دراسة تكشف علاقة بين أمراض القلب ومرض السكر

لهن - دبي : كشفت أسترا زينيكا، والتي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لعملياتهاعن نتائج تجربتها حول علاقة أمراض القلب والأوعية الدموية بمرض السكري من النوع الثاني وهي تعد أكبر دراسة تجرى على مثبطات الناقل المشارك صوديوم/جلوكوز (SGLT2) حتى الآن.

ونجحت دراسة “DECLARE” في تحقيق أهدافها الأولية من حيث التأكيد على السلامة الأولية لمختلف الأعراض المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية للمرضى الذين خضعوا لهذه التجربة. ويعد قصور القلب أحد أوائل أمراض القلب والأوعية الدموية وأكثرها شيوعاً وخطورةً التي قد تصيب مرضى السكري من النوع الثاني. كما وترتبط العديد من الوفيات المفاجئة لدى مرضى السكري بالاختلال الوظيفي وضعف البطين بالمقارنة مع الإصابة بنوبات نقص تروية عضلة القلب. 

وتقدم نتائج تجربة “DECLARE-TIMI 58” أدلة دامغة على أن أدوية السكري التي تحتوي على هذه المثبطات تساعد في تلبية الحاجات الطبية الأساسية لدى مجموعة متنوعة من المرضى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. وشملت الدراسة أكثر من 17 ألف مريض في 33 دولة، وأظهرت انخفاضاً كبيراً في الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب او الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة وصلت إلى 17% مقابل العلاجات الأخرى التي كان يتناولها المرضى.

وأكدت تجربة “DECLARE-TIMI 58” أيضاً على مدى سلامة هذا النوع من المركبات الدوائية، والتي استوفيت مؤشرات السلامة الأولية التي وضعت مقابل الدواء الوهمي، ما يدل على عدم تسجيل زيادة في مركب “MACE”، الذي يعرّف على أنه الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية أو النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب) أو السكتة الدماغية.

وفيما يتعلق بتدابير السلامة الأخرى ذات الصلة، أظهرت التجربة عدم ظهور أي مشاكل عند تناول الأدوية التي تحتوي مثبطات SGLT2 مقابل العلاج الوهمي في عمليات البتر (1,4% مقابل 1,3%) والكسور (5,3% مقابل 5,1%) وسرطان المثانة (0,3% مقابل 0,5%) أو غرغرينا فورنييه (حالة واحدة مقابل 5 حالات). بينما كانت حالات الإصابة بالاعتلال الكيتوني السكري (0,3% مقابل 0,1%) والالتهابات التناسلية (0,9% مقابل 0,1%) نادرة الحدوث.

وتعتبر نتائج هذه التجربة الفريدة مهمةً بشكل خاص، وذلك لأن قصور القلب يعد أحد المضاعفات المبكرة والمتكررة لمرض السكري، والذي ينتج عنه عبء اجتماعي واقتصادي كبير. ويمكن لمثبطات SGLT2 أن تلعب دوراً محورياً في تحسين رعاية المرضى، وقد أظهرت الدراسات العلمية الحديثة التأثيرات الإيجابية لهذه المثبطات على القلب والأوعية الدموية .

وفي إطار تعليقه على هذه الدراسة، قال الدكتور عبد الرزاق المدني، رئيس جمعية الإمارات للسكري: “مع توفر علاجات جديدة عن طريق الفم لمرض السكري من النوع الثاني ومراجعة البيانات السريرية المنشورة مؤخراً، فإن نتائج مثبطات SGLT2 تبشر بكونها علاج واعد بفضل فعاليتها المستدامة وتأثيرها الإيجابي على القلب والأوعية الدموية والكلي,والتي تقدم خيارات أفضل للمرضى وللأطباء لعلاج مرض السكري من النوع الثاني”

ومن جهتها، قالت آنا ماريا جوروفيتش، المدير الطبي لدول الخليج في أسترا زينيكا: ” تصب هذه النتائج السريرية الإيجابية في صالح 425 مليون شخص حول العالم من مرضى السكري من النوع الثاني حول العالم، والذين ترتفع نسبة مخاطر الإصابة بقصور القلب لديهم بشكل أكبر لتتراوح بين ضعفين إلى خمسة أضعاف، بالإضافة إلى زيادة مخاطر إصابتهم بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. في حالات قصور القلب, لا تتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص نسبة 50%، وهذا هو السبب وراء أهمية هذه النتائج الجديدة في توسيع نطاق فهمنا لأبعد من التحكم بمستوى الجلوكوز في الدم، الأمر الذي يتيح لنا التصدي بشكل أفضل لهذه المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، والتي غالباً ما يتم تجاهلها”.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *