2018-12-16 11:42:28

أبحث عن زوجة مناسبة ولا أجدها !!

سيدتي الفاضلة من كيان أنهكه الحزن ومن نفس مكلومة تأتيك كلماتي فارجو أن أجد في توجيهاتك النبراس في ليل اندحاري وتعاستي. أنا رجل بلغت من العمر عتيا، إطار عال والحمد للله ، أشارف الخمسين ولم أتزوج لحد الساعة ، أدركت مؤخرا أن قطار العمر قد مر مسرعا وأن علي التحرك بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والارتباط بشريكة الحياة. تعرفت في تعامل مهني صرف مع فتاة من إدارة أخرى تم تكليفها بالاستجابة لطلباتي عبر البريد الالكتروني، ورغم أنني لم ارها وتعاملت معها فقط عن طريق الهاتف إلا أن صوتها الجميل الحنون ومعاملتها الطيبة والمؤدبة لي أثرت في كثيرا وجعلت قلبي يخفق لها. فبدأت أرسل لها رسائل واتساب عادية مثل صباح اليوم وعيد مبارك وبعض الحكم وردت هي بالمثل فكتبت لها وسألتها هل تزعجك رسائلي آنسة كان ردها فوريا : نهائيا أستاذ أنا مسرورة بقراءة رسائلك، سعدت كثيرا بهذا الأمر وقررت أن أفاتحها في موضوع الارتباط بعد حين لكن بعد يومين انقطعت إجابتها على رسائلي، فكتبت لها أنني كنت عازما منذ مدة أن أفاتحك في موضوع الارتباط ولا أعرف إن كنت مرتبطة أم لا، كان الجواب صادما، صفعة قاسية : حفل زفافي مبرمج في الربيع المقبل، حزنت كثيرا لهذا الامر وتحريت الامر لدى العاملين في شركتها فاكدوا لي صحة ما قالته، بعد أيام من الصدمة، كفكفت دموعي وتذكرت فتاة كانت بيننا ابتسامات واستلطاف فقط منذ ست سنوات خلت إذ كنا نلتقي في مصعد العمارة( هي لا تعمل في إدارتي بل في شركة أخرى) ثم لم اعد أراها لكون شركتها التي تعمل بها قد انتقلت إلى مقر آخر لكن لم يسبق لي التحدث معها ووجدت نفسي أندم كثيرا على عدم توكلي على الله منذ ست سنوات والتقدم إليها فقررت أن أبحث عنها من جديد وعزمت كل العزم إذا يسر الله أن أتقدم إلى خطبتها حال تمكني من الوصول إليها فاستطعت الاتصال بموظف في مقر شركتها الجديدة فأخبرني انه يعرفها جيدا رغم انها تشتغل في مقر بعيد عن المقر الذي يشتغل فيه وأثنى على أخلاقها وأنوثثتها ل وقال لي إنه لا يعرف إن كانت قد ارتبطت أم لا وذكر لي أنه لاحظ مؤخرا انها ارتدت الحجاب بعد أن كانت تلبس اللباس العصري ووعدني بانه سيبحث ويأتيني بالخبر اليقين، بعد ساعات اتصل بي ليعلمني بالخبرالصاعقة وكأن خنجرا قد اخترق لحمي لقد أبرمت قبل مدة قصيرة عقد زواجها وهي تنتظر الالتحاق بزوجها في مدينة أخرى (الدارالبيضاء)، اسودت الدنيا في عيني، كنت أراها أملي و جزيرة خلاصي، كنت مستعدا لكل التضحيات من أجل الارتباط بها وما حز في نفسي أكثر أنني تأخرت قليلا فقط إذ ارتبطت هي منذ مدة قصيرة فقط، لكني لمت نفسي كثيرا ما الذي أقعدني طيلة ست سنوات بينما كان بالإمكان بكل سهولة ويسر الوصول إلى قلبها والارتباط بها لكنني ترددت وسوفت فلا ألومن إلا نفسي. هكذا أستاذة وفي ظرف قصير ضاعت مني فرصتين للارتباط أحسست فيهما إحساسا صادقا وقويا وعنيفا ولم أجن إلا الشوك والخراب، فماذا أفعل استاذتي الكريمة ما ذا أفعل لكفكفة دموعي والنهوض من جديد للبحث عن شريكة الحياة مع العلم أن الإحساس بالحب لا يأتي دائما ولا يتحقق بمجرد الارتباط بأي فتاة بل هو إحساس بالانجداب لا يخضع لأي منطق ولا يأتي إلا نادرا. اشيري علي أستاذتي الكريمة جزاك الله خيرا. المعذب من المغرب أهلا بك أخي الكريم لست معذب ولا شيء ، أنت فقط تبحث في الاتجاه الخطأ ، فتبحث عن فتيات صغيرات ، في عمر بناتك لو كنت قد تزوجت لانجبت زهور مثلهن ، فهل كنت لتقبل بأن تزوج ابنتك لرجل في مثل عمرك فكر بشكل واقعها أخي الكريم وابحث عمن تماثلك في العمر وستجدهن كثيرات ، حتي لو كان قد سبق لها الزواج فهن الانسب لك والأقرب إليك ومن تستطيع معها بناء حياة سليمة اما الفتيات الصغيرات فكما شاهدت بنفسك كل منهن ارتبطت بمن يماثلها في العمر هكذا هي الحياة ابحث في الاتجاه الصحيح عن شريكة حياة تقاسمك ما بقي من العمر ولا تكون عبئاً عليك بل امرأة تقارب عمرك وتقارب فكرك ولا تختلف معك حول مفاهيم الحياة والزواج لا تدور كثيراً في دائرة مفرغة لن تجني منها سوي ضياع المزيد من العمر ، ابحث عن شريكة للحياة تكون امرأة فضلي تعرف قيمتك وتعرف قيمة الحياة ولا تقل ضاعت مني فرصتان تلك الفرص لم ولن تكون لك ، فرصتك الحقيقة في الزوجة الصالحة وشريكة الحياة لم تأت بعد ،وسوف تجدها عندما تتخلي عن طريقتك الخاطئة في البحث ، عندما تبحث بشكل سليم في اتجاه سليم لا تبتئس وتفاءل واطلب من الله أن يعينك علي أن تجد الزوجة الصالحة التي تناسبك وأن يرزقك إياها ، لا تكف عن السعي والبحث اسعي وانت متوكل علي الله واثق أنه سيعوضك بزوجة مناسبة تنسيك وحدة سنوات خلت .