تزايد استهلاك المواد الإباحية من قبل المراهقين يثير القلق

حذرت معالجة ألمانية مختصة في العلاقات الجنسية والزوجية من تنامي التصورات الخاطئة عن الحياة الجنسية، في ظل تزايد استهلاك المواد الإباحية.
وقالت المعالجة الألمانية هايكة ملتسر “تنشر صناعة المواد الإباحية خرافة أن الناس يبحثون عن الحب والسلوى هنا. يذكرني ذلك بـ’رجل مارلبورو’ الذي يبحث عن حرية البراري وسيجارته في فمه”.
وتابعت ملتسر “للأسف يختلف الواقع عن ذلك: فإنها تنتهي إلى حيز الإدمان وإلى خلل في الوظائف الجنسية وإلى اضطراب قوي في ما يتعلق بالحياة الجنسية والعاطفية”.
وأعربت المعالجة الألمانية عن مخاوفها بصفة خاصة على الشباب، موضحة أنهم يرون في المواد الإباحية “كل ما هو متوفر على الكوكب وكل ما هو موجود في خيالات المنتجين المتمرسين في عملهم” قبل فترة المراهقة أو أثناءها.
وأضافت أن عدد الأطفال والمراهقين الذين يشاهدون موادا إباحية يوميا لا يستهان به، موضحة أنه نظرا لنشأة الإدمان لديهم في فترة المراهقة ذاتها، فإن ذلك يعد سببا للقلق.
وبحسب بوابة الإنترنت الخاصة بالمواد الإباحية “بورن هوب”، صعدت ألمانيا العام الماضي إلى المستوى السادس في نسبة استخدام الموقع. ويظل المستخدم المنحدر من ألمانيا -بحسب البيانات- في المتوسط عشر دقائق وتسع ثوان في كل زيارة للموقع، ويزيد ذلك على ما تم رصده في عام 2018 بنحو 12 ثانية.
كما وجد باحثو معهد ماكس بلانك في برلين أن هناك ارتباطا عكسيا بين عدد الساعات التي يقضيها المراهقون في مشاهدة المواد الإباحية وبين حجم المادة الرمادية في منطقةٍ محددةٍ من أدمغتهم وخلصوا إلى أن هذه المنطقة إما تنكمش وتضمر بفعل المشاهدة المتزايدة للمواد الإباحية أو أن حجمها الصغير طبيعيا لدى البعض يجعلهم يميلون إلى مشاهدة مزيد منها.
كما أكدت الدراسات العلمية أن المشاهد الإباحية تؤدي في تأثير مشابه للمواد المخدرة إلى إفراز مستويات غير طبيعية من هرمون الدوبامين المسؤول عن نقل الإشارات بين الجسم والدماغ والمعزز للشعور بالسعادة، ما ينجر عنه اعتلال المسار الطبيعي له، وصعوبة وصول مدمني المواد الإباحية إلى اللذة مع شريك حقيقي.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *