بحبه جدا ومحتاجة وجوده في حياتي .. ساعدوني !!

أنا فتاة في الـ22 تعرفت على شاب قمة في الأخلاق والالتزام منذ3سنوات عن طريق الهاتف وهو يكبرني ب 7 سنين مع العلم أني أنا من بدأ، كان معي قمة في الأدب والاحترام و كان دائماً ينصحني بالصح، المهم أنه كان نموذجاً مشرفاً لأي شاب في أخلاقه وتدينه والتزامه بعمله، كنا نتكلم تقريباً 6 ساعات في اليوم أو أكثر، وعمري لم أسمع منه لفظ خارج ،

المهم أنني أحببته جداً جداً وكنت أعتقد أنه يبادلني نفس الشعور، لكن مع الوقت فهمت أنه لا يفكر بي علي الإطلاق لأن طريقة تعارفنا صورت له أنني مستتهرة كما قال لي ولأنني غير محجبة ولا بصلي. المهم أننا افترقنا و قد خطب إحدي قريباته ، وقد جعلني ذلك أنها تماماً، المهم أنني اتصلت به وأقنعته أني غير قادرة علي الحياة بدونه لأنني أحبه.

ثم بعدها قال لي أنه ترك خطيبته لعيوب بها وأنه لم يستطع التوافق معها، وقد عادت علاقتي به مرة أخري مع العلم أن بداية معرفتنا كانت مجرد تليفون فقط، المهم أنني بسببه تغيرت كثيراً وبدأت أصلي و أتحمل المسئولية، ولبست الحجاب، وهو شعر بتغيري وقال لي أنه يحبني بجد، وأنه يود أن يتقدم لخطبتي , طبعاً طرت من الفرح، المهم أنه حضر ليقابل أمي لأنها كانت لها عليه بعض التحفظات لأن علاقتنا ظلت 3 سنين على التليفون وبسببه كنت في مشاكل دائمة بيني وبين أمي المهم كل الأمور سارت بشكل طبيعي، وقد كان معي في قمة الاحترام ولم يخذلني قط أمام أهلي، إلي أن جاء اليوم الذي زارتني فيه والدته ليتقدم لي بشكل رسمي ولم أعجبها بل وتطاولت علي مؤكدة أن بإمكانها أن تخطب له ملكة جمال وأنها ستبرأ منه وتقاطعه لو استمر في الموضوع.

وقد حاول إقناعها كثيراً لكنها خاصمته وكانت تعامله أسوأ معاملة، وفي النهاية رضخ لها وتركني بطريقة سيئة جداً ولم يعد يطق سماع صوتي بالإضافة لكلامه الجارح القاسي، مع العلم أنني أحبه لدرجة العبادة، أنا تعبانة جداً وأشعر أن حياتي انتهت بعده مع العلم أنني على قدر ميسور من الجمال وتخرجت من إحدى كليات القمة.. أرجوكِ أنقذيني مما أنا فيه، ثقتي بنفسي ضاعت، ولا أستطيع أن أمنع نفسي عن الاتصال به، وهو لا يرد علي و لو رد يجرحني لدرجة أنه قال لي أنه يكرهني وأنني إنسانة بلا كرامة، أشعر بجرح كبير وعذاب، أموت لو خطب أو تزوج لدرجة أنني فكرت في الانتحار، ساعديني أرجوكِ هو أول حب في حياتي وأول رجل وعوضني افتقادي لأبي المسافر وأخي المشغول عني، أنا أحتاجه جداً في حياتي. ساعديني أرجوكِ

ملاك – القاهرة

الفشل إحساس مميت وقاتل، خاصة لو استسلم له صاحبه فلا يتركه إلا بعد أن يقضي عليه، فقد فشلت قصة الحب الكبير الذي عشتها سنوات وحاربت من أجل استكمالها وتتويجها بالزواج الذي عشت تتمنيه، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فقد أردت ولكن إرادة الله فوق كل شئ ، فقد قضي ولا راد لقضائه، وأنا لن ألومك علي حبك لهذا الشخص إنما ألومك فقط لأنك لم تصوني كرامتك ولم تحفظيها، بل ألقيت بها تحت أقدام هذا الشخص وطلبت منه أن يدوسها بكل قوتها وساعدته علي ذلك.

فهل غاب عنك أن الرجل أي رجل لا يحب أن تكون الفتاة أمامه ضعيفة كسيرة ذليلة كما فعلت أنت بنفسك، إنما يحبها عزيزة صعبة المنال ، غالية، لكن أن تكون هكذا فلابد أن يكرهها ويحتقرها، فلماذا أوصلت نفسك لهذه الدرجة هل حبك له أغلي من حبك لنفسك إذا كنت كذلك فأنت لا تحبينه ولا تحبين نفسك، لأنه لا أحد يكره نفسه ويحب الآخرين، لذا الأفضل لك والأجدر بك أن تنسي هذا الشخص حتى وإن طال الأمر واستغرق معك بعض الوقت ولا تقولي إن حياتك ضاعت بدونه، فحياتنا لا تتوقف عند أشخاص خلوا بنا، وتركونا في منتصف.

لكن الحياة تستمر مهما مر بها من قصص حب فاشلة ولو أن كل قصة حب فاشلة وصل أصحابها إلي الدرجة التي أنت عليها ما كان علي الأرض بشر و لكان كلهم انتحروا كما تفكرين أنت في الانتحار، يا صديقتي لقد كرمك الله من فوق سبع سماوات فلماذا تهيني نفسك هكذا، هل لك أغلي من الكرامة والكبرياء وهل الإنسان بدونهما تقم له قائمة، هل فكرت في حكمة الله من أن يتركك هذا الشخص، ألم تدركي أن الله قد يكون بحكته وعلمه منع عنك الشر ليزقك بالير هل تعلمي ان في ارتباطك به كل الخير، وإذا كان كذلك فهل أوتيت مفاتح الغيب.

يا صديقتي لا توقفي حياتك علي شخص خرج منها ولن يعود، مرة أخري، ارجعي إلي الله وكوني علي يقين تام بأن قدر الله لا يأتي إلا بالخير قال تعالي في سورة القرة ” كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216)

و نحن مهما بلغت عقولنا ومهما أوتينا من حكمة وبصيرة، نعجز في النهاية أمام حكمة الخالق، ولا نجد أمام ذلك إلا التسليم لقضائه والامتثال لما حكم وأمر، بل والرضا التام دون اعتراض فالزواج رزق، والرزق مقدر بيد الله وربما حالت حكته سبحانه في ارتباطك بهذا الشخص لحكمة يعلمها هو لن تعلميها أنت إلا في حينها فالصوفية يقولون ” ربما منحك ليعطيك “، ذلك لأن ما نراه نحن خيراً منقطع النظير قد يكون هو الشر بعينه، والعكس إن ما نراه شراً مستطيراً قد يكون خيراً كثيراً، فهل الفشل يعني فشل دائم أم أن الفشل خطوة مؤقتة يعقبها النجاح هذا إذا كانت لديك الإرادة أما إذا كنت تميلين إلي هذا الإحساس بالفشل والذل والإهانة فلن تخرجي من هذه الدائرة أبداً طالما أنت لا تريدين ذلك لأنه لا احد يساعد، أحد فالله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، إن رسالتك التي تحمل كلها معاني الأسف والندم والحزن لفراق الحبيب، يجب أن تتبدل فوراً إلي رسالة إلي نفسك وشخصك يؤكد عزمك مثلاً علي نسيان التجربة برمتها وتضميد جراحك والبدء من جديد.

والإصرار علي النجاح، كل الناس تمر بمشكلات ومصاعب أكبر كثيراً من مشكلتك لكن لا أحد يتوقف أمامها ويقف حياته عليها الحياة يا صديقتي يجب أن تستمر ويجب أن تعاش كما قدرها الله لنا لأن غالية ويجب ألا نضيعها في البكاء علي ماض كان وانتهي، يجب أن تكوني مع نفسك أكثر إيجابية وأكثر تفاؤلاً وتقدري قيمة الحياة وقبلها تقدري قيمة نفسك كمخلوق جميل من حقه أن يحيا السعادة ومن حقه أن يحب ويحب لا أن يستجدي الحب ممن لا يستحقونه، ضعي ثقتك في خالقك وتأكدي انه لن يضيعك شرط أن تحفظيه سبحانه ” احفظ الله يحفظك “.

توكلي عليه واعتصمي به و الجأي إليه فهو سبحانه لا يخيب رجاء السائلين، استعيدي قدرتك علي التوازن واجعلي من الفشل مفتاحاً للنجاح، وانسي الكلام الساذج من عينة أول حب وأول رجل و هذا الكلام الساذج، وحكاية “عوضني عن والدي المسافر
أين التعويض وقد تركك بطريقة مهينة، ولا زالت إهاناته لك قائمة لأنك قدمت له الفرصة علي طبق من ذهب حين تركك وخطب أخري فاتصلت به تستجدين حبه، فتكررت إهاناته لأنك سمحت له بذلك، ودعك من حكاية أحبه لدرجة العبادة فالعبادة لا تكون إلا لله، صديقتي كل ما أستطيع أن أقوله لك هو أن استمرارك فيما تفكرين سيدمرك، فالتشاؤم لن يجر عليك سوي الكآبة لأنك لو وعيت حقائق الحياة لأدركت أن أنه لا يستحق الحب إلا الله سبحانه وتعالي فهو الحب الوحيد الحقيقي والباقي الحب الذي يعطي ولا يأخذ يعطي الكرامة والعزة والكبرياء والقوة وكلما زاد قربك من الله كلما زادك الله عزاً والله سبحانه وتعالي يقول في حديثه القدسي أنا عند ظن عبدي بي فأحسني الظن بالله وتقربي إليه بالدعاء يستجب لك.
عواطف عبد الحميدراسلونا علي الرابط التالي

أدخل مشكلتك هنا لإرسالها لقسم أوتار القلوب
  • ما هو مجموع 2 + 7
        
lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *