|
دموع "الملاك
البريء"..
ونار الأسعار التي تخطف فرحة
المصريين بشهر رمضان!!
محيط ـ عادل عبد الرحيم|
|  | | فوانيس رمضان بأشكال جديدة | | |
بحسرة وندامة وقفت الأم تجر أيدي صغيرتها وتحاول أن
تكتم صراخ الطفلة التي تسمرت أقدامها أمام المحل الشهير ببيع فوانيس رمضان
الرائعة.
وبتطفل غير محسوب اقتربت من الأم التي تبدو في عقدها
الرابع لعرض مساعدتها في رسم البسمة على وجه "الملاك البريء" أو حتى مسح الدمعة
الغالية فرفضت تماما أن تمتد يد طفلتها لأخذ قطعة الشيكولاتة الصغيرة وقالت كلمة لا
يمكن أن تنسى: "هذا نصيبنا في الحياة أن نعيش محرومين ويجب أن
نقبله".
وعلى هذا النحو يشعر ملايين المصريين بالاكتئاب، فما
بين أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة بسبب انتشار الفقر وتدني الأجور في مقابل
اشتعال الأسعار بشكل جنوني، ضاعت فرحة الناس بقدوم شهر رمضان المعظم الذي ينتظرونه
من العام للعام ليشعروا بالسعادة.|
|  | | أسعار اللحوم باتت فلكية | | |
وقد اعتاد المواطنون على موجة رفع الغلاء هذه كل فترة
وبالتحديد في أعقاب الزيادة المشئومة التي تخدع بها الحكومة الشعب فتمنحه 10% زيادة
في الراتب في حين ترفع الأسعار بقيم أضعاف هذه الزيادة الضئيلة، فيكون الناتج
بالسلب على جميع الأصعدة ويضطر المواطن البسيط لتقليص احتياجاته إلى أدنى حد بحيث
تقتصر على أرخص أنواع كل شيء بدءً من الطعام وحتى الدواء.
ولعل مما زاد حدة معاناة المصريين هذا العام أنهم
تعرضوا لضربتين قاضيتين متواليتين، فرغم أنهم لم يكادوا يفيقون من تسونامي جنون
أسعار شهر يوليو إلا وجدوا أنفسهم أمام موجة عاتية أخرى وهي تلك التي عادة ما تسبق
شهر رمضان والأعياد، بل أنه ومن حسن الطالع هذا العام أن جميع الظروف القاسية
تكاتفت لتذيقهم صنوف العذاب ألوانا.
حيث تتزامن كل هذه الظروف مع حلول موسم الدراسة الجديد
بما يعرف عنه من أعباء تثقل كاهل أعتى الرجال فيجب توفير مصروفات المدارس التي باتت
أغلبها خاصة وتقدر بآلاف الجنيهات إلى جانب شراء الملابس والأحذية والحقائب الخاصة
بها وهذه ميزانية خاصة ثقيلة جدا في حد ذاتها، في المقابل لا يحصل أغلب أبناء الشعب
إلا على أجور أقل ما يقال عنها أنها زهيدة إن لم تكن تكفي لسد حاجة واحدة من مئات
الاحتياجات.|
|  | | أغلب المصريين يعيشون تحت خط الفقر | | |
وقد وجدت هذه الأزمات أصداءً واسعة في التحركات
السياسية والاجتماعية حيث زادت الإضرابات والإعتصامات والاحتجاجات حيث نظم حزب
التجمع وقفة احتجاجية صباح اليوم شارك فيها العشرات من الأعضاء وسط حشود أمنية
كبيرة حاولت الاحتكاك بالمحتجين.
وحذرت سناء السعيد، أمينة نساء التجمع وعضو المجلس
المحلي، من انتفاضة خبز جديدة قائلة: "نخشى من أن تتعرض مصر لثورة الجياع وحينها لن
تبقي ولن تذر مشيرة إلى إن الارتفاع الجنوني للأسعار أصبح فوق طاقة البشر. وعلى
صعيد الحدث، شهدت الأسواق ارتفاعاً جديداً في أسعار اللحوم البلدية، وتراوح سعر
الكيلو بين 56 و60 جنيهاً، وسط توقعات بزيادته إلى 70 جنيهاً للكيلو قبل دخول شهر
رمضان.
كما ارتفعت أسعار اللحوم المصنعة بجميع أنواعها بنسب
تجاوزت 30% قبل حلول شهر رمضان، متأثرة بارتفاع أسعار اللحوم المستوردة والمحلية
والدواجن وتكلفة النقل، وسجلت أسعار الوجبات الجاهزة زيادات طفيفة كنتيجة مباشرة
لتلك الارتفاعات.|
|  | | ترى فيم تفكر هذه الطفلة البريئة؟!! | | |
وأرجع عدد من التجار سبب ارتفاع أسعار اللحوم لنقص
كميات اللحوم المجمدة المستوردة وارتفاع أسعارها ورغبة المستوردين فى تحقيق هامش
ربح كبير، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار بدائل اللحوم.
وسجلت أسعار الدواجن بدورها قفزات غير مسبوقة، إذ بلغ
سعر كيلو الدواجن الحية 20 جنيهاً، وبرر أصحاب المزارع ارتفاع الأسعار بسبب زيادة
الإقبال عليها وارتفاع أسعار الأعلاف وقرب حلول شهر رمضان، الذى يزداد خلاله الطلب
على الدواجن.
وفي تقرير رسمي كشف عمرو عصفور، نائب رئيس شعبة المواد
الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، عن ارتفاع عدد من السلع الأساسية الغذائية مثل
الأرز والسكر ومنتجات الألبان وقال: إن الأسبوع الأخير من يوليو شهد ارتفاعاً في
أسعار الأرز بنسبة 25% ليصل سعر الكيلو للمستهلك إلي 3.50
جنيه.
|
|  | | حرمان الأطفال من فرحة الفوانيس | | | وأرجع "عصفور" زيادة أسعار الأرز إلي ارتفاع معدلات الطلب استعداداً
لشهر رمضان إلي جانب نهاية موسم تخزين الأرز، مضيفاً أن فتح الباب لتصدير الأرز
ساهم بنسب ضئيلة في رفع السعر.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 27 - 7 - 2010 الساعة : 6:15 مساءً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 27 - 7 - 2010 الساعة : 9:15 مساءً |