الإعلانات التليفزيونية اسراف دون رقابة

نرى جميعا كمية الاسراف في الاعلانات التليفزيونية الخاصة بالجمعيات والمؤسسات والمستشفيات التى تسعى لجمع المال لصرفها على الحالات المعدومة والغير قادرة ومرضى الامراض المزمنة مثل السرطان وتليف الكبد وغيرها وايضا بعض حالات الاعاقة وللاسف يتم صرف الملايين على تلك الدعايه من اموال تلك الهيئات التى قد تصل الى عشرات بل مئات الملاييين ولجذب الكثير للتبرع لها يتم استغلال عدد كبير من المشاهير في تلك الدعاية سواء فتنانين ومطربين ولاعبي كرة قدم وجميعهم يتقاضون اجورهم من شركات الدعاية القائمة على تلك الاعلانات وليست تبرع منهم كما يزعم الكثير والكارثة الكبرى هي استخدام المرضى والحالات الحرجة والاسر المهمشة انفسهم في تلك الدعاية بل تم استخدام ام احد الحالات التى توفت نتيجة المرض بالدعاية
ومع انه كما ذكرنا ان تلك الدعاية تتكلف الملايين لم يجدوا من يحاسبهم عليها اين وزارة التضامن الاجتماعي اين الجهاز المركزي للمحاسبات
وللاسف تلك الكؤسسات والجمعيات والمستشفيات تعمل لمصالح شخصية فالبنسبة للمستشفيات عندما يذهب اليهم مريض يكون الرد فوت علينا بكرة يا سيد او بعد شهر او بعد سنة لعدم وجود اماكن خالية للاسف الاماكن الخالية لاصحاب الوساطة فقط
ومع كثرة الدعاية الاعلانية سواء في التليفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي والشوارع والمواقع الاعلامية عن الجمعيات الاهلية والخيرية والتبرع لها وكم الاموال التى جمعتها تلك الجمعيات وللاسف الكثير من تلك الاموال لا تصل الى مستحقيها لعدم وجود منظومة جيدة في مصر للتعامل مع الاسر الاكثر احتياجا والعمل على تحديد من يستحق الخدمات التى تقدم في تلك الجمعيات مع العلم ان لدينا العديد من خريجي كليات الخدمة الاجتماعية والمتطوعيين بالجمعيات والمؤسسات الخيرية ولكن يفقدون دورهم الرئيسي في عمل الابحاث والدراسات والزيارات المنزلية لتحديد احتياجات الاسر لان هناك العديد من الجمعيات والمؤسسات تعطى حالات غير مستحقة بالاساس لانه لا يتم عمل استقصاءات عن تلك الحالات من قبل الجمعيات والمؤسسات بل ان هناك اسر تقوم بصرف اعانات من عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات وذلك لان الجمعيات لا يوجد بينهم ترابط او قاعدة بيانات موحدة لمعرفة ما اذا كانت الاسر تصرف من غيرها ام لا لان معظم الجمعيات والمؤسسات الاهلية تتعامل مع بعضها البعض وكأنهم يتنافسون مثل الشركات والمصانع بل ولا يعلمون انهم يتكاملون مع بعضهم البعض للوصول لاهدافهم
وجاء قانون الجمعيات الاهلية الجديد ليلغي تماما استطلاعات الرأي حول المشكلات في المجتمع والعمل على تكتيف تلك الجمعيات بالحصول على تصاريح من اجل عمل تلك الاستطلاعات
نرى ايضا حفلات النواب ورجال الاعمال التى تقام في افخم النوادي والفنادق والتى يتم دعوة علية القوم بها ويتناسى الفقراء ممن حولهم فبدلا من اقامة تلك الولائم مساعدة هؤلاء المحتاجين او معاونتهم في الحصول على مصادر للدخل من اجل الارتقاء بالمجتمع
بل اننا نرى استغلال الجمعيات والمؤسسات الاهلية والقائمين عليها للحالات الفقيرة والمهمشة في الانتخابات لصالح رجال اعمال او اعضاء للجمعيات والمؤسسات خاصة في الانتخابات المحلية والبرلمانية بل ان هناك جمعيات استغلت تلك الحالات في الانتخابات الرئاسية الاخيرة ومنهم من يربط بين الحصول على الاعانات والحشد للانتخابات والمشاركة بها
قبل ان نحاكم هذا الرجل على فعلته يجب ان يحاكم اولا المجتمع الذى ادى بهذا الرجل لارتكاب جريمته فالمجتمع هو المجرد من المشاعر تجاه من يعيشون في ظله
اين ما تسمى بوزارة الصحة من الرقابة على تلك المستشفيات
اين وزارة التضامن الاجتماعي تلك الوزارة التى تحارب الجمعيات الاهلية التى تعمل بالفعل وتترك هؤلاء ممن ينهبون اموال المواطنين واستغلال امراضهم في جمع الاموال
دعاية تلك المستشفيات تتخطى الملايين من الجنيهات وفي النهاية لا يوجد مكان لهذا الطفل البريئ
ولكن من يحصل على الخدمات في النهاية اين العدالة الاجتماعية اين حق المواطن
حاسبوهم على حقوق المواطن التى يجمعونها ويسرفون في صرفها دون فوائد
للاسف الشديد انتشرت العديد من جرائم الانتحار وقتل الابناء بسبب عدم الاستطاعة لتوفير متطلباتهم وسوف تنتشر تلك الجرائم البشعة في الفترات القادمة وذلك لسواء الحالة الاقتصادية لكل منزلا مصري وعدم القدرة على تحمل تلك الاعباء
هل سأل احدكم نفسه ماذا يصيب ايي اب او اي ام حينما يطلب ابنا من ابنائهم طلب وهم مكتوفي الايدي لا يستطيعون ان يلبوا طلب ابنهم على التكاسل والتراخي عن العمل حيث ترك عدد كبير من الاشخاص اعمالهم من اجل الحصول على اعانات من تلك الجمعيات دون تعب وسعى للرزق
تلك الجمعيات والمؤسسات من الممكن ان تعمل على تحويل تلك الاسر الى منتجة بدلا من متسولة
وهناك فئة لا تعمل عليها الجمعيات والمؤسسات بل معظمهم يحتقر تلك الفئة وهى اطفال الشوارع حيث نرى العديد من الاطفال في الشوارع منهم من ينام تحت الكباري ومنهم من ينام بوسط الطريق ومنهم من ينام تحت بير السلم باي عقار احتماءا من البرد القارص ومنهم من ينام فوق أسطح القطارات او ينام بداخل الجراجات عندما نراهم الان لا يهتم احد بهم لانها ظاهرة تكاد تكون منتشرة في مصر منذ سنوات ولكن هل سألنا انفسنا من هؤلاء الاطفال ومن اين اتوا ومن اين يأكلون ومن يعتني بهم وما هى الظروف التى ادت بهم الى هذا المصير للاسف لم نسأل انفسنا يوما اين اهل هؤلاء الاطفال وما هو المصير الذي ينتظرهم عندما يكبرون الاجابة على تلك الاسئلة جميعها تنحصر في انهم مجموعة من الاطفال فهناك الكثير من الأطفال الذين يتم خطفهم كل يوم من ذويهم ويستغلهم الآخرين في التسول والسرقة وتوزيع المواد المخدرة وللأسف الشديد المجتمع يتكتم على مثل هذه القضايا الهامة والتي تخلق مجتمع فاسد كبير يحيط بنا من جميع الاتجاهات .ومنهم اطفال تاهوا من ذويهم ولم يعثروا عليهم فكان الشارع مأواهم وكان مصيرهم البلطجة والتسول والسرقة مثلهم مثل الاطفال المخطوفين.
هناك العديد ممن يستغلون هؤلاء الاطفال لمصالحهم الشخصية وان من اكبر جرائم استغلال هؤلاء الاطفال هى تجارة الاعضاء البشرية لانهم يعلمون جيدا ان هذه الفئة ليسى لها من يدافع عنها او يساعدها ان تأخذ حقوقها وهم في النهاية يتربحون الملاين من قتل هؤلاء الاطفال من اجل الحصول على المال .
هؤلاء الأطفال ذو القلوب البريئة الذين لا يجدون فرصا للعب واللهو والتعليم مثل الكثير من الأطفال الآخرين أما القلوب التي بلا رحمة أو شفقة هي القلوب التي تحرم هؤلاء الأطفال من حقوقهم والتي تستغل براءتهم من أجل مصالحهم الشخصية ..
فهناك الكثير من الأطفال الذين يتم خطفهم كل يوم من ذويهم ويستغلهم الآخرين في التسول والسرقة وتوزيع المواد المخدرة وللأسف الشديد المجتمع يتكتم على مثل هذه القضايا الهامة والتي تخلق مجتمع فاسد كبير يحيط بنا من جميع الاتجاهات .
” شخصا يرقد في المنزل طوال الليل والنهار يصحو مرة أول النهار لإستقبال مجموعة الأطفال التي كانت تعمل ليلا ومرة أخرى عند غروب الشمس لاستقبال مجموعة الأطفال التي تعمل نهارا للأسف طفولة بريئة تعمل لماذا من أجل شخصا ليس له أي اهتمام في الدنيا سوى شرب الخمور وتعاطي المخدرات والأكل والشرب وإرضاء شهواته بإستئجار أحد فتيات الليل ليقضى معها سهرته ..
الكارثة الكبرى للأطفال إذا رجع أحدهم دون أن يحصد أي أموالا في يوما من الأيام كما نقول جميعا ” يبقى نهاره أسود ” يضرب ويهان ويكوى بالنار وذلك كله ولا أحد ينظر إليهم ..
وهناك ايضا اخطر الجرائم التى ترتكب في حق هؤلاء الاطفال بالاخص من مجهولي النسب وهو استغلال بنات الشوارع في الاعمال المنافية للااداب حتى الاطفال انفسهم يعاملون في موضوع الجنس مثلهم مثل القطط والكلاب الضالة فكل ولد من حقه العبث باي بنت وقتما يحلوا له ولكن في النهاية يساعد ذلك على انتشار اطفال الشوارع اكثر واكثر وكثرة الاطفال مجهولين النسب لان البنت من بنات الشوارع تتعامل مع اكثر من شاب او رجل وبالتالي لا تعلم من هو الاب الحقيقي لا تعلم ممن حملت حتى عندما تأتي لها الام الالوضع لا تجد من يقف معها سوى البنات مثلها من بنات الشارع ومنهم من تموت قبل ان ترى مولودها بسبب عدم الاعتناء بها في فترة الحمل او حتى في وقت الوضع
وهناك دور كبير للجمعيات والمؤسسات الاهلية لتلك الفئة وهذا الدور يتلخص في النقاط التالية
هناك العديد من الحلول لتلك المشكلة ولكن هذه الحلول يجب ان نتشارك فيها جميعا سواء الاهالي او الحكومة او الاعلام او الجمعيات الاهلية
1- جمع هؤلاء الاطفال من الشوارع وايداعهم دور الرعاية
2- انشاء المشروعات الخدمية التى منها توفير فرص عمل لهم ومنها توفير الخدمات الملحة والمطلوبة
3- استغلال هذه الفئة في التنمية و استصلاح الاراضي
4- فتح المدارس الحكومية الداخلية لهذه الفئة ومعاونتهم على اكمال دراستهم
5- توفير الجمعيات الاهلية مراكز لتأهيل هذه الفئة اجتماعيا واقتصاديا
6- عمل برامج توعية عن طريق الاعلام للمواطنين برعاية هؤلاء الاطفال ومخاطر تركهم بالشوارع
7- الابلاغ عن اي فرد متسول يحمل طفلا والذهاب به الى قسم الشرطة للتأكد من هوية الطفل وان كان مخطوفا ام لا
8- متابعة المستشفيات التى تقوم باجراء الجراحات التى تتعلق بنقل الاعضاء والتأكد من شخصية المتبرع
9- زيادة الوعي الدينى والثقافى للشباب حول المفهوم الصحيح للعلاقات الشخصية والحرية الشخصية المثلى
10- عمل جلسات توعية لاطفال الشوارع خاصة بتعريفهم الفرق بين العلاقات المحرمة من العلاقات المشروعة
11- العمل على استخراج اوراق اثبات شخصية للاطفال مجهولى النسب ودمجهم في المجتمع
12- دمج الاطفال من ذوى الاعاقة من اطفال الشوارع بالمجتمع والعمل على انشاء مراكز التأهيل النفسي والمهنى لهم
13- انشاء لجان خاصة تحت اشراف وزارة الشئون الاجتماعية والمجلس القومى للامومة والطفولة والمجلس القومي لحقوق الانسان خاصة بمتابعة ومراقبة المراكز والمؤسسات التى تعمل على رعاية اطفال الشوارع

كتب اشرف عبده

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *