مؤسسة قضايا المرأة تدين تجميد نشاط لجنة المرأة بنقابة المحامين

لهن - أدانت مؤسسة قضايا المرأة المصرية القرار الصادر من مجلس نقابة المحامين بتاريخ 15 سبتمبر 2018 بتجميد أعمال لجنة المرأة لحين الانتهاء من التحقيقات الخاصة بعدد من الشكاوى الواردة ضد بعض عضوات اللجنة والتي من المزمع عقدها بعد مؤتمر المحامين بسفاجا وفقا لبيان تم نشره على موقع النقابة .

وهو ما يثير التساؤل: هل كلما تم تقديم شكوى ضد بعض أعضاء اللجان يتم تجميد اللجنة نفسها بدلا من عضوية الأشخاص؟ أم أن هذا تمييز ضد لجنة المرأة بالنقابة فقط ؟ وهل يتم منع الحقوق عن أصحابها لمجرد وجود شكاوى أو حتى مخالفات بدلا من محاسبة المخطئين أنفسهم سواء كانوا نساء أو رجال؟

وجاء في نص البيان :

من الملاحظ أن هذا الموقف ليس هو الموقف الأول أو الأخير من النهج التمييزي المستخدم من مجلس النقابة تجاه المحاميات، فبالرغم من أن نقابة المحامين هي الاجدر في مصر بتطبيق مواد الدستور والاتفاقيات الدولية والقانون إلا أنها في قراراتها المختلفة تخالفهم بشكل واضح وصريح فإننا عند إلقاء الضوء على مواقف وممارسات النقابة تجاه المحاميات نجد على سبيل المثال وليس الحصر:

أولا: وفقا لمشروع العلاج يحق للمحامي إضافة زوجته إلى البطاقة العلاجية سواء كانت تعمل أو لا تعمل في حين أن لا يضاف زوج المحامية للبطاقة العلاجية بحجة أنه مشروع تكافلي وذلك على الرغم من أن المحامية مطالبة بسداد نفس قيمة الاشتراكات بالكامل مثل زميلها المحامي ونفس الضريبة ولا يوجد استثناء.

ثانيا: لا يوجد تمثيل عادل للمحاميات داخل مجلس النقابة، فعند إلقاء نظرة تاريخية على عضوية المرأة المحامية في المجلس منذ ما يقرب من مائة عام نجد أنه لم يتم تمثيلها إلا ثلاث مرات فقط في الستينات والتسعينات وبدايات الألفية بواقع امرأة في كل مرة.

ثالثا: تقاعس النقابة عن القيام بدورها تجاه حقوق المحاميات حال إنتهاكها في إطار عملهن فنجد هناك بعض الانتهاكات التي تتعرض لها المحاميات في النقابة من بعض أعضاء النقابة أو المحامين كما هناك أيضا انتهاكات تتعرض لها المحاميات داخل أقسام الشرطة والمحاكم من بعض الموظفين.

رابعا: تستحق زوجة المحامي معاشه في النقابة حال وفاته في حين أن زوج المحامية لا يستحق له معاشها وهذا يعد إخلالا بمبدأ المساواة.

وهذا يخالف الدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر

حيث نص الدستور المصري الصادر في يناير 2014 في المواد (4 ، 5 ، 11 ، 27 ، 53 ، 93) على المساواة وعدم التمييز، وعلى تحقيق تكافؤ الفرص ومنع التمييز على أساس الجنس،وأن التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، كما نص على كفالة حق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحق المرأة في تولي الوظائف العامة، والتزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتى صدقت عليها وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا للأوضاع المقررة قانونا.

ومواد إتفاقية الغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) المادة 3 التي تنص على “تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل” .ومادة 5(أ) ” تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،” و7(ج) “تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.” .

كما أنه لا يليق بنقابة المحامين هذا الصرح الذي سعى دائما إلى تحقيق العدالة والمساواة وتفعيل الدستور وسيادة القانون أن يكرس للتمييز ضد المرأة لذا تتطالب مؤسسة قضايا المرأة المصرية بالتالي :

أولا: إلقاء الضوء على قانون المحاماة وإدخال التعديلات اللازمة بما يضمن تمكين المحاميات من الحصول على حقوقهن أسوة بزملائهن المحامين.

ثانيا: إقرار تدابير ايجابية للعمل على تمثيل المحاميات داخل مجلس النقابة مثل الكوتا بما يتناسب مع عدد المحاميات المقيدات بجدول النقابة.

ثالثا: تعديل اللوائح الداخلية للنقابة بما يمنع التمييز ضد المحاميات ومساواتهن في الحقوق مع زملاءهن المحامين في الخدمات المقدمة من النقابة وخاصة الخدمات العلاجية.

رابعا: التعاون مع المجلس القومي للمرأة والمنظمات الأهلية المعنية بحقوق النساء بشأن تطوير وتأهيل المحاميات لخوض العملية الانتخابية داخل النقابة.

خامسا: تفعيل دور معهد المحاماة للعمل على تغيير الثقافة الذكورية التي تهيمن على المحامين ضد المحاميات بما يكفل الاحترام والمساواة اللازمين داخل المواد التدريبية للمعهد.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *