|
"الوطني" يهاجم
البرادعي: لا
تعديل للدستور حتى لو جمع مليون توقيع
|
|  | | البرادعي | | |
الإسكندرية: شن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر
هجوما عنيفا على المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمرشح المحتمل
للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، الدكتور محمد البرادعي، والذي أسس جمعية
تجمع تواقيع تطالب بتعديل الدستور وإجراء إصلاحات سياسية في
البلاد.
وقال القيادي بالحزب الحاكم، الدكتور علي الدين هلال،
إن ما يطلبه البرادعي من تعديل للدستور أمر غير منطقي وغير واقعي، ولا تعديل
للدستور حاليا، حتى لو جمع مليون توقيع، لأننا يمكن أن نرد عليه بجمع 5 ملايين
توقيع ترفض إجراء تعديل للدستور.
واضاف، إن ما يتردد عن استعداد حزبه ضم الدكتور
البرادعي بين صفوفه "أمر غير مطروح بالمرة.. بل إن البرادعي قد صرح مرة أنه غير
مستعد للانضمام للحزب الوطني، وأنا بدوري أقول له: وهو أصلا حد دعا حضرتك للانضمام
للحزب حتى تعلن أنك ترفض أن تشارك فيه".
وتابع هلال وهو وزير سابق ويشغل حاليا موقع أمين
الإعلام بالحزب الحاكم: "ما يفعله البرادعي اسمه بالبلدي "تلاقيح جتت"، لأنه لم
يدعه أحد من الأصل للانضمام للحزب فكيف يرفض أمرا لم يعرض عليه من
أصله".
وعبر هلال عن احترامه للبرادعي "على المستوى الشخصي"
لأنه "أحد القلائل الحاصلين على وشاح النيل وهو أعلى وسام يحمله أي
مصري".
وقال على هامش مشاركته في اللقاء السنوي بمخيم للطلاب
في محافظة الإسكندرية مساء أول من أمس : "ما يطلبه البرادعي من تعديل للدستور بناء
على طلبه إنما هو أمر غير منطقي وغير واقعي". وأضاف "لن يعدل الدستور من مطلب من
فرد أو أي فئة، فذلك لا يحدث إلا في الدول الضعيفة".
وحول موقف الحزب في حال نجح البرادعي في جمع مليون
توقيع تطالب بتعديل الدستور، قال هلال لصحيفة "الشرق الاوسط" السعوزدية الصادرة في
لندن: إن "كل دستور قد حدد كيفية تعديله، وليس من بين الإجراءات المتبعة لتعديل
الدستور في مصر جمع تواقيع من المواطنين".
وتابع "وحتى لو جمع البرادعي مليون توقيع على هذه
المطالب فسوف نتأكد من صحتها ولو ثبت ذلك فسوف نجمع 5 ملايين توقيع ترفض هذا
التعديل حيث إن عدد الناخبين في مصر 40 مليون ناخب ولا يؤثر في هذا العدد مليون
توقيع بافتراض جمعها فعلا".
ومع ذلك كشف هلال عن أن النظام المصري سوف يدرس أمر
تعديل الدستور في مصر، ولكن بعد مرور عامين، أي بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة
المزمع إجراؤها في خريف عام 2011، قائلا إنه "لا يوجد شيء غير قابل للتغيير، إنما
في الوقت ذاته لا نقبل أن يضغط علينا أحد، ويقول عدلوا هذه المادة من الدستور..
والآن وفورا".
من جانبه ، تعهد وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد
حمدي زقزوق، بمنع البرادعي من الدعاية السياسية بالمساجد، وذلك بعد نحو 3 أشهر من
إطلاق البرادعي جولاته بين المواطنين منطلقا من عدة مساجد في القاهرة ومحافظات
أخرى.
وقال زقزوق خلال مشاركته في نفس اللقاء، بلهجة حادة
وحاسمة إن الوزارة لم ولن تسمح للدكتور البرادعي أو غيره باستغلال المساجد في مصر
لخدمة أهداف سياسية أو انتخابية.
وكان الوزير يشير على ما يبدو إلى انضمام البرادعي
لمظاهرة انطلقت قبل أسبوعين من مساجد تطالب بالتحقيق في واقعة مقتل شاب الإسكندرية
خالد سعيد، على أيدي رجلي شرطة.
وأوضح الوزير قائلا: "ما حدث بمسجدي سيدي جابر والقائد
إبراهيم بالإسكندرية من مظاهرات قد حدث خارج المسجد.. وقد حضر البرادعي للصلاة ولا
يمكن أن نمنع أي مصل من الدخول إلى المسجد للصلاة".
وقال زقزوق إن وزارته لا تسمح حتى للحزب الحاكم
باستغلال المساجد في الأمور السياسية، لأن هذا الأمر مجرم بالقانون المصري ومعاقب
عليه بالسجن، مشيرا إلى أن المساجد إنما هي أماكن للعبادة فقط.
تصريحات سرور|
|  | | فتحى سرور | | |
ويأتي هجوم هلال على البرادعي ورفضه دعوته لتعديل
الدستور، بعد ساعات من حوار أدل به رئيس مجلس الشعب المصري "البرلمان" ،
الدكتور أحمد فتحي سرور، لصحيفة "الاهرام" المصرية، قال فيه إن هناك حزبا واحدا في
مصر يبني ويعمل وهو الحزب الوطني الحاكم، بينما هناك ناس تمسك الفئوس لهدم ما هو موجود في محاولة للتغيير لكنه نحو
المجهول، وهم أحزب المعارضة وما يسير في راكابهم.
واضاف، أن الحزب الحاكم اهتم بوضع سياسات عديدة
تبثها الحكومة في الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي فهو عمل حزبي مبني علي
رؤية واضحة وسياسات لم تكن مجرد كلام في الهواء إنما ترجمت إلي مشروعات قوانين أقرت
في البرلمان.
واشار الى ان "انتقادات المعارضة كلها تدور حول الممارسة الديمقراطية التي هي
المشاركة والموجودة ليست إيجابية بل سلبية عن طريق محاولة الهدم وليس البناء، فليس
الرأي بالنقد مشاركة، بل العمل لاجتذاب الجماهير بأعمال
معينة".
وعن ما يطالب به البرادعي، من تعديل لمواد
الدستور التي تعوق ترشح المستقلين لرئاسة الجمهورية ، وهو ما اصطلح على تسميته
بـ "بيان التغيير"، قال سرور: "الدكتور البرادعي عندما ظهر, حرك المياه الجارية
علي المسرح السياسي كمن ألقي عليها بطوب، ولكن من ألقي بالطوبة لم يفعل أكثر
من ذلك شيئا، كنت أتوقع حراكا علي المسرح السياسي لا أن يلتف حول من أبدي فكرة
معارضة".
وحول وقوف الدستور المصري الحالي بمواده المثيرة للجدل
خاصة المادة 76 ، عقبة أمام المستقلين للترشيح لرئاسة الجمهورية، قال سرور:
"الدستور لا يمنع المستقلين من المشاركة فهو يخاطب الناس جميعا, ولكن هناك فرقا
بين الحق السياسي, والنظام السياسي الذي تسير عليه
الدولة".
واشار الى ان النظام السياسي في مصر قائم علي تعدد
الاحزاب ومع هذا فإنه ليس هناك قيود علي ممارسة المستقلين
لدورهم
وأكد سرور أن "المادة 76 مرتبطة بشكل وثيق مع المادة
الخامسة من الدستور والتي تتحدث عن النظام السياسي في البلاد، والضمانات الموجودة
بها تتطلبها المرحلة الحالية في التطبيق الديمقراطي.. ومع ذلك فإن الدستور ليس
مواد إلهية ولكنها مواد صاغها البشر وبالتالي فهي قابلة للتطوير ولكن المادة 76
بشكلها الحالي يتطلب الامر وجودها دون تغيير او تعديل".
أحلام البرادعي
كان سرور صرح في وقت سابق أنه من حق البرادعي، أن يفكر ويعبر
ويأمل، ولكن الأداة الوحيدة التي تسمح له بذلك أن يكون قائدا لحزب أو عضوا في حزب
معين، ولكن بالصورة الفردية التي يتصرف من خلالها فهو مفكر يدعو إلى آراء معينة لن
يستطيع تحقيقها إلا بالعمل الحزبي وفقا لقانون الأحزاب.
وقال في مقابلة مع برنامج "منتهى السياسة" على قناة
المحور الفضائية، إن البرادعي أراد الترشح للمنصب الرئاسة مستقلا، فعليه أن يثق في
الحصول على النسبة التي حددها الدستور للترشح، ولابد أن تكون الثقة مبنية على أسس
واقعية ومتينة ونأمل أن تكون تلك الأسس دقيقة في ذهنه.
ورأى سرور أن المادة 76 من الدستور مناسبة للواقع
الحالي، موضحا في الوقت نفسه أنه من الممكن أن تطرأ بعض الظروف والاحتياجات
السياسية التي تدعو إلى تطويرها لأنها في النهاية ليست مادة أبدية، والممارسة هي
التي تحدد مدى الحاجة إلى إدخال تعديلات وتوقيت التعديل أيضا.
وتاتي تصريحات سرور في الوقت الذي تزايدت فيه التحركات
الشعبية المؤيدة للمطالب الإصلاحية التي يطرحها البرادعي، ما بين حملات "طرق
الأبواب" التي يشارك فيها مئات الشباب يجوبون الشوارع للتعريف بمطالب البرادعي،
وندوات ولقاءات عامة لجمع توقيعات على بيان التغيير الذي طرحه.
ومع قرب عودة البرادعي إلى البلاد بعد رحلة خارجية
استمرت نحو شهر، انطلقت الحملة الميدانية لتوسيع قاعدة المطالبين بالتغيير، تدعمها
جماعة الإخوان المسلمين و"الجمعية الوطنية للتغيير"، تحت شعار "معاً
سنغير".
وتهدف الحملة التي يشارك فيها مئات الشباب والناشطين
إلى جمع مليون توقيع على "بيان التغيير" الذي يتضمن سبعة مطالب كان البرادعي اشترط
تحقيقها قبل خوضه الانتخابات الرئاسية.
ويدعو "بيان التغيير" إلى "إنهاء حال الطوارئ، وتمكين
القضاء من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها، والرقابة على الانتخابات
من قبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام
لجميع المرشحين خصوصاً في الانتخابات الرئاسية، وتمكين المصريين في الخارج من
ممارسة حقهم في التصويت، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية من دون قيود
تعسفية، وقصر الترشح للرئاسة على فترتين، وتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور التي
تحدد صلاحيات الرئيس وفترة الرئاسة وشروط الترشح، في أقرب وقت
ممكن".
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 26 - 7 - 2010 الساعة : 2:14 مساءً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 26 - 7 - 2010 الساعة : 5:14 مساءً |