سوء معاملة الزوج تزيد أعراض سن اليأس

كشفت دراسة حديثة أن أعراض سن اليأس قد تكون أكثر حدة بالنسبة للنساء اللاتي عانين من الإساءة من قبل شركائهن خلال فترة الخصوبة.

وأظهرت الدراسة التي أجريت بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، على ألفي امرأة، أن الانتهاك العاطفي يزيد من احتمالات الأرق وارتفاع ضغط الدم بنسبة 60 بالمئة، وأظهرت نتائج الدراسة أن من عانين من سوء المعاملة الجسدية، ازداد احتمال تعرضهن للتعرق الليلي بنسبة 50 بالمئة.

كما تضاعف لدى النساء اللواتي عانين من اضطراب ما بعد الصدمة بعد تعرضهن للإيذاء، خطر المعاناة من الأعراض الموهنة، والتي غالبا ما تصاحب المرحلة النهائية من فترة الخصوبة لدى النساء، بنحو ثلاث مرات.
وكانت دراسة سابقة أجرتها مدرسة “بيت” للطب، كشفت أن الاعتداء الجنسي والعنف بين الشريكين كان لهما تأثير طويل الأمد على صحة المرأة، مما يضاعف خطر إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم والقلق.

ووفقا للباحثة الرئيسية في الدراسة، كارولين جيبسون، أخصائية علم النفس السريري التابع لإدارة “UCSF” للطب النفسي، فإن اللوم عادة ما يلقى على التغيرات البيولوجية والهرمونية بشأن حدة أعراض انقطاع الطمث، فضلا عن الظروف الصحية المزمنة التي تحدث بمعدل أعلى أثناء وبعد انقطاع الطمث.

وقالت جيبسون “الإجهاد المتصل بالإيذاء العاطفي والتعرض للصدمات الأخرى قد يؤثران على التغيرات الهرمونية والفسيولوجية في سن اليأس والشيخوخة”. وعندما تصل النساء إلى نهاية سن الإنجاب، تعاني العديد منهن من أعراض نفسية وجسدية مؤلمة، فيما تواجه بعضهن حالات أكثر اعتدالا من الأخري-ات.

وقد تبدأ مرحلة انقطاع الطمث في منتصف الأربعينات، فيما قد تصل بعض النساء إلى منتصف الخمسينات ليواجهن هذه الحالة، والبعض منهن يتحملن أعراض انقطاع الطمث لمدة سنة أو سنتين، بينما قد تستغرق هذه الأعراض عقدا من الزمان لدى أخريات، ومن شبه المستحيل التنبؤ بما يمكن أن تعايشه أي امرأة خلال تلك المرحلة.

ويقول الباحثون إن النساء اللواتي يعانين من فترات مؤلمة خلال مرحلة الخصوبة، قد يكنّ أكثر عرضة للمعاناة أثناء انقطاع الطمث، بينما يقول باحثون آخرون إن عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة، هو أحد عوامل حدة أعراض انقطاع الطمث، ولكن هذه التفاسير لا يمكن تطبيقها على جميع النساء.

ولذلك، يقول الباحثون المشرفون على الدراسة الحديثة، إنه كما هو الحال مع معظم الأمور المتعلقة بصحة المرأة، فإن الأمر معقد ومتعدد الوظائف وغير مدروس. ويمكن أن يكون التعرق أو الإجهاد، أو قد يكون النظام الغذائي، أو ربما تكون الهرمونات، أو الوراثة، السبب في الأعراض الحادة لانقطاع الطمث.

وقالت ريبيكا ثورستون من جامعة إليزابيث ميلر، إن هذه الدراسة “نقطة انطلاق لتوسيع فهمنا لما يؤثر على أعراض انقطاع الطمث، وكيف يمكن للعنف غير الجسدي أن يكون له تأثير عميق يؤدي إلى ظهور الأعراض الجسدية بعد ذلك بسنوات”.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *