|
أحبه .. ولا أدري هل يحبني أم أنني واهمة ؟
السلام
عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخواني أخواتي المسئولين على موقع محيط أشكر
تخصيصكم هذه النافذة المهمة وجزاك الله كل الخير أما رسالتي فهي كالتالي : أنا فتاة
في الـ15 سنة من عمري متدينة محجبة متمكنة في دراستي حتى أني لا أحب غير الأشخاص
المجتهدين في دراستهم البنت الوحيدة في عائلتي يعني ما عندي أخت غير الأخوة هذه
نبذة بسيطة عني أما مشكلتي فتبدأ عندما غيرت المدرسة التي أدرس بها بسبب ظروف خاصة
المهم كانت مدرستي الجديدة بها الكثير من المتبرجات خلافاً لمدرستي القديمة ورغم
هذا فلقد حافظت ولله الحمد على لباسي الشرعي المهم توالت الأيام ، وفي صباح أحد
الأيام علمت بانتقال ابن أستاذي الذي هو صديق لوالدي و جارنا الجديد إلى القسم الذي
أدرس به .
ومع الأيام اكتشفت أنه ابن
مدينتي وأنه غير مجتهد ونتائجه الفصلية جد ضعيفة ، ورغم هذا فقد كان ولد شهم متخلق
جد مؤدب ، صفات الرجولة تظهر من تصرفاته وأفعاله مرت الأيام وبدأت أشعر أن قلبي قد
أصبح يميل له إلي أن أصبحت مغرمة بحبه رغم أني لم أتكلم معه أبداً غير مرتين لمصلحة
ضرورية يعني مضطرة فلقد أصبحت لا أفكر إلا به وأصبح تفكيري هذا يأخذ مني كل وقتي
ويضيعه أنا لا أدري إن كان هو يحبني أم لا ولكنه كثير الخجل مني هو صديق أخي الذي
يصغرني ب3 سنوات حيث أنه يحدثه عني ويطلب مني مساعدته في دراسته عن طريق أخي أطلت
عليكم الكلام الذي سأنهيه بسؤالين الأول هل هذا الفتى يحبني أم لا؟ أما سؤالي
الثاني أريد أن أتخلص من هذه الأوهام وأمحو صورة هذه الفتى من تفكيري فهل يمكن أن
تساعدوني ببعض النصائح وبارك الله فيك وجزاكم الفردوس الأعلى بإذنه والسلام
.
ب- م / دمشق
ابنتي أهلاًً بك جزاك
الله كل الخير ، أحييك علي تدينك وثباتك واجتهادك
في دراستك والتزامك رغم صغر سنك ، وأسال الله أن يثبتك علي الخير ، وأن يحفظك
من الشر
بنيتي من الطبيعي جداً أن تمرين في سنك بمثل هذه
المشاعر التي تظنين أنها حباً وهي ليست كذلك ، فأنت في مرحلة هي جسر بين مرحلتين
وفاصل بين نقطيتين ، مرحلة الطفولة ومرحلة الشباب والنضج ، وأنت في واقع الأمر
لن تكتشفي أن ما تمرين به ليس حباً إلا حين تكبرين وتنضج مشاعرك ، وتقابلين
الحب الحقيقي الذي يتفق وقتها ومستوي عقلك وفكرك ، أما الآن وأنت في مرحلة المراهقة
مرحلة استكشاف العالم من حولك واستكشاف المشاعر ومحتواها والتعرف علي الحب فقط من
أجل الحب ، فأنت في مرحلة المراهقة يشغلك التفكير في الحب بسبب ما تشعرين به
من فراغ عاطفي رغم التزامك واجتهادك .
إذا فأنت الآن في مرحلة الحب العذري والعشق الأفلاطوني الذي لا
غرض من ورائه ولا هدف سوي الحب والهيام في المحبوب والتفكير فيه فقط ، وأنت
هنا مستعدة لأن تعذبي نفسك بأن تشغلي بالك في التفكير فيمن تحبين حتى ولو لم يكن
يفكر فيك بنفس القدر ، وكلنا تقريباً مر بهذه المرحلة في مثل سنك ، لكن الحياة يا
صغيرتي لم تتوقف عند الحب الأول الذي غالباً ما ينتهي بنهاية المرحلة دون أن يترك
خلفه سوي ذكريات لا تثير في النفس أي شيء سوي أن نبتسم من سذاجتها وسطحيتها
.
وأنا حبيبتي لا أريدك أن تشتتي جهدك في التدين
والتقرب إلي الله والاجتهاد في الدراسة في حب يكاد يكون منته وقصة لن تجني من
ورائها سوي جرح قلبك الصغير ، وأنت في مقتبل العمر فلماذا تتعجلين قطف الثمار قبل
أوانها ، ألا ترين معي أنك في حاجة إلي مزيد من النضج والفهم لكل أمور الحياة كي
تتمكني من الحكم علي حالة الحب التي أنت الآن بصددها ، أعرف أن طبيعتك
العاقلة ونفسك الصافية المحبة للخير والحق وقربك من الله ، كل ذلك
سيساعدك علي التخلص سريعاً من ما أنت فيه ، وستفكرين فوراً في
أن حباً كهذا لن يكون بحال من الأحوال هو الحب المناسب الذي تفخرين به ويستمر معك
إلي النهاية الطبيعية وأعني بها الزواج كي يتم الله نعمته عليك ، ليس فقط لأن سنك
صغيرة وأمامك مرحلة دراسية كبيرة وهامة .
إنما أيضاً لأنك لست متأكدة من حب هذا
الفتي كما تقولين ، ولأنك لست متأكدة أيضاً هل هو مناسب لك أم لا ، إذن
فالأفضل لكي أن تؤجلي كل ذلك وأن تتجاهلي الموضوع وتستمري كما أنت ، وهوني عليك
وتخففي من مشاعرك ، وتأكدي أنها مرحلة وستمر كما مرت مع الكثيرين قبلك ، والأهم من
كل ذلك هو أن تستغفري ربك وتتوبي إليه وتطلبي منه العون والمساعدة ،وهو القادر علي
ذلك ، وتأكدي أنك بصدقك وبراءتك وقربك من الله ستخرجين من هذه الأزمة وأنت
أشد قوة وأكثر صلابة .
عواطف عبد
الحميد نتلقي
رسائلكم علي الرابط التالي
واقرأ أيضاً :
أنا وبن الجيران .. حب وعذاب
متفوقة جداً .. لكنني أكره نفسي
هو يكرهني وأنا أحبه جداً .. هل أتركه وأبدأ من جديد
؟
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 18 - 1 - 2009 الساعة : 1:55 مساءً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 18 - 1 - 2009 الساعة : 4:55 مساءً |