|
هل أخون زوجي .. أجيبوني
؟
أنا زوجة
شابة متزوجة من 8 سنوات وعندي طفلين سافرت مع زوجي إلى الخارج وكنت أظن في نفسي
العفاف والتقى وكذلك كل من حولي يظنون بى ذلك حتى جاء يوم اتصلت برجل كان يعمل
عندنا في مصر هو ملتزم جداً ومتدين وكنت معجبة به وبأخلاقه وهو يصغرني بـ 7 سنوات
لم يعلم من تتصل لأني كنت اتصل من تليفوني الدولي وتحدثت معه على الشات وأيضا على
التليفون ومع أنه لاحظ تشابه صوتي مع صوت واحدة يعرفها إلا أنه لم يتخيل أنني
أنا.
المهم أنه أحبني لدرجة الجنون وهو يظنني أصغر منه
طبعاً لم أخبره عن حقيقتي ولا أنني متزوجة _ طلب منى الزواج وهو يعيش على هذا الأمل
_حاولت إقناعه أنني لا أصلح له لكنه متمسك بى جدا جداً لدرجة أنه أخبر والدته عنى ،
وجعلها تكلمني لتقنعني بالزواج منه وكيف انه يحبني _أشعر بتأنيب الضمير جدا جداً
حيث أن زوجي رجل طيب لا يستحق منى ذلك وكذلك الرجل الآخر طيب وحنون جدا ولا يستحق
منى ذلك _ لم أتخيل أن تكبر الأمور إلى هذه الدرجة_ لا أعرف ما أفعل كلما كلمني
يدعو الله بحرارة أن يجمعنا وان يقرب لقيانا وزواجنا وأنا كلما سمعت دعواته وأشواقه
ولهفته يعتصر قلبي الحزن فأنا من فعلت به ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله_لا أدرى
كيف أخرج من هذا الموقف دون أن أسبب له ألام أكثر من ذلك _ساعدوني وأدعو لي أن يغفر
الله لي.
FA- مصر
نسأل الله أن بغفر لك
ولنا ، ويسامحك ويتوب عليك ، صديقتي ما الذي أضافته لك خطتك العبقرية وفكرتك
المجنونة ، وماذا ستفدت من هذه اللعبة السخيفة ، لقد بدأت القصة بلعبة وتسلية
فانقلبت إلي أزمة ومشكلة وورطة ، وتحولت التسلية إلي ألم ووخز بالضمير ، فمن
يلعب بالنار لا يضمن أن يسلم من شرها أو ألا تتطاير نحوه شظاها فتلسعه ،
وهذا هو ما فعلته بلعبة بدأت سخيفة وانتهت إلي حيث أنت الآن ، ولو كان ضميرك يؤلمك
حقاً لأوقفت فوراً هذه المأساة ولسعيت بكل ما أوتيت من قوة لتصحيح الخطأ الفادح ،
وبدأت فوراً في إنهاء علاقتك بهذا المسكين المخدوع علي البعد وهو يظن بك الطهر
والبراءة والنقاء .
وأنت لا تخدعين هذا الرجل فقط ولكن تخدعين نفسك
أيضاً بالكذب عليه ، والأهم من ذلك هو خداعك للمسكين
زوجك الذي لم تحفظي له عهداً ولم ترعي له حقاً ، ولم تتذكري حتى حسن أخلاقه
ومعاملته الطيبة لك وقابلت كل ذلك بالإساءة إليه ، وأنت الآن تسألين عن
السبيل للخروج من هذه الورطة التي وضعت نفسك فيها ، ولأنك من وضع نفسك في هذا
المأزق فلا تطلبي مني أو من احد مساعدة بل تصرفي أنت بإرادة قوية ، وكما دخلت هذا
النفق المظلم ساعدي نفسك وبسرعة علي الخروج والهروب منه ، فليس أمامك طريق
آخر إلا الانسحاب فوراً من هذه اللعبة السخيفة قبل أن تجر عليك ويلات كثيرة لا
تفتحي باباً للريح وتقفين أمامه وأنت معتقدة أنك ستخرجين من مواجهتها سليمة ،
لم يسلم أحد قط من مواجهة رياح عاتية أو إشعال نيران بغرض التسلية ، إن من
يحوم حول الحما يوشك أن يقع فيه ، والشيء الذي يبدأ خطأ ينتهي
خطأ .
فلماذا تجلسين في
انتظار نهاية محتومة أو نتيجة كارثية ، لماذا لا تضعين حداً مباشراً لهذه المهزلة ،
أما عن سؤالك هل تخونين زوجك فهو سؤال ساذج ، لأنك وإن لم تخونينه جسداًُ فقد خنته
قلباً وعقلاً وتصرفات وسلوك فالخيانة متعددة
الصور.
أفيقي عزيزتي فذاك
اختبار من رب العالمين فالله يختبرنا بالنعم والنقم أيضاً كما يختبرنا بالفقر
والغني والصحة والمرض ، ليري هل نشكر أم نكفر وأنت لم تشكري ربك علي نعمائه وبدلاً
من الشكر والحمد كان البطر والجحود والنكران والسخرية من مشاعر الآخرين واللعب بهم
وسيلتك ومنهاجك في الحياة ، أنا لا أريد أن أطيل عليك ولا أريد أن أنكل بك أو
أعذبك ،أو أبالغ في تأنيبك إنما أريد لضميرك النائم أن يستقيظ ، أريدك أن
تشعري بالمسئولية التي أنت عليها ، أنت زوجة وأم ، وكلا من اللقبين مسئولية كبيرة
وحمل جسيم يجب ان تكوني علي قدره ومستواه ، ترفعي عن هذه الصغائر والصفات
الصبيانية وتصرفي علي مستوي أنك زوجة محترمة لرجل محترم وام يجب أن تكون قدوة
ومثل ، لاولادها عليها حق و ولزوجها عليها كل الحق خاصة وأنه لم يسيء
إليك ويحسن معاملتك فحقك عليه أن تحترميه وتصوني شرفه ولا تتعاملي مع كل هذه الأمور
باستهتار ولا مبالاة لأنك أكبر من كل ذلك ، أنقذي نفسك وما بقي لك سارعي بتعديل
سلوكياتك وضبط إيقاع حياتك بالشكل الذي يليق بك كزوجة محترمة
.
عواطف عبد
الحميد نتلقي رسائلكم علي الرابط
التالي
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 4 - 4 - 2010 الساعة : 4:57 مساءً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 4 - 4 - 2010 الساعة : 7:57 مساءً |