الاندبندنت: الشرطة الروسية تطلب من ضحايا العنف المنزلي التفاهم مع الجناة

ترفض الشرطة الروسية التسجيل أو التحقيق في القضايا والبلاغات المقدمة من النساء حول تعرضهن للعنف الأسري من قبل أزواجهن، وتكتفي بتقديم النصائح التي منها محاولة التفاهم والتكيف مع أقرانهم، حسب ما ذكرت صحيفة الإندبندنت.

وفي بعض الأحيان تنسب الشرطة الروسية اللوم لضحايا العنف ويطلبون من النساء طالبات الحماية التفاهم مع المعتدين أو تجنب تقديم بلاغات ضدهم بدلا من توجيه ومساعدة الضحايا في التقاضي للحصول على حقوقهن، وفي حين قبول أحد البلاغات يتطلب من الضحية جمع الأدلة اللازمة وتحمل كافة التكاليف.

حتى الآن في روسيا ينظر لمسألة العنف المنزلي على أنها مسألة عائلية خاصة، وتعد روسيا الوحيدة من الدول الكبرى، التي ليس لها قوانين مخصصة للعنف المنزلي، كما أنها لم توقع أو تصدق على اتفاقية اسطنبول الخاصة بمجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي.

البرلمان الروسي اعتمد في فبراير من العام الماضي تعديلات تشريعية مثيرة للجدل، ألغت العقوبات عن أول الجرائم بين أفراد العائلة، مما يمثل انتكاسة أدت لتخفيض العقوبات على المعتدين ووضع الضحايا في خطر.

ونشرت صحيفة تابلويد كومسومولسكايا برافدا مقالاً بعد أن قلصت الحكومة العقوبة على إساءة معاملة الزوج أو الطفل، قائلة إنه يجب على النساء أن “يفتخرن بكدماتهن”؛ لأن بعض علماء النفس التطوري يزعمون أن لديهن قابلية سريعة للإنجاب.

وفي دراسات سابقة حول تعرض النساء للعنف، قالت النساء من عينة الدراسة، إنهن تعرضن للاختناق واللكم والضرب بالعصى والقضبان المعدنية والحرق والعتداء الجنسي إلى أن وصل بهن الأمر إلى تهديدهن بالسلاح ودفعهن من الشرفات والنوافذ، وخلع أسنانهن.

وقالت إحداهن إنها عاشت مع زوجها لمدة 10 سنوات، وفي ذات مرة ضرب رأسها بالحائط مما جعلها تنزف بشدة وأجبرها على الخروج من المنزل وهي في هذا الوضع، لكنها لم تستطع أن تفعل ذلك وتخرج من منزلها لكونها تعلم أنه لا يوجد من يوفر لها المساعدة ويجلب لها حقها، وقررت التحمل والبقاء مع ابنها.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *