مؤتمر عن الطلاق يناقش الأسرة المصرية بين أزمة البناء وكارثة التفكك
لهن - فاطمة بدار

تحت عنوان “الطلاق.. قضية مجتمعية.. التداعيات والأسباب وآليات المعالجة”، في ضوء التحذيرات التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، عقد مؤتمر عن الطلاق والذي نظمه مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ومنتدى الإعلام المصري، والصالون البحري المصري، في مكتبة مصر العامة، بمشاركة كوكبة من رجال الفكر والثقافة، اللواء محمود متولي، د. مجدى عاشور مستشار مفتي الجمهورية وغيرهم.

وشارك الدكتور صلاح هاشم، بورقة عمل تحت عنوان “الأسرة المصرية بين أزمة البناء وكارثة التفكك”، وعرض خلالها أرقام واحصائيات حول الطلاق، مؤكدا أن ارتفاع معدلات الطلاق إلى نسب عالية حولت الطلاق من مجرد ظاهرة اجتماعية إلى مشكلة اجتماعية، تؤثر على تماسك الأفراد والجماعات التي تعيش فيه كما تلقي بظلالها على النظام الاقتصادي السياسي بقدر تأثيرها على النظام الاجتماعي.

وأوضح هاشم، أن معدلات الطلاق خلال الشهر الأخير من عام 2017 سجلت ارتفاعا بنسبة 29.5% وفقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فى مصر إلا أن المنوفية سجّلت إحصائية جديدة حتى بلغت 2465 قضية طلاق و763 قضية خلع خلال 4 أشهر فقط من بداية 2018م.

وذكر أن مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري أصدر تقريرا، ضم إحصاء مثيرا حول نسب الانفصال الزوجي “الطلاق” في مصر، يؤكد أنها الأعلى عالميا. ووفقا للإحصاءات والبيانات الرسمية، والتي تم حصرها في مستهل العام الجاري، فإن حالة طلاق واحدة، تحدث كل 4 دقائق، وإن مجمل حالات الطلاق على مستوى اليوم الواحد تتجاوز 250 حالة، لا تتجاوز فيها بعض حالات الزواج أكثر من عدة ساعات بعد عقد القران، وتستمر أخرى إلى نحو ثلاث سنوات لا أكثر. فيما وصلت حالات “الخلع” عبر المحاكم أو الطلاق خلال العام الماضي 2015 إلى أكثر من ربع مليون حالة انفصال؛ مسجلةً زيادة تقدر بـ 89 ألف حالة عن العام الذي سبقه 2014.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة رصدت في إحصاءات، أكدت فيها أن نسب الطلاق ارتفعت في مصر من 7 في المئة إلى 40 في المئة خلال نصف القرن الماضي، ليصل إجمالي المطلقات في مصر إلى 4 ملايين مطلقة. ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الإحصاءات الرسمية أن المحاكم المصرية، شهدت تداول نحو 14 مليون قضية طلاق في العام 2015، يمثل أطرافها 28 مليون شخص، أي نحو ربع تعداد سكان المجتمع المصري، حيث تشهد محاكم “الأسرة” طوابير طويلة من السيدات المتزوجات والراغبات في اتخاذ القرار الصعب في حياتهن، بلجوئهن إلى المحكمة المتخصصة في الأحوال الشخصية.

وحول العنوسة والبناء الأسرى: قال هاشم، إن عدد الإناث اللاتى لم يتزوجن فى الفئة العمرية 35 عاما فأكثر بلغ 472 ألف أنثى بنسبة 3.3% من إجمالى عدد الإناث فى تلك الفئة العمرية، وذلك خلال عام 2017، مقابل 687 ألف حالة ذكور بنسبة 4.5% من إجمالى أعداد الذكور فى الفئة العمرية المشار إليها.

وبحسب بيانات ومؤشرات جهاز الإحصاء حول ظاهرة “العنوسة فى مصر”، وصلت هذه النسبة بين الذكور فى الحضر إلى 6.8% مقابل 2.4% بالريف خلال 2017، وقد يرجع ذلك – بحسب الدراسة- للوضع الاقتصادى الذى يتضمن غلاء المسكن، سواء كانت مستأجرة أم مملوكة بل وتكاليف الزواج من مهر، وتجهيز المنزل، وغيرها من الالتزامات التي أدت إلى تقليل فرص الزواج –خاصة فى الحضر- لعدم قدرة الرجل على القيام بكلِّ هذه الأعباء.

فيما بلغت النسبة “العنوسة” للإناث 4.2% فى الحضر، مقابل 2.6% بالريف، ويرجع ذلك إلى إرتفاع مستوى التعليم بالنسبة للإناث فى الحضر عنه فى الريف، حيث تؤجل الكثير من الإناث فكرة الزواج لحين الانتهاء من مرحلة الدراسة الجامعية، والبعض لحين انتهاء الدراسات العليا كالماجستير، والدكتوراه.

وطبقاً للحالة التعليمية، سجلت الإناث الحاصلات على مؤهل جامعى فأكثر ولم يتزوجن من قبل، أعلى نسبة للعنوسة فوق سن 35 عاما، حيث بلغت النسبة بينهن 5.8%، تلاها من تعرف القراءة والكتابة بنسبة 4.1%، ثم الحاصلات على شهادة متوسطة وفوق المتوسط بنسبة 3.2%، وفى المقابل جاءت النسبة الأقل بين الحاصلات على شهادة أقل من المتوسطة بنسبة 2.4%، وذلك للإناث فوق 35 عاما.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *