دراسة تثبت براءة السوشيال ميديا من تأثيرها على صحة العقل!

على مدى سنوات ومع تنامي الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار حالات إدمان تلك المواقع، اتفقت معظم الدراسات العلمية التي أجريت حول الموضوع على مخاطر تلك الوسائل على الصحة العقلية لمستخدميها، لكن دراسة أمريكية حديثة كانت بمثابة مفاجأة حقيقية، إذ توصلت إلى نتائج تخالف سابقاتها حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية لمستخدمي تلك الوسائل. وكشف علماء أمريكيون أن الأشخاص، الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي وتزيد أعمارهم على 30 عاما، هم أقل عرضة بنسبة 63% للمعاناة من مشكلات الصحة العقليّة مثل القلق أو الاكتئاب مقارنة بأولئك الذين لا يفعلون ذلك.

ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن علماء أجروا دراسة حول الموضوع في جامعة ولاية ميتشيجان أن استخدام مواقع التواصل قد يحسن الصحة العقلية من خلال المساعدة في الحفاظ على العلاقات. وأشارت الدراسة إلى سهولة حصول مستخدمي الشبكات الاجتماعية على المعلومات الصحية إذا شعروا بضيق نفسي، مؤكدة أن أولئك الذين يستخدمون موقع فيسبوك كانوا أقدر بزيادة 1.63 مرة لتفادي المشكلات النفسية عن أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

وأوضحت الدراسة أن استخدام البالغين مواقع التواصل الاجتماعي في إعادة الاتصال مع أفراد الأسرة البعيدين يحسن من صحتهم العقلية. وحلل فريق البحث بيانات 13 ألف شخص في سن الـ30 وما فوقها، وتضمنت البيانات معلومات عن استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي وتاريخهم السابق في الصحة العقليّة. والمشاركون الذين استفادوا أكثر من استخدام مواقع مثل فيسبوك هم أولئك الذين حافظوا على اتصال منتظم مع الأصدقاء وأفراد الأسرة. وتأتي هذه الدراسة بنتائج مخالفة لما توصل إليه العديد من الدراسات السابقة التي حذرت من أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يسبب العديد من المشاكل التي تؤثر على الصحّة النفسيّة، وتصيب الإنسان بأمراض مثل القلق والاكتئاب، والانطواء والابتعاد عن التفاعل الاجتماعي المباشر مع المحيطين به، بالإضافة إلى اضطرابات النوم.

ففي عام 2015، سعى باحثون بمركز “بيو” للدراسات، ومقره واشنطن دي سي بالولايات المتحدة، إلى معرفة ما إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي تزيد من حدة التوتر لدى المستخدمين، أكثر مما تخففها. وفي استطلاع أجراه المركز، وضم 1800 شخص، عبرت النساء عن أنهن يشعرن بتوتر وضغوط أكثر من الرجال، عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وتوصل الباحثون أيضا إلى أن موقع تويتر يعد مساهما قويا في هذا الشعور، لأنه يزيد من وعي المستخدمين بالتوتر الذي يتعرض له أشخاص آخرون غيرهم. وفي عام 2014، توصل باحثون بالنمسا إلى أن المشاركين في إحدى دراساتهم تحدثوا عن تراجع في حالتهم المزاجية عقب استخدام موقع فيسبوك لمدة 20 دقيقة، مقارنة بأشخاص تصفحوا فقط بعض مواقع الإنترنت في نفس الفترة الزمنية، وتقول الدراسة إن المستخدمين شعروا بهذه الحالة المزاجية المنخفضة لأنهم رأوا أنهم أهدروا وقتهم في استخدام فيسبوك.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *