهة برجل يقدرك ويحبك ، لكن أن تظلي هكذا في الهواء والأحلام فهذه حياة مملة
وغير مثمرة ولا فائدة منها ، عيشي حياتك بطريقة سليمة وصحيحة دون أن تربطي مصيرك
بمجهول ، فالحياة لا تقف أمام حب من طرف واحد .
عواطف عبد الحميد
نتلقي رسائلكم علي الرابط التالي
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 20 - 11 - 2010 الساعة : 2:11 مساءً توقيت مكة المكرمة : السبت , 20 - 11 - 2010 الساعة : 5:11 مساءً |