2018-11-08 10:55:13

جارديان: الأجهزة التقنية تقلل تركيز وإنتاجية الفرد

لهن - من الصعب تخيل الحياة قبل هيمنة الهواتف الذكية وغيرها من الاجهزة التي تجعلنا في المتناول دائما، وما ينتج عن ذلك من تجزئة التركيز والوقت دائما، وهو ما أصبح "عاديا" بل أصبحنا متكيفين مع ذلك الوضع بسهولة. وسردت صيحفة الجارديان البريطانية سلبيات تآكل قدرتنا على التركيز والانقطاعات المستمرة في الوقت، ووجد بحث أجراه جلين ويلسوم من معهد الطب النفسي في لندن أن الانقطاعات المستمرة وفقدان التركيز له تأثير سلبي حيث انخفض معدل ذكاء الأشخاص الذين تصرفهم المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني عن عملهم أثناء فترة الدوام بـ10 نقاط، الأمر الذي ينعكس سلبيا على الإنتاجية الفردية. وفي أغسطس الماضي، أفادت دراسة أجرتها هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة، أن الناس يفحصون هواتفهم الذكية في المتوسط كل 12 دقيقة خلال ساعات الاستيقاظ، حيث قال 71% من عينة الدراسة أنهم لا يغلقون هواتفهم أبدا، و40% منهم إنهم يفحصون هواتفهم كل خمس دقائق. وأعلنت فيسبوك وانستجرام تطوير أدوات جديدة مصممة للحد من الاستخدام، ردا على الادعاءات القائلة بأن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الصحة العقلية. ووفقا للصحيفة البريطانية فإن التركيز الأفضل يجعل الحياة أسهل وأقل إرهاقا "وسنكون أكثر انتاجية"، ومن ثم يمكن تنفيذ خطوات نحو تغيير السلوك من شأنها تحسين الفرص في التركيز بشكل أفضل، وفقا لتقرير الجارديان. ووجدت الجارديان عدة حلول لزيادة التركيز من خلال خفض عدد المهام المراد التركيز فيها لتحسين المهام الوظيفية للمخ وتقليل حالات الاكتئاب، منها قاعدة "خمسة أكثر" وهي طريقة بسيطة لتعلم التركيز بشكل أفضل، على نحو أنه كلما شعرت بالتوقف عن فعل معين تمدد التركيز في نفس الفعل لمدة خمس دقائق أكثر، خمس تمارين إضافية، خمس صفحات أخرى وهكذا. وذكرت الصحيفة أن التأمل والتنفس بشكل صحيح يساعد على التركيز، كما تساعد تمارين اليوجا على التركيز. ويؤثر عدم النوم على التركيز، ويساعد خلو غرف النوم من أجهزة التلفاز والكمبيوتر وغيرها من الأجهزة التقنية على الاستغراق في النوم. ويستخدم حوالي 80% من الناس هذه الأجهزة بشكل روتيني حتى وقت النوم، أما من تقع أعمارهم بين 18 إلى 24 سنة فترتفع النسبة بينهم إلى 91% ، وفقًا لبحث أجراه البروفيسور ريتشارد وايزمان.