موظفو هواوي يأخذون قسطا من الراحة تحت مكاتبهم

كثير من الأسماء الكبيرة في مجال التكنولوجيا نتعامل مع ما تقدمه من منتجات متنوعة، لكن ربما لا نتوقف لنتساءل: كيف وصل هذا المنتج إلى أيدينا؟ وكيف تعمل تلك الشركات من أجل أن توفر لمستخدميها أفضل التقنيات والخدمات؟

والحقيقة أن أسلوب تلك الشركات العملاقة في العمل لا يقل إبداعا عن منتجاتها، فكثير من التقارير التي تهتم برصد طبيعة الحركة ونظام العمل في تلك الشركات العملاقة، تشير إلى أن وراء كل شركة ناجحة أسلوب إداري متميز، ومنهج مبتكر في التعامل مع آلاف وربما مئات الآلاف من العاملين بتلك الشركات العملاقة.

أحدث تلك التقارير التي حاولت أن تقدم أسرار نجاح بعض الشركات العملاقة، رصد تجربة شركة هواوي huawei الصينية، التي حققت نجاحات كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية؛، فهي ثاني أكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم بعد شركة أبل، لكن الكثير لا يعرف أن النجاح هو بفضل العاملين في مراكز البحوث والتطوير الخاصة بالشركة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة the Sun البريطانية.

أشارت الصحيفة في تقرير لها من داخل مبنى البحوث والتطوير الخاصة بشركة هواوي أن المبنى تبلغ تكلفته قرابة مليار دولار أمريكي، ويعمل الموظفون بنوبات بلا نهاية، حيث يضطر الكثير منهم للنوم تحت مكاتبهم.

يعمل بالمبنى 30 ألف عامل ويغطي مساحة أكبر من مساحة حديقة هايد بارك في مدينة لندن.
ونشرت الصحيفة صورا تكشف عن الحياة اليومية للعاملين في شركة هواوي، حيث تظهر إحدى اللقطات لموظفين يأخذان قسطا من الراحة تحت مكتبيهما بسبب ضغط العمل المتواصل. وصورة أخرى لطابور ينتظر الحصول على وجبة طعام بعد العمل الشاق والمستمر حتى ساعات متأخرة من المساء.

وتعرف قاعدة بحيرة سونجشان Huawei Xiliu Beipo Village باسم حرم جامعة أوكس هورن باللغة الإنجليزية، وتم اختيار المركز في هذه المنطقة بسبب الأيدي العاملة الرخيصة، لأن التكلفة العالية- بحسب اعتقاد قادة شركة هواوي- تدمر قدرة الشركات الكبرى التنافسية.

وتتوسع أعمال شركة هواوي الصينية في العالم رغم الحرب الأمريكية الطاحنة ضدها ، لكن الشركة رغم ذلك تواصل توسعها حتى في دول حليفة للولايات المتحدة، فرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعطت شركة هواوي الضوء الأخضر للمساعدة ببناء جزء من شبكة الجيل الخامس في بريطانيا، بينما حظرت الولايات المتحدة شركة هواوي من الشبكات الحكومية كما حثت المملكة المتحدة وشركاء الاستخبارات الآخرين مثل أستراليا على فعل الشيء نفسه.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *