أستاذ صدر يوضح خطورة الأدخنة على الجهاز التنفسي

اندلعت مؤخرا، سلسلة حرائق في مناطق مختلفة بدولة لبنان الشقيقة، بسبب حرارة الجو والرياح التي كان لها دورا كبيرا في امتداد النيران والقضاء على مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية، وذلك بعد حرائق غابات الأمازون التي اندلعت في البرازيل، حيث قدرت بحوالي 74.155 حريقًا من يناير إلى أغسطس 2019.

من جانبه، أوضح الدكتور أيمن السيد سالم أستاذ ورئيس قسم الصدر بقصر العيني جامعة القاهرة، خطورة الحرائق على قدرة الجهاز التنفسي على القيام بعمله، مشيرا إلى أن خطر دخان الحرائق يتراوح ما بين الاختناق البسيط، “الكحة، تهيج العينين” ، والحالات الأشد خطورة، فقد يصاب الشخص بالاختناق الشديد المؤدي للوفاة، نتيجة تهيج شديد في الشعبيات والقصبة الهوائية تجعلها تفرز سوائل بكمية كبيرة تشكل حاجزا يمنع الرئتين من امتصاص الأكسجين.

وأوضح أنه ينتج عن الحرائق، استنشاق غاز أول أكسيد الكربون يدخل على الدورة الدموية مباشرة ومن ثم يتم استبداله بالأكسجين ولا يسمح للأكسجين بالدخول مرة أخرى ويسيطر على هيموجلوبين الدم، ما يحرم الأكسجين من الوصول لباقي أعضاء الجسم، كما يمكن أن يتسبب ذلك في الإصابة بالفشل التنفسي، والذي يتسبب في حدوث تقرحات بالحويصلات الهوائية وقد يصعب علاجها وهي من أشد الحالات التي يمكن أن يصاب بها المتعرض للحرائق.

وشدد الدكتور أيمن سالم، على ضرورة سرعة الابتعاد عن مكان الحرائق وتغطية الأنف والفم وغسل العينين بالماء، والذهاب إلى المستشفى أو الطبيب المختص إذا دعت الحالة المرضية.

وذكر أستاذ الصدر بقصر العيني، عدة عوامل من شأنها تحدد درجة خطورة دخان الحرائق على الجهاز التنفسي، مشيرا إلى طول مدة التعرض للدخان، ودرجة تركيزه وكثافته، وكذلك قرب أو بعد الشخص عن مصدر الحرائق، ووجود رياح تشتت الدخان أو وجود رطوبة تسهم في إطالة بقائه في المكان، إضافة إلى التأكد من سلامة الرئتين، أو وجود مشاكل فيهما مثل الربو، الالتهاب الرئوي، التدخين.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *