الصفحة الرئيسيةالمحتوى

المرأة أكثر تضرراً 
الظلم في العمل يؤدي إلي الاكتئاب والموت المبكر

لهنّ - أسماء أبوشال

في الوقت الذي يوزع فيه الأيس كريم والمثلجات بلندن في إطار حملة الصحة النفسية ومعالجة الضغط النفسي لموظفون بريطانيا ، نري القهر والظلم ببعض المؤسسات الخاصة التي تزيد من ضغوط وإصابة موظفيها بالاكتئاب بالدول العربية ، والتي تشمل ضعف الأجور وتأخرها ، وزيادة ساعات العمل وعدم توافر بيئة أو أدوات تسهل إنجاز العمل ، مع مخالفات قانونية لا ينص عليها "قانون العمل" بداية من التأمينات ومروراً بالأجازات ونهاية بالمكافئات والعلاوات والتملص من الزيادات السنوية المقررة. 

وشتان بين تسلط أصحاب العمل في عالمنا العربي  و بين الاعتراف بحقوق الإنسان في أوروبا والدول المتقدمة ، حيث ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن الخدمات الصحية فى بلدة دونكاستر جنوب مقاطعة يوركاشير البريطانية لجأت إلى الطريقة التي سبق ذكرها للترفيه عن الموظفين بعد أن زادت ضغوطهم ومعاناتهم النفسية وأخذوا أجازات من العمل كلفت الدولة 54 مليون جنيه استرليني "67.8 مليون دولار" فى السنة.

حياتك مهددة

وتعد حواء من أكثر المتضررين من ضغوط وظلم العمل ، وهذا ما أشار إليه استطلاع للرأي أجراه أحد المعاهد الصحية بالاشتراك مع وزارة العمل الفرنسية حول ظروف العمل الصعبة وتأثيرها على الصحة لإلي أن المرأة تعاني أكثر من الرجل من تأثير ظروف العمل على صحتها.

وإلى جانب الضغوط بشكل عام هناك جانب آخر وهو الظلم والمعاملة غير العادلة ، حيث أظهر دراسة بريطانية سابقة للكلية الجامعية في لندن أجريت على 8000 شخص ، أن الأشخاص الذين يشعرون أنهم يعاملون بطريقة غير عادلة في العمل هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة مع الذين يشعروا أنهم يعاملون بطريقة عادلة، كما وجد الأطباء أن هؤلاء يعانون من تدني مستواهم الصحي العام والعقلي.

أجرى الباحثون الدراسة على العاملون بالقطاع الحكومي لمدة 11 سنة، وذلك بسؤالهم كيف يقيّمون عبارة "أشعر كثيراً أنني أعامل بطريقة غير عادلة"، على مقياس 1 إلى 6 (1 غير موافق بشدة، 6 موافق بشدة).

وخلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الأكثر شعوراً بالظلم هم أكثر عرضة بمقدار 55 %  للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالمستوى المتوسط وهم أكثر عرضة بمقدار الضعف لأمراض القلب مقارنة بالمستوى المتدني ، ووجد الباحثون أيضاً أن النساء والأشخاص ذوي الدخل المحدود هم أكثر ميلاً من غيرهم للشعور بأنهم يعاملون بطريقة غير عادلة، كما أن الشعور بالظلم مرتبط بتدني الحالة الصحية والعقلية.

السكوت على الظلم

هذه النتيجة أيدتها دراسة سويدية أجريت علي أكثر من‏2755‏ عاملاً في العاصمة ستوكهولهم ، وأفاد الباحثون أن مخاطر الإصابة بأزمات قلبية تتضاعف لدي الأشخاص الذي يكتمون غضبهم ويسكتون علي الظلم الذي يلحق بهم في العمل‏.‏

وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد دراسة أشخاص عينة في العاصمة ستوكهولهم ممن لم يكونوا يعانون من مشاكل قلبية‏ ، وقد طرح علي الأشخاص الذين خضعوا للدراسة أسئلة حول المشاكل التى يعانون منها فى العمل ،وكيفية تعاملهم مع رؤسائهم وزملائهم عند حدوث الخلافات ‏.‏

وأكدت الدراسة أن احتمالات إصابة الاشخاص الذين يتفادون المواجهة ويتكيفون مع المشاكل بدون أي اعتراض يصابون بأمراض قلبية أو الوفاة بسبب أزمات قلبية ، وهي ضعف النسبة لدي الأشخاص الذي يواجهون المشاكل في العمل ويتصدون لها‏، لكن هذا الاحتمال لا يزيد إذا عاني الشخص من الصداع أو آلام معوية أو مزاج سييء في البيت‏.

ويري الباحثون أن الغضب يؤدي إلى توتر فسيولوجي إذا لم يتم تنفيسه و يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وفي النهاية إلحاق الضرر بالأوعية القلبية‏.‏

 وقالت الدكتورة كونستانز لاينفيير التي تعمل في مركز أبحاث التوتر النفسي في العاصمة السويدية ستوكهولم والتي أشرفت علي الدراسة : إن دراسات سابقة أشارت إلى مثل هذه النتائج لكن الأمر المفاجئ كان الصلة القوية جدا بين كتم الغضب وأمراض القلب.

قانون العمل

وللأسف تتهاون المرأة في الوطن العربي بحقوقها فى العمل بسبب عدم وعيها ومعرفتها الشاملة بكل هذه الأمور ، فتفضل الاستسلام والعمل تحت ضغوط هي فى غني عنها ، ولا شك أن الوعي القانوني لدى المرأة وعلمها بالبنود الخاصة بنظام العمل والعمال عند توقيع العقود تحميها من الوقوع تحت وطأة الظلم.

وعن فكرة توعية المرأة العاملة العربية  بحقوقها أكدت المستشارة القانونية النشطة في شؤون المرأة - ديانا أحمد الغرير حرير أن قانون العمل يطبق على القطاعين العام والخاص بشكل متساوي ولا فرق في النصوص ، ولكن بالنسبة إلى المرأة تحديداً ، نلاحظ أن الممارسات في القطاع العام أكثر مرونة وتعطي للمرأة حقوق أكثر ومجال لاستخدام طاقاتها وتطوير نفسها نظراً لأن القطاع العام معني بالكوادر النسائية في العمل ، أما القطاع الخاص فهو معني بالربح أكثر والعائد المادي ولذلك نجده دائماً حائط زجاجي موجود بصورة فعلية في وجه المرأة ، لأنها في حاجة إلى أجازة وضع ومجالات أكثر، وهذا هو السبب الرئيسي لعزوف بعض القطاعات الخاصة عن استقدام عمالة النساء بشكل مكافئ للرجل.

تقول ديانا الغرير : هذا الأمر مناط بالمنظمات النسائية والمجتمع المدني لنشر الثقافة والوعي بين النساء العاملات بحقوقهم في القانون ، لكن للأسف المؤسسات النسائية في العالم العربي أولويتها مختلفة ، لذلك لا تعلم معظم النساء بحقوقهن ، وخاصة فيما يخص الأجازات ، وهذا الأمر مليء بمكاتب المحاماة وقاعات القضاء ، ومن حق المرأة أن تقاضي صاحب العمل إذا لم تأخذ حقها في الأجازات ، وفى هذه الحالة يجب أن تلجأ إلى وزارات ومكاتب العمل التي تعتبر أحد جهات الصلح بين المرأة وصاحب العمل ، وإذا لم تتمكن من أخذ حقها عليها أن تلجأ إلى القضاء.

وعن أكثر الأمور التي تجهلها المرأة أشارت الغرير إلى أجازة الوضع وساعات الرضاعة والعمل بنصف أجر ، مؤكدة أن هناك مرونة في القانون لا تلتفت دائماً المرأة إليها ، وفى نفس الوقت ينص القانون على أن الأجر الذي تتلقاه المرأة هو نفس الأجر الذي يتقاضاه الرجل إذا كان يقوم بنفس العمل ،وهذا القانون تحاول بعض المؤسسات تجاهله.  


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الأربعاء , 14 - 7 - 2010 الساعة : 9:18 مساءً
توقيت مكة المكرمة :  الخميس , 15 - 7 - 2010 الساعة : 0:18 صباحاً
عدد القراءات : 2285 تمت الطباعة : 98 تم الإرسال : 28
 التعليقــات : 6 تعليق

 
مسلسل : 6   /   الراسل : مصراوية    /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الاثنين , 9 - 8 - 2010 الساعة : 12:57 صباحاً
اين التعليقات يجماعة
ياجماعة التليق رقم 5 دة جامد جدا وفعلامشكلة لازم كلنا نناقشها ونتكلم فيها اين التعليقات ولية مانحاولش نضم صوتنا لصوت المعلق وفعلا نحاول الست فى بيتها بأولادها



مسلسل : 5   /   الراسل : l   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 8 - 2010 الساعة : 12:41 صباحاً
الحمد لله
الحمد لله إن الموضوع دة على شبكة محيط لأنى باحترمها جدا انا لى رأى فى هذا الموضوع المرأه العاملة المهمهملة من الدولة والزوج وحتى الأولاد الذين يحدث بينهم وبين أمهاتم جفاء شديد بسبب فترة البعد عنهم وهى أهم فترة فى اليوم لية مانحاولش نقف جنبها شوية لية الدولة ماتفكرش فى المستقبل بتاع الأولاد الى امهم سيباهم طول النهار الى الى هانعطيه فى الشغل أهم من اننا نخرج جيل محترم يشرف البلد ونقضى على ظاهرة المتشردين والعاطلين أصحاب الشهادات الخايبة والغير قادرين على العمل لية الدولة ماتديناش حتى نصف الى بنأخذة أو ثلثة وتتركنا نربى أولادنا لفترة مثلاًلحد ماالإبن الصغير يمر بمرحلة الثانوى وبكة نكون قضينا معاه أهم فترة فى عمرة ووتكون تم تكوين شخصيتة فعلا فى حضن أمة مش كدة أحسن من الرغى على المكاتب وتضييع الوقت داخل أماكن العمل وكمان نوفر فرق المرتبات دى لتعيين الأولاد الى محتاجين العمل ياريت كلنا نسعى لتحقيق هذا



مسلسل : 4   /   الراسل : لبني   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 15 - 7 - 2010 الساعة : 12:59 صباحاً
على الاقل مش هتقولوا ادينى
في رايي ان فايدة الشغل الوحيدة هى ان الست بتتكفل بمصاريفها وخاصة اذا كانت واخدة على الرفاهية فى بيت اهلها



مسلسل : 3   /   الراسل : امرأة عامله   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 15 - 7 - 2010 الساعة : 9:36 صباحاً
الى الاستاذ أحمد
والله الاستاذ اللي بتكلم ده اكيد مش متزوج ولا يعرف حاجة عن مصاريف البيت والاسعار وان عمل المرأة ليس للتحرر ولكن لمساعدة بل لمقاسمة الرجل في مصاريف البيت مفيش في الدنيا دي كلها ست وخصوصا متزوجه ولديها اطفال تريد ان تكون رجل وما احب للمرأة من ان تشعر بأنوثتها التي يلتهمها العمل بضغوطه وارهاقه ياريت ان تكون تعليقتنا منطقيه اكثر. ليس في الدنيا شيء اقصى على الام من ان تترك طفلها لاحد أخر ليرعاه ويربيه لها وان تتركه ليستيقظ على عين غير عينها وان يسكت شخص اخر بكاؤه، حرام ده كتيييييير قوي على اي ست انها تتحمله



مسلسل : 2   /   الراسل : اميرة   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 15 - 7 - 2010 الساعة : 2:50 صباحاً
مصرية
والله يا استاذ احمد المضطر يركب الصعب زي ما بيقولوا و كل واحد و ظروفه و ده مش معناه طبعا ان الست تقصر مع زوجها و اولادها و لاكن في ناس كثيرة محتاجة



مسلسل : 1   /   الراسل : أحمد   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأربعاء , 14 - 7 - 2010 الساعة : 7:5 مساءً
أيهما أكرم للمرأة؟
أيهما أكرم للمرأة وأصون لكرامتها.. أن تخدم مديرها فى الشركة أم تخدم زوجها وأبناءها فى منزلها؟ سبحان الله يطالبن بالتحرر والتوظف كالرجال ثم يشتكين بعد ذلك من مصاعب العمل ومشكلاته!!




 
  أضف تعليقك على الموضوع :
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأى "لهن" وانما تعبر عن رأى الأعضاء المشاركين فيها
 *الاسم 
البريد الالكترونى   
الدولة 
*عنوان التعليق 
*نص التعليق 
العلامة (*) تعنى ان الحقل مطلوب
         

أبواب لهن

الصفحة الرئيسية
مجتمع المرأة
آخر موضة
بيتك مملكتك
آخر رشاقة
السادة الرجال
صحة و جمال
أسرار جنسية
حبايبنا الحلوين
شباب و بس
عروستى
المرأة العاملة
فتاوى لهن
خدمات لهن
أوتار القلوب
طبيب أون لاين
شيف نودة
كعب عالى
شخابيط مجنونة

 

POWERED BY MOHEET.COM
حقوق النشر والطبع © 2002 لأرابيا انفورم احدى شركات المجموعة المتحدة للبرمجيات. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 ArabiaInform . ( Almotahida group ). All rights reserved