مؤتمر الحرب على السرطان يتطرّق لمسألة مكافحة السرطان في الشرق الأوسط

لهن-  انطلفت أمس الثلاثاء فعاليات أول مؤتمر لـ ’الحرب على السرطان‘ في الشرق الأوسط، والذي تستضيفه ’ذي إيكونوميست إيفنتس، وذلك لاستكشاف عدد من أفضل الممارسات المستخلصة من مبادرة ’الحرب على السرطان‘ الدولية وتحديد ملامح الأنشطة المعنية في الشرق الأوسط. ونظراً لاحتضناها عدداً كبيراً من الشباب والخطط المستقبلية الطموحة، وضعت العديد من دول الشرق الأوسط رؤاها بشأن التقدم في مكافحة السرطان.

وتتضمن الفعالية حوارات معمّقة بشأن رعاية مرضى السرطان في المنطقة مع تركيزٍ خاص على مجالات النجاح ومكامن التحسينات، وذلك بمشاركة الأميرة دينا ميرد، الرئيسة المنتخبة للاتحاد العالمي لمكافحة السرطان؛ ونسرين قطامش، مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان؛ وجوزيف وليم عسيلي، عضو مجلس الإدارة المؤسس لمركز سرطان الأطفال في لبنان؛ وستتناول النقاشات بالتحليل الخطط الفاعلة لعلاج السرطان المطبقة في بعض الدول، والسبل التي تتيح للدول الأخرى إمكانية تطوير خططها الخاصة.

وبهذه المناسبة، قالت نسرين قطامش، مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان: “انطلاقاً من مكانتها المتميزة كمركز لرعاية ومعالجة مرضى السرطان من مختلف أنحاء العالم العربي، تفخر ’مؤسسة الحسين للسرطان‘ بالمشاركة في فعالية ’الحرب على السرطان في الشرق الأوسط 2018‘. ويأتي هذا المؤتمر في وقت حساس تواصل فيه معدلات الإصابة بالسرطان ارتفاعها في مختلف أرجاء المنطقة؛ ويستقطب الجهات المعنية من شتى أنحاء العالم للتصدي لهذه التحديات، ومعالجة أعباء المرض في الشرق الأوسط”.

ومن جانبه، قال الدكتور سمير خليل، المدير التنفيذي لتجمّع شركات الأدوية البحثية الأمريكية ’فارما‘ لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “حققنا على مدار العقود القليلة الماضية تقدماً ملحوظاً في المساعي العالمية لمحاربة السرطان. ولعبت الأدوية دوراً مهماً في تحقيق انخفاض واضح في عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالسرطان في العديد من الدول والمناطق، وما زال أمامنا الكثير من العمل لإنجازه - وخاصة في الشرق الأوسط حيث تشهد معدلات الإصابة بالسرطان ارتفاعاً ملحوظاً. وتلتزم الشركات الدوائية البيولوجية المبتكرة المتمثلة في ’فارما‘ بالارتقاء بحدود المعرفة والأنشطة لتطوير علاجات السرطان عبر الأبحاث والتطوير المستدامة. ولكن تحويل السرطان من مرض مميت إلى حالة يمكن التحكم بها وعلاجها، يجعلنا بحاجة لتطوير سياسات من شأنها تشجيع الابتكار وتمكين المريض من الوصول إلى العلاج. ونتطلع قدماً للتعاون في إيجاد حلول مستدامة”.

وأثبتت التجربة أن بناء نظم الرعاية الصحية التفاعلية، وليس الاستباقية، لا يشكل الطريقة الأكثر فاعلية لتقديم الرعاية الصحية لمرضى السرطان ووقايتهم من الوفاة غير المتوقعة. ويتطلب التحرك نحو نماذج أكثر استباقية إجراء مراجعة شاملة لكيفية معالجة الحكومات لسياسة الرعاية الصحية من منظور نظامي. كما سيناقش رفعت آتون، أستاذ النظم الصحية العالمية في جمعة هارفارد؛ وديانا باوزر، مديرة دائرة الصحة العالمية والسكان في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد؛ وتشارلز جودارد، مدير تحرير مبادرة ’ذي إيكونوميست آند ورلد أوشن‘ في آسيا والمحيط الهادئ، آلية إعادة تصميم نظم الرعاية الصحية لتحسين نتائج علاج السرطان.

وقال سامر حلاق، نائب رئيس ’أسترازينيكا‘ في الشرق الأوسط: “تتجلى رؤية ’أسترازينيكا‘ بالاستجابة للاحتياجات الطبية التي لم تتم تلبيتها عبر إعادة تعريف نموذج علاج السرطان، والتوقف عن اعتباره من الأمراض المسببة للوفاة. وبوصفنا شركة عالمية رائدة في مجال المستحضرات الدوائية الحيوية، نركز على تطوير عقاقير وعلاجات أحادية الدواء ومركبات جديدة وموجهة تتناول بشكل محدد الآلية الكامنة وراء المرض أو كيفية تفاديه للاستجابة المناعية الفاعلة. ومن ثم نتيح إمكانية الوصول إلى علومنا عبر تصميم وتقديم برامج رعاية صحية مغيرة للحياة ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المجتمعات والمرضى الذين تخدمهم. ونؤمن بقدرتنا على تجاوز التحدي المتمثل في التغلب على السرطان عبر الابتكارات العلمية، والبرامج السريرية المسرّعة والتعاون”.

وتتطرق حوارات ’الحرب على السرطان‘ لمواضيع الاكتشاف المتأخر للمرض نظراً لاعتبارها من المشاكل الخطيرة في الشرق الأوسط، وهذا يعني أن الكشف المبكر يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي برنامج لمكافحة السرطان. ويسلط المؤتمر الضوء على إمكانية الوصول إلى علاجات للسرطان نظراً لأهميتها وتكلفتها المرتفعة، وخاصة بالنسبة لسكان المناطق النائية؛ ويُعتبر ذلك مشكلة ينبغي الحد منها نظراً لأهميتها من حيث صحة المريض النفسية، وهو الجانب الذي غالباً ما يتم تجاهله.

وقال سنان أتليغ، رئيس ’فايزر‘ لخدمات الرعاية الصحة المبتكرة في أفريقيا والشرق الأوسط: “تتجلى أهداف ’فايزر‘ في تحويل حياة مرضى السرطان في الشرق الأوسط عبر تسهيل إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية المبتكرة. وفيما يتم تحقيق خطوات كبيرة يومياً في علاج السرطان والكشف عنه في شتى أنحاء العالم، لا تزال هناك العديد من التحديات؛ ونحن فخورون بالمشاركة في هذه الفعالية المهمة لمناقشة دور تحسين عمليات التشخيص والعلاج والجودة عبر التعليم والابتكار والشراكة في تحسين عمليات التشخيص وعلاج المرضى ونوعية الحياة لمرضى الأورام في الشرق الأوسط”.

وفيما تقدم العديد من دول المنطقة تغطية صحية شاملة للمواطنين، يشكل العمال المهاجرون نسبة كبيرة من القوى العاملة - نحو 50 بالمائة في دول مجلس التعاون الخليجي. وسيناقش مايكل بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة الضمان الصحي الوطنية ’ضمان‘؛ وإيهاب يوسف، مدير عام ’روش‘ بالشرق الأوسط؛ وحيدر اليوسف، المدير الإداري لشركة الفطيم للرعاية الصحية، مدى أهمية التمويل لردم الفجوة الموجودة بين شركات التأمين في القطاع الخاص والمستثمرين لضمان قدرة الجميع على إدارة مرض السرطان، مما يقلل من التكاليف الضخمة لمعالجة المرض.

وسيرسم ريتشارد سوليفان، أستاذ السرطان والصحة العالمية في جامعة ’كينجز كوليدج لندن‘؛ وفيفك موتو، مدير مساعد ’ذي إيكونوميست إنتلجنس يونيت‘، صورة جديدة لمشهد الرعاية الصحية في الشرق الأوسط في عام 2050؛ وكيف أن الابتكارات التي لم يكن بالإمكان تصورها في السابق في مجال معالجة السرطان قد بدأت تتحقق على أرض الواقع وتؤتي ثمارها، إلى جانب مناقشة سبل الوصول إلى حالة الرعاية الصحية ونتائجها. وبعد هذه الجلسة، ستقام ندوة حوارية تستكشف الوصول إلى نظم الرعاية الصحية والقدرة على تحمل التكاليف عبر التكنولوجيا.

وقال إيهاب يوسف، مدير عام شركة ’روش‘ في الشرق الأوسط: “تعرب ’روش‘ عن سعادتها الكبيرة برعاية أول مؤتمرات ’الحرب على السرطان‘ في الشرق الأوسط. وينبغي أن يعمل جميع شركاء الرعاية الصحية معاً لإيجاد الحلول المستدامة التي تكفل حصول جميع المصابين بالسرطان على العناية التي يحتاجونها، وفي الوقت الملائم. وننظر إلى الدور الكبير الذي يلعبه مؤتمر ’الحرب على السرطان‘ في تطوير هذه الحلول لأنها تجمع أشخاصاً من شتى أنحاء المنطقة بهدف واحد وهو الحد من معدل الوفيات في الشرق الأوسط جراء السرطان. وبالتوازي مع تحسين فهمنا للسرطان، سنكون قادرين على تقديم آمال جديدة للمرضى وعائلاتهم عبر أدوات تشخيص أكثر فاعلية وخيارات علاج أكثر استهدافاً وإدارة أفضل للأمراض، بما يمكن أن يرتقي بنوعية الحياة”.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر سيتضمن جلستا نقاش معمّق حول وجهة نظر المريض، وستبحثان في دراسات الحالة وتجلبان الأفراد الملهمين ومجموعات المرضى للمناقشة.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *