2020-02-13 11:12:02

نساء لا يندمن بعد إجراء عمليات الإجهاض

كشفت دراسة حديثة أنجزتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن 95 في المئة من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع أكدن بعد خمس سنوات من إجراء العملية، أن إجهاضهن هو القرار الصحيح، مشيرة إلى أنه حتى النساء اللاتي واجهن صعوبة في اتخاذ هذا القرار في ذلك الوقت شعرن بالرضا عن اختيارهن بعد سنوات. وجاءت الدراسة في وقت تقوم فيه العديد من الولايات الأميركية بإنشاء فترات انتظار إلزامية وتقديم المشورة للنساء اللاتي يرغبن في الإجهاض، على افتراض أن الكثيرات منهن سوف يندمن في النهاية على اتباع هذه الخطوة. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أنه على عكس هذه التوقعات، لا يظهر على الإطلاق أي دليل على أنه من الشائع للمرأة أن تندم على الإجهاض. وأشارت الدراسة إلى أنه بعد خمس سنوات، كان لدى 84 في المئة من المشاركات مشاعر إيجابية تجاه الإجهاض، أو لم يكن لديهن أي شعور حيال ذلك، وذكرت المشاركات أن مشاعرهن الإيجابية أو السلبية تجاه الإجهاض قد تضاءلت مع مرور الوقت. وأوضحت المشرفة على الدراسة الدكتورة كورين روكا، الأستاذة المساعدة في قسم أمراض النساء والتوليد والإنجاب، أنه “حتى لو واجهت النساء صعوبة في اتخاذ القرار في البداية أو إذا ظنن أن مجتمعهن لن يوافق، فإن أبحاثنا تظهر أن الغالبية العظمى من النساء اللاتي يحصلن على الإجهاض ما زلن يعتقدن أنهن اتخذن القرار الصائب، وهذا يدحض فكرة أن معظم النساء يعانين عاطفيا من الإجهاض”. واستخدم الباحثون بيانات مشروع بحثي مدته خمس سنوات يهدف إلى تسليط الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تعاني منها حوالي 1000 امرأة ممن طلبن الإجهاض. وتضمن تحليل الدكتورة روكا 667 امرأة خضعن للإجهاض شاركن في المشروع البحثي، وتمت مقابلتهن بعد أسبوع واحد من طلب الرعاية، وكل 6 أشهر بعد ذلك، بالاضافة إلى حوالي 11 استطلاعا إجماليا لكل امرأة. وفي حين أكدت أغلب النساء أنهن لم يندمن على قرارهن، وجدت الكثيرات أنه من الصعب القيام بذلك في المقام الأول، وقال أكثر من نصف المشاركات إن قرارهن بإنهاء الحمل كان “صعبا جدا”، و27 في المئة قلن إنه “صعب إلى حد ما”، وفي المقابل قالت 46 في المئة إن القرار لم يكن صعبا عليهن. وأفادت حوالي 70 في المئة بأنهن يتوقعن وصمهن من قبل مجتمعهن إذا علم الناس أنهن أجهضن أجنتهن. وذكرت 29 في المئة مستويات منخفضة من وصمة العار في المجتمع. وكشفت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي كافحن من أجل قرارهن كن أكثر عرضة للشعور بالحزن والذنب والغضب بعد فترة وجيزة من إجراء الإجهاض. إلا أنه بمرور الوقت، انخفضت نسبة النساء اللواتي أبلغن عن المشاعر السلبية بشكل سريع، خاصة في السنة الأولى بعد انتهاء الحمل. وكان ذلك صحيحا حتى بالنسبة للنساء اللاتي وجدن صعوبة في اتخاذ قرارهن في البداية. وكانت المشاعر الأكثر أهمية التي أبلغت عنها النساء في نهاية الدراسة هي الارتياح. ومن جانبها قالت الدكتورة جوليا شتاينبرغ، مساعد في قسم علوم الأسرة بجامعة ماريلاند، “ذهبت هذه الدراسة إلى أبعد من الدراسات السابقة، لأنها تتبعت النساء لفترة أطول وأجريت على عينة أكبر شملت العديد من العيادات المختلفة في الولايات المتحدة، وهذا يدل على أن النساء ما زلن مصرات على قرارهن بإجراء الإجهاض مع مرور الوقت، وهذه النتائج تدحض الادعاءات القائلة بأن الندم محتمل بعد الإجهاض”.