2019-10-21 11:29:07

نصائح لتحنبي ابنتك المراهقة اكتئاب السمنة

في العام 2017، توصلت لجنة رعاية صحة المراهقين بالكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد إلى أنه منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى العام 2014، ارتفع معدل انتشار السمنة بين المراهقات في الولايات المتحدة من 10 إلى 21%. وعلى الرغم من أن الزيادة الحادة في انتشار السمنة عند الأطفال (2-11 عاما) تباطأت فإن انتشار السمنة عند المراهقين (12-19 عاما) مستمر في الزيادة. وتوصلت اللجنة إلى أنه يجب فحص المراهقات اللائي يعانين من زيادة الوزن والسمنة حفاظا عليهن من الاكتئاب والتعرض للتنمر وإيذاء الأقران. وفي مقال بعنوان "حالة الوزن وتصورات صورة الجسم عند المراهقين"، تقول الكاتبة دانا فويلكر إن "المراهقة تمثل مرحلة محورية في تطور صورة الجسم الإيجابية أو السلبية، حيث يمر المراهق بالعديد من التأثيرات خلال سنوات المراهقة بما فيها تحولات البلوغ التي تؤثر على شكل الجسم وحالة الوزن والمظهر". ثقافة الجسد النحيف يؤثر المظهر على دائرة العلاقات الاجتماعية والعلاقات الشخصية، فالصورة الاجتماعية للجسم رمز لقبول أو رفض الأفراد في المجموعة. ولأن الصورة الجسدية المهيمنة اجتماعيًّا هي صورة الشخص النحيف، فإن فقدان الوزن سيكون الهدف المثالي للجميع، وذلك وفقا لما قاله وستين جي ريل في المقال نفسه. ضمن هذا المنظور، يعاني الأفراد غير القادرين على تحقيق هذا النمط المرغوب فيه. وقد زادت الدراسات التي تناولت موضوع صورة الجسم بشكل كبير خلال الأربعة عقود الماضية، فقد تم نشر 90% من دراسات صورة الجسم منذ العام 1980 فقط. وأثبتت تلك الدراسات أن الزيادة في الوزن تؤدي إلى بروز مشاعر مثل الوحدة والإحباط وانخفاض احترام الذات والقلق، وظهور اضطرابات كالاكتئاب واضطرابات الأكل مثل الشراهة عند تناول الطعام، والشره المرضي وفقدان الشهية. بالنسبة للمراهقات فإن التأثر بالزيادة في الوزن يتخطى ذلك، إذ يشعرن بأنهن غير مرغوب فيهن، فتتصور الفتاة أن شكل جسدها مخجل ومن ثم يتملكها الشعور بالنقص، وفقا لموقع "مينتال هيلب" (Mentalhelp). وتؤدي هذه المشاعر أحيانا إلى تطور اضطرابات الاكتئاب ومشاكل في العلاقات الشخصية وما يترتب على ذلك من عزلة، وهذا يؤدي أيضا إلى الحفاظ على السمنة أو تطورها، في دائرة مغلقة قد لا تتمكن المراهقة من كسرها. فقدان الوزن بمرحلة البلوغ تقول اختصاصية تغذية الطفولة جيل كاستيل إن الطريقة الأسهل والأكثر دقة للقيام بذلك هي إلقاء نظرة على مخطط النمو الخاص بالفتاة، فإذا بدا أن الوزن والطول يتقدمان بشكل طبيعي فلا داعي للقلق، وإذا كانت هناك زيادة مفاجئة في الوزن "فيجب أن لا تقول شيئا عن ذلك للمراهقة". لماذا؟ لأن الدعوة إلى خسران الوزن يمكن أن تكون مزعجة للغاية وتقلل من احترام الذات ورضا الجسد. كما أنها قد تساهم في تطور اضطراب الأكل. إن إزعاج الفتاة بضرورة ممارسة الرياضة لتحسين مظهرها قد يضر أكثر مما ينفع، إذ من المرجح أن يحفزها ذلك على تناول الطعام بشكل أكبر وتمتنع عن ممارسة الرياضة. حمية المراهقات تقول جيل كاستيل على موقعها الخاص إن بعض المراهقات ينزعجن بشدة من زيادة الوزن، فيأخذن على عاتقهن خسران الوزن باستخدام برامج سريعة مثل اتباع نظام غذائي أو تجاهل وجبات الطعام أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط. ولكن سنوات المراهقة وقت حساس لاتباع نظام غذائي متطرف وتناول الطعام غير المتكامل، وهذا أيضا يضر أكثر مما ينفع. وقف السمنة بطرق إيجابية هناك الكثير من الأشياء التي يمكن للأم القيام بها لمساعدة ابنتها المراهقة دون إيذائها، منها: - بيئة غذاء صحي لا يمكنك فعل الكثير فيما يتعلق بأنماط تناول المراهقة خارج منزلك، لكن يمكنك الحفاظ على صحة منزلك، فأنت حارسة البوابة الغذائية في البيت، وأنت فقط من يسمح بالطعام الذي يمكنك اختياره وشراؤه وتخزينه. - وجبات خفيفة صحية للمراهقين شهية كبيرة نظرا لأنهم ينمون بسرعة، لذا غالبًا ما يأكلون ما هو متاح أمامهم من وجبات خفيفة، وبناء عليه نظفي مخزن مطبخك وثلاجته وتأكدي من حصولك على الكثير من الوجبات الخفيفة الصحية مثل اللبن والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والخبز والمكسرات والبذور والفشار وغيرها، واجعلي هذه الأطعمة في مقدمة الثلاجة ووسطها حتى تراها المراهقة. - قدوة حسنة يجب على الأمهات توضيح ما يعنيه تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة، عبر اتباع نظام حياة صحي لا عن طريق الحديث عن فضائل أن تكون بصحة جيدة. الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، فكوني كما تريدين أن تكون ابنتك المراهقة (تأكل طعاما صحيا، وتمارس الرياضة، وتنام جيدا). - التواصل المستمر كوني شخصا منفتحا لمناقشة أمور حياتك مع أبنائك مثل حالة جسدك ووزنك، ومن ثم افتحي الباب أمامهم لمناقشة أمور حياتهم معك، فقد تبلغك ابنتك أنها محبطة من زيادة الوزن أو ظهور البطن، وهنا يجب عليك أن تقدمي المساعدة الإيجابية، فقولك "هل هناك شيء يمكنني القيام به للمساعدة في ذلك؟" هو استجابة جيدة لمخاوف ابنتك. ومجرد كونك متاحة للاستماع دون اقتراحات غير مرغوب فيها من ابنتك، يمكن أن يحقق العجائب.