التخسيس قد يقضي علي مرض السكر

في حالة السكري من النوع2 لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين، أو لا يستطيع الجسم الاستفادة من الأنسولين الذي ينتجه. وقد ساد الاعتقاد أن مشكلة السكري تظل طوال الحياة إذا أصاب المرض الإنسان، لكن ذلك الاعتقاد كان موضع تساؤل مجموعة من الباحثين في جامعة نيوكاسل البريطانية، وقد قادهم هذا الشك إلى نتائج مثيرة عن تأثير التخسيس على حالة السكري.
التشخيص المبكر للسكري، والتخسيس المبكر للوزن الزائد مفتاح العلاج ونشرت مجلة “لانسيت” الطبية نتائج هذه الأبحاث والتجارب، وأهمها أن إنقاص الوزن وإزالة الدهون الزائدة من الجسم ينجح فعلاً في جعل نسبة السكر بالدم طبيعية إذا اتبع المريض برنامج تخسيس في وقت مبكرة فور تشخيص المرض.
وشارك في تجارب الدراسة مجموعة من مرضى السكري سبق تشخيص الحالة لديهم بفترة يصل حدها الأقصى 6 سنوات قبل بدء التجربة، واستغرقت تجربة التخسيس كوسيلة علاجية سنة كاملة، اتباع فيها المشاركون برنامجاً دقيقاً لإنقاص الوزن وضبطه عند مستوى صحي.
وفي نهاية عام التجربة نجح 46 بالمائة من المشاركين في برنامج التخسيس في إنقاص الوزن وأيضاً في ضمان نسبة صحية للسكر بالدم مثل الأصحاء.
وفسر الباحثون هذا التأثير بأن ما يسمّى “خلايا بيتا” التي توجد في البنكرياس وتقوم بإفراز الأنسولين يمكن أن يتحسن أداؤها إذا تم إنقاص الوزن فور تشخيص المرض أو في وقت مبكر بعد تشخيصه، وأنها تسطيع بفضل إزالة دهون البطن استعادة قدرتها على إنتاج الأنسولين.
ولاحظ الباحثون أن نجاح برنامج التخسيس في علاج السكري وضبك نسبة السكر بالدم يرتبط بأن يبدأ المريض التخسيس في وقت مبكر، وأن من تأخروا في هذه الخطوة ما بين 2.7 إلى 3.8 سنة بعد التشخيص لا ينجح معهم إجراء التخسيس كعلاج.
ويظل التشخيص المبكر التحدي الأساسي في هذه الحالة، فبحسب التقارير الطبية توجد ملايين من حالات السكري حول العالم والتي لا يعلم أصحابها أن المرض تطوّر لديهم بسبب عدم إجراء فحوصات دورية بعد سن الـ 40.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *