2019-08-12 21:13:13

طرق بسيطة لإستغلال العيد

يأتي عيد الأضحى المبارك، بعد صيام يوم عرفة، ووقوف الحجيج بجبل الرحمة داعين الله عز وجل طامعين في رحمته وثوابه، فيحتفل المسلمون بالعيد فرحاً وسعادة ويشعرون بطعم ومذاق طاعتهم بعد أن يأتي العيد. وفي السطور القليلة كيفية استغلال العيد فرحا وثوابا في نفس الوقت، فيمكن أن نشعر بفرحة العيد ونؤجر - بمشيئة الله - على أعمالنا: 1- صلة الرحم صلة الرحم باب من أبواب الأجر العظيم، وثوابها كبير، وأمرنا الله تعالى بها وحثنا النبي – صلوات الله عليه – على الحفاظ عليها ووصلها. يقول الله تعالى في سورة الرعد (آية: 21): {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}. وجاء في تفسير السعدي لهذه الآية الكريمة { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ}: أن هذا عام في كل ما أمر الله بوصله، من الإيمان به وبرسوله، ومحبته ومحبة رسوله، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له، ولطاعة رسوله. ويصلون آباءهم وأمهاتهم ببرهم بالقول والفعل وعدم عقوقهم، ويصلون الأقارب والأرحام، بالإحسان إليهم قولا وفعلا، ويصلون ما بينهم وبين الأزواج والأصحاب، بأداء حقهم كاملا موفرا من الحقوق الدينية والدنيوية. وعن أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- : (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) – صحيح مسلم. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) – صحيح البخاري. 2- إدخال السرور أفضل الأعمال إدخال السرور والبهجة والفرح على المحيطين من الأهل والأقارب والأصدقاء وغيرهم، من الأمور التي لها أثر وثواب عظيم. فعن سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن، كسوت عورته، وأشبعت جوعته، أو قضيت له حاجة) – صحيح الترغيب. 3- مساعدة الفقراء والمحتاجين يقول الله تعالى في سورة البقرة (آية: 261- 262): مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }. ويقول الله تعالى أيضا في سورة الحديد (آية: 18): { إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ}. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه حتى مثل الجبل) – صحيح الجامع. 4- الأيتام وهذا باب من أبواب الرزق والخير والثواب العظيم، فرعاية الأيتام والاهتمام بهم والإنفاق عليهم، وإدخال السعادة والفرح عليهم، أجره كبير عند الله. يقول الله تعالى في سورة البقرة (آية: 215): {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}. وعن سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وقرن بين أصبعيه الوسطى، والتي تلي الإبهام) – صحيح أبي داود.