|
الصدفة وراء
دخولها عالم الإكسسوار سماح الدغيدي الموهبة مع الطموح
ثنائية النجاح
محيط : هند إبراهيم - أسماء أبوشال
|
|  | | سماح الدغيدي | | | "سماح الدغيدي" امرأة طموحة عمرها 27 عاماً لم تنتظر
الوظيفة أو العريس بعد التخرج ، ولكنها استغلت موهبتها في صناعة الاكسسوار تلك
الموهبة التي اكتشفتها عن طريق الصدفة ، وعملت على تنميتها لتصبح الآن واحدة
من ألمع مبتكري الإكسسوار بالأحجار الطبيعية والفضة في خان الخليلي تلك المكان
العريق المشهور بصناعة الحلي اليدوية بمصر.
وعن مشوار كفاحها
ونجاحها الذي بدأ منذ 12 عام قالت : الموضوع بدأ معي هواية من عمر 18 سنة حيث كان لي
صديقة تعمل بأحد محلات خان الخليلي وعند سفرها طلبت منى أن أحل محلها في مكان عملها ، استلمت
العمل ثم قمت بتطويره عن طريق وضع تصميمات"design" لأشكال الأحجار المستخدمة
والتلاعب بتركيباتها وتداخلاتها بطرق جديدة ولكن بدون إدخال الفضة ، وسرعان ما
أعجبت الفكرة صاحب المحل وطلب منى الاستمرار بها وخاصة بعد إقبال مجموعة كبيرة من
الزبائن على طلب "الكوليهات".
وأضافت سماح الدغيدي : حاولت
تطوير قدراتي وعمل "كوليهات" خاصة بي عن طريق النزول إلى المعارض ،وبعد أن وفقني
الله وأثبت جدارتي في هذا المجال تركت المحل ، وبدأت مشروع خاص والحمد لله فتحت
الفرع الأول ، وشاركت في معارض داخل وخارج مصر فى دول الخليج وأوروبا ، وأحاول
دائماً تطوير عملي بداية من العقد إلى الخلخال من حيث الأفكار والأشغال وأوزع
إنتاجي على محلات المراكز التجارية الكبري الخاصة بالذهب والفضة ، مشيرة إلى أن فى
البداية كنت تشتري قطع الفضة التى تلفت انتباهها ، ولكن بعد ذلك قامت هي بتصميم
أشكال الفضة ورسمها على ورق ثم تقوم الورشة بتنفيذها ، مفتخرة بمساعديها من الفتيات
الجيدات حيث تعتمد على تعليم قريباتها اللآتي بدأن هن الأخريات مشاريع خاصة
بهن.
تصدي
للمشكلات
وعن العراقيل التى واجهتها أكدت الدغيدي أن بداية عملها كانت صعبة وخاصة مع
اعتراض أهلها وعدم تقبلهم لفكرة التأخير خارج المنزل بعد الساعة العاشرة مساءاً ،
لكن بمحاولات عديدة منها بدأوا يتقبلوا الفكرة بعد أكثر من أربع شهور ، أما مشوارها
المهني فبدأ بمرتب 30 جنيه في الأسبوع ولكن إصرارها على النجاح وانبهار الجميع
بمشغولاتها مكنها من تأسيس محل بدأت منه مهمة اللضم لتجار الجملة
.
كما قابلت سماح العديد من
المشاكل في أول المشروع خاصة أنها دخلت بمجال معظم العاملين فيه من الرجال الذين
كانوا يعاملونها معاملة صعبة وقاسية لأنها دخيلة علي المهنة ، ولم تجد من يحميها من
تجار السوق إلى أن تمكنت من عمل منتج خاص بها ، وقامت بشراء المحل الذي عملت به
للمرة الأولي معلقة : "كان فاتحة خير علي" أما الفرع الثاني هو ورشة خاصة بالخامات
"شبه معرض" والآن لديها محلين وورشة للفضة.
وأشارت سماح إلى أن "الكوليهات"
كانت في بادئ الأمر تتكون من عقد واحد فيه قطعة فضة واحدة وفرع واحد أو بالكثير
فرعين ، وبدأت بعد ذلك بتطويره إلى أكثر من فرع وإلى ألوان متداخلة ، موضحة أن هذه
المهنة تحتاج إلى الكثير من المجهود والتفكير والصبر لإنتاج أشكال مميزة من
"الكوليهات".
طموح
الشباب
ولم ترضي الدغيدي عن طموح شباب اليوم الذي يكاد يكون معدوماً غير قابل للتطوير
والتغيير في أي مجال من مجالات العمل ، موضحة أنهم مستسلمين للحياة ولوضعهم العملي
دون التفكير فى تحسين أوضاعهم ، ولا ينظرون للمستقبل بنظرة
مشرقة.
سماح بدأت مشروعها منذ 8 سنوات برأس مال قدره 3
آلاف جنيه فقط هو
ثمن 2 كيلو من الفضة بدأت بهم عملها ، ولكن اختلف الأمر الآن بارتفاع أسعار الفضة ،
وهذا ما أوضحته سماح عن التكاليف الذي يحتاجها مشروع مماثل الآن ،مؤكدة أن مثل
هذا المشروع يتكلف الآن نحو 10 آلاف جنيه كبداية لأن كيلو الفضة الخام وصل إلى 4 آلاف
جنيه ، كما يتطلب صناعته ودمغته مصاريف توازى 1500 جنيه ، بالإضافة إلى خامات الأحجار ،
وبعد تصنيع المنتج يصل إلى 10 قطع إكسسوار ، ولكنها تؤكد أنه مشروع مربح جداً ،
ولكي يكون كذلك يجب أن يعتمد صاحب المشروع علي التسويق الجيد للمنتجات
.
وتحذر سماح أي شاب ينوي الدخول في أي مشروع من أن يضع فى
اعتباره أن هناك سقطات وإخفاقات قد تواجهه فى السوق
، ففي مجال الإكسسوار هناك 4 شهور فى السنة "من أبريل إلى أكتوبر" لا يكون هناك
إقبال نهائياً بالسوق ، حينها يمكن استغلال هذه الشهور فى التصنيع وعمل مخزون لطول العام
، لذا يستحب لأي شاب حسب قولها أن يبدأ برأس مال قليل حتي دون وجود
محل ، حتي يوسع الشاب علاقاته في السوق خلال المعارض وحينها ستكون البداية موفقة والفرصة سانحة
ليستمر دون مساعدة أحد ، ومن الممكن أيضاً أن يكتفي بعرض منتجاته على المحلات
الكبري.
وعن دور الزوج ومساندته أكدت
سماح أن زوجها في البداية كان يعترض على طبيعة عملها ، خاصة أنها تتعامل مع العديد
من الرجال ، ثم بعد ذلك بدأ يستوعب الأمر وتفهم طريقة وأسلوب العمل ، وأصبح له دور
فعال معها في العمل لدرجة أنه بدأ يسافر شرم الشيخ بنفسه لكي يسوق مشغولاتها في
جميع المعارض الخارجية.
الصور توضح مجموعة من أعمال سماح الدغيدي
مشغولة بالفضة وتنسجم مع بعض الأحجار الكريمة كالزبرجد الأخضر والجارنيت ،
والعقيق فى روز كوارتيز مع الجاد أحمر ، وكوليهات من العقيق
والفيروز.
مجموعة من الميداليات تضم حسب الترتيب
: * ميداليات من الفيروز والعقيق * ميداليات من فلورايل
و ألض * ميداليات أماتيست و اكستريم * ميداليات من السموك
توبار
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 7 - 7 - 2008 الساعة : 11:11 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 7 - 7 - 2008 الساعة : 2:11 مساءً |