نساء سعوديات يرفعن الاثقال بهدف الرشاقة

في السعودية، التي لم تبدأ فيها المرأة بعد قيادة السيارات، تتحدى بعض النسوة عادات اجتماعية سائدة ويمارسن رياضات شاقة مثل رفع الأثقال.

وسمحت المملكة المحافظة أوائل العام بافتتاح صالات تدريب رياضية للنساء وسط موجة من التغيرات الاجتماعية والثقافية تشمل السماح للمرأة بقيادة السيارات اعتبارا من يونيو.

وقال عبدالملك الحقباني، المستثمر في قطاع الرياضة السعودي، إن هناك خطة للتوسع في إنشاء الصالات الرياضية المخصصة للنساء، ليصل عددها في عام 2018 إلى 35 صالة.

وأضاف الحقباني في تصريحات صحافية أن الأشهر المقبلة ستشهد انطلاقة حقيقية في افتتاح الصالات الرياضية النسائية تشمل جميع مدن المملكة. ولفت إلى أنه تم بالفعل افتتاح صالات رياضية نسائية في مدن الرياض والدمام والجبيل وبدأت النساء الاستفادة منها.

وأفاد بأنه “يتم حاليا تأهيل كوادر نسائية شابة لتتولى إدارة وتدريب السيدات في جميع الصالات الرياضية”.

وفي فبراير نقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة لشؤون المرأة قولها إنه ستصدر تراخيص لافتتاح صالات رياضية للنساء. وورد أن الهدف هو افتتاح صالات رياضية في كل منطقة وحي.
وقالت الأميرة إن السعودية ستمنح رخصاً لافتتاح صالات رياضية نسائية في جميع أنحاء السعودية لإنقاص الوزن واللياقة البدنية فقط.

وكشفت التقارير أن الأميرة السعودية أشارت إلى أن الهدف هو إنشاء صالات رياضية نسائية في جميع أنحاء المملكة تركز فقط على أنشطة التخسيس كالسباحة والجري ورياضة كمال الأجسام.
وسرعان ما عجت قاعات رياضية بمترددات عليها مثل ريهام الشعبان التي تتردد على قاعة في مدينة الدمام شرق المملكة.

وتقول ريهام إن رفع الأثقال وسيلة لتحسين شكل المرأة وجمالها ولياقتها. وأضافت “كل من ترغب في الدخول إلى مجال رفع الأثقال ينتابها خوف من الحديد، هذه الرياضة تسيطر عليها أفكار تعتبر أنها لا تتماشى مع قدرات المرأة الجسدية، إلا أنه على العكس رفع الحديد مفيد جدا للمرأة لأنه يصقل قوامها ويزيد جمالها ولياقتها، فأنا لا أرى فيه أي مشكلة”.

وعادت بعض السعوديات لبلادهن في الآونة الأخيرة حاملات شهادات في مجال التدريب الرياضي، حصلن عليها أثناء إقامتهن بالخارج. ومن بينهن فتاة تدعى رنا الشمسي عادت من الولايات المتحدة في 2013 لتفاجأ بأن المجتمع، بمن فيه أفراد عائلتها، ضد فكرة ممارسة النساء لرياضة رفع الأثقال.

وقالت رنا الشمسي -وهي مهندسة عمرها 28 عاما- “بمجرد عودتي من أميركا سنة 2013، فوجئت بأن الناس لا يتقبلون أن تنخرط الفتيات في رياضة رفع الأثقال أو يتناولن البروتين، حيث تسود أفكار أن المرأة التي تتناول البروتين يصير قوامها مثل الرجال، وطبعا أسرتي كانت تتبنى هذه الأفكار أيضا”.
وقالت رحاب المحاسنة “أحتاج إلى أن أطور نفسي، تحصلت على هذه الشهادات كي أصير مدربة، لكنني أحس أنني لم أصل إلى درجة التشبع العلمي، أحتاج إلى أن أطور نفسي أكثر كي أستفيد وأفيد غيري مستقبلا”.

وأضافت إيمان شلد “الفتيات أسأن الفهم، إنهن يخفن من أن يكتسبن عضلات مثل عضلات الرجال،لكن من المستحيل أن يحصلن على ذلك إذا لم يتناولن هرمونات خارجية. أما إذا أنجزن تمرينات مقاومة عادية وتغذين تغذية صحيحة، بالعكس سيتحصلن على قوام لن يحصلن عليه إذا مارسن رياضة أخرى”.

وأعطت “رؤية المملكة العربية السعودية 2030” مساحة واسعة للرياضة وممارستها، وحثت على بناء مجتمع صحي، تقل فيه الأمراض الناتجة عن السمنة وقلة الحركة، ويعزز النشاط الرياضي.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *