2019-03-17 14:58:30

نساء في السلاح الجوي اللبناني

تعمل معظم النساء اللواتي يخدمن في القوات المسلحة اللبنانية في وظائف إدارية أو لوجستية، لكن بحسب مراسلة بي بي سي إلويز ألانا فإن قائد الجيش اللبناني يحاول تغيير ذلك. ويقول العماد جوزيف عون إن تعزيز دور المرأة يأتي في مقدمة أولوياته، بهدف الوصول إلى الأدوار القتالية مستقبلا. ولا يُسمح للنساء بالعمل على خطوط الجبهة الأمامية في الجيش ، لكن هذه الوظيفة غير موجودة في القوات الجوية. وقد تقدمت ست فتيات حتى الآن لشغل وظيفة قائد طائرة في القوات الجوية، وبعد اجتياز الاختبارات اللازمة لم يتأهل منهن سوى فتاتين . هما الملازم الأول شانتال كالاس، 27 عاما ، والملازم الأول ريتا زاهر، 26 عاما. وتقول ريتا إنها واجهت الكثير من الاعتراضات عندما قررت الانضمام إلى القوات المسلحة لأول مرة، ورأى كثيرون أنها "تعمل في وظيفة مخصصة للرجال". أرادت شانتال أن تقود طائرة منذ صغرها ، لكن والديها كانا قلقين من عدم قدرتها على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية. وعلى الرغم من الضغوط الاجتماعية ، إلا أنها مضت في تحقيق حلمها. وتقول "في رأيي، يجب على المرأة التغلب على جميع التحديات الأسرية والمجتمعية لتحقيق طموحها". تعتبر منار إسكندر البالغ من العمر أربعة وعشرون عاما أول ميكانيكي في القوات الجوية برتبة رقيب. عندما بدأت منار عملها في القوات الجوية أوكلت لها مهام إدارية بشكل أساسي، لكنها طلبت فيما بعد أن تعمل كميكانيكي فوافق رؤساؤها. تقول منار: "عندما جئت إلى هنا لأول مرة نظر إلي زملائي الرجال بتعاطف ، وكأنني بحاجة إلى المساعدة. لكن شيئا فشيئا أصبحت أقوى في وظيفتي وبدأت أقوم بأعمال لا يستطيعون هم القيام بها". "أمتلك يدين صغيرتين وذلك يمكنني في بعض الأحيان من القيام بأشياء لا يستطيعون القيام بها، مثل الوصول إلى مناطق ضيقة في المحرك". تقول شانتال إن الزمن يتغير بالنسبة للنساء في الجيش اللبناني. "كل فرد في القوات الجوية يساعدنا ويشجعنا على تحقيق طموحنا، تغيرت المفاهيم وأصبح الرجال أكثر قبولا للنساء في المناصب القتالية، وأكثر مطالبة لتحرير المرأة في المجتمع".