|
قوانين ظلامية تنتهك المرأة
وتعود بها لعصر التخلف "جريمة الختان"
هتك عرض باسم الدين
لهنّ- أثار خبر تردد قافلة طبية في المنيا تابعة لحزب الحرية والعدالة
،تقوم بختان البنات هناك ، أثار ردود فعل غاضبة في كافة الاوساط المعنية بحقوق
المرأة ، وكانت النائبة المثيرة للجدل عزة الجرف قد طالبت من خلال
مجلس الشعب بضرورة ختان الإناث لضمان الستر والعفة ، وهذه ليست المرة
الأولي التي تطالب فيها النائبة مثل هذه امطالبات المثيرة للجدل
.
فقد سبق لها أن طالبت بإلغاء قانون التحرش لأن
المرأة هي المسئولة بملابسها عن التحرش بها ، ومرة أخري طالبت بإلغاء قانون الخلع
لأنه ليس لها قوامة والقوامة للرجل ، وأخيراًطالبت بختان البنات باعتبار أن الختان
شرف وسترة للبنت ،وكان نبأ قافلة المنيا الطبية التي تردد أنها تقوم بختان البنات
قد أثار ردود أفعال واسعة ، من جهات معنية عديدة .
بلاغ للنائب العام
وكان عدد من النشطاء والحقوقيين قد قدموا بلاغاً
للنائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، ضد حزب الحرية والعدالة، الذراع
السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، للتحقيق فى شكاوى أهالي قرية أبو عزيز بمركز
مطاى بالمنيا، حول وجود قافلة طبية كبيرة نظمها الحزب، لتوقيع الكشف الطبي على
الأهالي وإجراء عمليات ختان للإناث والذكور، بالمخالفة للقوانين المصرية
والاتفاقيات والمعاهدات الموقعة عليها مصر وتجرم ذلك، بالإضافة إلى تحريض الأطباء
الذين أسدوا نصحاً للأهالي بضرورة الموافقة على إجراء عمليات الختان لبناتهن من باب
المكرمة لهن. وتضمن البلاغ مطالبات للسفيرة ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومى
للمرأة، واللواء سراج الدين الروبى محافظ المنيا، والدكتور نصر السيد مساعد الوزير
للرعاية الصحية الأساسية، والطب الوقائى وتنظيم الأسرة، بالتدخل لوقف ما وصفته
بـ"مهزلة الدعاية للختان المجانى"، الذى لجأ إليه أحد الأحزاب السياسية بمحافظة
المنيا للدعاية لعمليات الختان.
قوانين ظلامية
ومن جهة أخري أعلنت لجنة المرأة بالحزب المصري
الديموقراطى ، عن اللجوء إلى جميع الإجراءات السلمية، من تنظيم وقفات احتجاجية
ومسيرات واعتصامات وتحريك دعاوى قضائية، للحيلولة دون تفعيل مشروعات القوانين
الظلامية والطعن فى دستوريتها، حماية لحقوقها التي انتزعتها من خلال نضالات عديدة،
فى إشارة إلى مشروع القانون الذى تقف وراءه عزة الجرف عضو مجلس الشعب عن حزب
"الحرية و العدالة".
شنت لجنة "المرأة بالحزب المصري الديمقراطي"، هجوما
عنيفا على، ما وصفته بـ "التدوينات الصادمة" للجرف، على موقع التواصل الاجتماعى
"تويتر"، عن عدم وجود أي نص فى الشريعة ينهى عن إجراء عملية الختان التى هى سترة
للفتاة، ومن صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام، وحث على الالتزام بها مضيفة أن
الختان مكرمة للنساء.
ونددت
اللجنة فى هذا الإطار بمشروع القانون الذى تقدمت به الجرف لتعديل نص المادة 242
مكرر من قانون العقوبات والمضافة بالقانون 126 لسنة 2008 والخاصة بتجريم عمليات
الختان، على وجه العموم، وأعربت عن بالغ غضبها وعظيم دهشتها من تصريحات الجرف، وما
قدمته من مشروع القانون المشار إليه، محذرة من محاولات العودة إلى عهود الجاهلية
والظلام التى كانت توأد فيها البنات وتؤذيهن.
واتهمت فى هذا الصدد، بعض قوى الإسلام السياسى
(الإخوان)، بمحاولة إلهاء الشعب بمشروعات قوانين مشوهة عن القضايا الكلية ذات الصلة
بكيان الدولة كالدستور والرئاسة، كما حذرت كل من تسول له نفسه مجرد محاولة وضع
تشريعات تسئ للمرأة نفسياً وعضوياً، ولفتت إلى أن التعديل الذى اقترحته الجرف، وتم
تأجيل مناقشته، ينص علي أنه لا يجوز إجراء ختان الإناث خارج المستشفيات، دون
استشارة طبيبة مختصة تفيد بحاجة الأنثى لذلك.
وأشارت إلى أن الدراسات جميعها أكدت بما لا سدع
مجالاً للشك أنه إضافة إلى الألم الذي تسببه هذه الجراحة والتلوث واحتمالات
نقل أمراض خطيرة، فإن لها مضاعفات خطيرة على المدى البعيد على المستوى الصحي
والاجتماعي للمرأة، ففضلا عن تأثر الحياة الجنسية للنساء بهذه العملية ونقص الخصوبة
والألم الشديد أثناء الجماع والتكيسات والندبات الجلدية والصديد، فإن من أضرارها
ومضاعفاتها احتباس البول والسلس البولى.
ليس من الإسلام
كما طالبت منظمة اتحاد المحامين للدراسات القانونية
والديمقراطية، فى بيان لها أن يتقدم آباء البنات اللاتى تم ختانهن على أيدى
رجال من جماعة الإخوان بعمل محاضر بقسم الشرطة فوراً، أو تتقدم البنات اللاتى وقع
عليهن الاعتداء بشكل مباشر لعمل تلك المحاضر. وقالت المنظمة إن ما حدث ليس من
الإسلام فى شىء، وإنما هو هتك عرض لبناتكن يستوجب الرد الحاسم فوراً حتى نحفظ
بناتنا ونساءنا فى المستقبل من مثل هذه الفعلة التى تسبب للمرأة آثارًا نفسية سيئة،
تنكشف فيها عورات فتياتنا فى سن البلوغ على رجال يحرمون عليهن. وإنها مستعدة
للتطوع بمحاميها لاتخاذ الإجراءات القانونية فوراً دون مقابل، لأن تلك الجريمة لها
شقان، أحدهما جنائى يعاقب عليه الفاعل وهو الرجل الذى قام بالجريمة، والشق الآخر
مدني يستوجب دفع تعويض من جماعة الإخوان إلى من وقع عليه الضرر. وقال البيان لقد
استباحت جماعة الإخوان المسلمين لنفسها إن تخوض فى أعراض المصريين عندما أرسلت
رجالاً للعبث بمحرمات بناتهن ما بين سن الطفولة وسن البلوغ، وهو ما يعد جريمة هتك
عرض يعاقب عليها القانون تستوجب العقاب الذى
يصل إلى أشغال شاقة مؤقتة لهتك عرض أنثى قاصر حتى ولو
برضاها.
فهل هذا هو ما انتظرته المرأة بعد الثورة ، وما
انتظرته من نائبات مجلس الشعب المحترمات ، وهل هذا هو الإنصاف الذي حلمت به المرأة
المصرية ، وما تمنته وعاشت في انتظاره طويلاً ، هل قضينا علي مشكلات العنوسة
والبطالة والتمييز ضد المرأة والعنف والتحرش وتفرغنا لحل مشكلات العفة بكارثة أقل
ما توصف به أنها جريمة في حق الفتاة وهتك عرض يحاسب عليه الدين والشرع والقوانين
والأعراف الدولية
|