|
"الجارديان": حاكم رأس
الخيمة السابق يستعين باسرائيل للعودة للحكم
|
|  | | الشيخ خالد بن صقر القاسمي | | | لندن:
زعمت صحيفة "الجارديان" البريطانية الخميس ان ولي عهد إمارة رأس الخيمة السابق
الشيخ خالد بن صقر القاسمي يستعين بإسرائيل في مسعاه للسيطرة على الإمارة من جديد
بعد نحو سبع سنوات من نفيه عام 2003
وادعت الصحيفة "أن السفير الإسرائيلي في لندن رون
بروسر التقى بالشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة المنفي خارج البلاد في
شهر مارس/أذار الماضي ثم تبعه مكالمات هاتفية ، طلب خلالها الشيخ خالد مساعدته في
الاطاحة بحاكم الامارة والسيطرة عليها".
واضافت الصحيفة "ان هذا التعاون بين القاسمي وإسرائيل
ما هو إلا أحدث تطور في ملحمة القاسمي للعودة إلى السلطة وأوضحت أنها نجحت في
يونيو/ حزيران الماضي".
وتابعت الصحيفة "بأن السفير الإسرائيلي في لندن اجرى
اتصالات بمسؤولين في الإدارة الأمريكية نيابة عن الشيخ خالد الذي طلب ترتيب لقاءات
في واشنطن مع أي شخص بقضية رأس الخيمة لفرض عقوبات على إمارة رأس الخيمة بسبب
تجاوزاتها وبشكل خاص فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني".
انقلاب ابيض
وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية نشرت في السابع من
يونيو/حزيران الماضي ان هناك مخطط سري لإعادة الشيخ خالد بن صقر القاسمي إلى السلطة
في "انقلاب أبيض" على أخيه الرابع غير الشقيق الشيخ سعود بن صقر
القاسمي.
وقال التقرير الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان "انقلاب في
غاية الغرابة: محام بريطاني ضالع بمؤامرة للاستلاء على إمارة" إن هناك تحالف "لا
يرد على بال" بين شركة أمريكية تضم خبراء علاقات عامة وعناصر منتمية إلى جماعات
الضغط وبين محام إنجليزي مغمور والشيخ خالد القاسمي.
ونقلت الصحيفة عن وثائق سرية أطلعت عليها "الهدف
المشترك من هذا التحالف غير المنطقى إعادة الشيخ خالد القاسمي المعزول منذ عام 2003
إلى ولاية العهد في إمارة رأس الخيمة الواقعة شمالي دولة الإمارات العربية
المتحدة".
وأوضحت الوثائق أن الشيخ خالد تعاقد مع المحامي
الإنجليزي "بيتر كاثكارت" الذي يبلغ من العمر 59 عاما والذي كان وسيطا بين الشيخ
خالد والاستراتيجيين والخبراء وعناصر جماعات الضغط الأمريكيين الذين بلغت كلفة شراء
خدماتهم أكثر من 3.7 مليون دولار أمريكي لتنفيذ المؤامرة التي تم الاعداد لها منذ
عام 2008.
وتهدف الخطة إلى تقويض وإضعاف النظام الراهن في
الإمارة بتصويره أنه يشكل خطرا داهما يهدد الأمن الدولي بصفته قد حوَّل الإمارة إلى
"كيان مارق وبوابة لعبور الإيرانيين إلى المنطقة".
وأوضحت الصحيفة أن الشيخ خالد سيتهم شقيقه الأضغر
بالسماح بشحن الأسلحة عبر رأس الخيمة، بما في ذلك القطع اللازمة لصناعة الأسلحة
النووية بالإضافة إلى المخدرات والماس وتأمين تسلل المسلحين والإرهابيين من عناصر
تنظيم القاعدة وغيرها من الشبكات الأخرى إلى إيران.
وتهدف الخطة في النهاية إلى إرغام الحكومة المركزية في
العاصمة أبو ظبي على إجراء "التغيير المطلوب"، أي إعادة الشيخ خالد إلى منصبه
السابق، مستغللة بذلك النفوذ الكبير الذي تحظى به في الإمارة.
ونفت سفارة الإمارات في لندن صحة ما نشرته صحيفة
"الجارديان" قائلة في بيان "انها شائعات قديمة ومغلوطة أدلى بها الشيخ خالد بن صقر
القاسمي في مناسبات كثيرة، وإن ادعاءاته لا اساس لها من الصحة ويجب النظر إليها في
سياق نزاعه الدائم مع عائلته". واضافت السفارة " نحن مندهشون من إعادة تكرار مثل هذه المزاعم مرة
أخرى".
جهود سابقة
وكان معهد "أكسفور أناليتيكا" للدراسات و البحوث
الدولية، قد نشر بعض ملامح النقاط التي ارتكز عليها الشيخ خالد القاسمي في هجومه
على نظام الشيخ سعود بن صقر القاسمي الذي برز نجمه عام 2002 .
وكان الشيخ خالد أطلق موقع على شبكة الإنترنت ونشر
أشرطة فيديو على موقع "يوتيوب" في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 ، وصف نفسه بأنه
"ولي العهد ونائب الحاكم" في رأس الخيمة، مؤكدا أن لديه مرسوم أميري وقعه والده في
عام 2004 يؤكد فيه مجددا وضعه كوليٍ للعهد. ومن غير الواضح إذا كان المرسوم حقيقي
أم لا، نظراً لحالة ضعف صقر.
وشكك خالد في تأييد أخيه للغرب وقربه الظاهر من ايران،
في الوقت الذي شارفت فيه الولايات المتحدة و أبو ظبي على الانتهاء من اتفاق نقل
التكنولوجيا النووية المدنية، وقد بذلت شركة خالد للعلاقات العامة جهوداً لتسليط
الضوء على رأس الخيمة و علاقاتها مع ايران، موحية بأن من شأن ذلك أن يعرض الأتفاقية
للخطر، خاصة أن شركات رأس الخيمة الرئيسية كشركات الاسمنت والادوية يوجد لديها
مصانع في إيران، و ان رأس الخيمة على أهبة الاستعداد للدخول في اتفاقات تعاونية مع
الشركات الايرانية لاستغلال حقول الغاز الايرانية.
وفي 17 سبتمبر/أيلول 2008 تم تعزيز حملة خالد بعد أن
تم الكشف عن قيام السلطات الاماراتية بتفكيك خلية ارهابية كانت تخطط لتفجير مبانٍ
في دبي ، حيث ظل يؤكد أن مقر الخلية كان في رأس الخيمة.
موقع استراتيجي
يذكر أن إمارة رأس الخيمة تبعد حوالي 50 ميلا عن إيران
وتتمتع بموقع استراتيجي هام نظرا لقربها من مضيق هرمز الذي يمر عبره يوميا 17 مليون
برميل من النفط.
وانضمت رأس الخيمة إلى دولة الامارات العربية المتحدة
في عام 1972 وهي الامارة الرابعة من حيث المساحة وعدد السكان بين الامارات السبع
المكونة لدولة الامارات، وكانت مركزاً من مراكز مملكة القواسم التي امتدت سيطرتها
الى مناطق عديدة في الخليج العربي.
واشتهرت امارة رأس الخيمة بمقاومة الغزو البرتغالي
لمنطقة الخليج، واشتهرت كذلك بانها من المراكز البحرية الهامة في المنطقة وكان من
ابرز البحارة الذين انجبتهم الامارة البحار العربي المعروف ابن
ماجد.
تجدر الاشارة الى ان ولي عهد رأس الخيمة السابق الشيخ
خالد بن صقر القاسمي كان من بين العناصر المتشددة في موقفها تجاه قضية الجزر
الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وقد رعى اكثر من ندوة فكرية
وشهد اعمالاً فنية لاحياء ذكرى احتلال ايران لهذه الجزر في
1971.
وكانت طنب الكبرى وطنب الصغرى تابعتين لامارة
رأس الخيمة قبل احتلالهما في حين كانت ابو موسى تابعة لامارة الشارقة وتتولى
الحكومة الاتحادية في الامارات مناقشة هذه القضية مع
ايران.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الخميس , 29 - 7 - 2010 الساعة : 7:33 مساءً توقيت مكة المكرمة : الخميس , 29 - 7 - 2010 الساعة : 10:33 مساءً |