بالصور: فعاليات(هذه أنا - بيكي أقوى) فى اليوم العالمى للمرأة
لهن - فاطمة بدار

تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة أطلق مشروع التحرير لاونج جوته اليوم الخميس الموافق 8 مارس حملة “هذه أنا – بيكي أقوى”، والتي تهدف إلى رفع الوعي بأوضاع المرأة في العمل والتحديات التي تواجهها، وإلقاء الضوء على النماذج النسائية المضيئة التي تمكنت من النجاح وأصبحت مصدر إلهام في مختلف المجالات، واستطاعت أن تتغلب على العقبات التي اعترضتها.
وصرحت الأستاذة منى شاهين مؤسسة ومديرة مشروع التحرير لاونج جوته، أن الحملة تسعى لرفع الوعي المجتمعي حول قيمة عمل المرأة و تأثيرها علي الاقتصاد علي جميع الأصعدة، وتبني الحملة لقضية ودعم مشاركة في سوق العمل، إلى جانب العمل علي تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية حول دور المرأة الاستثنائي في المجتمع ودور الفنانين والمثقفين في العمل سويا على إبراز مكانة ودور المرأة.
وأضافت أن الحملة تسعى لخلق حالة من الحوار المجتمعي لدعم مشاركة المرأة في العمل، ودعوة النساء إلى تكاتفهن ومساندة بعضهن البعض للحصول على حقوقهن ودعم مشاركتهن في المجتمع ونبذ العنف الموجهة من المرأة ضد المرأة وأهمية العمل على وجود حملات توعية بأهمية إنهاء هذه الحلقة المفرغة من العنف، ومن هنا جاء شعار الحملة “هذه أنا – بيكي أقوى”.
بدأت فعاليات اليوم بورشتي عمل مخصصة للنساء وهما “ورشة التخطيط للحياة المهنية وورشة كيفية مواجهة التحرش في أماكن العمل”، ركزت ورشة التخطيط للحياة المهنية على إمدادهن بالمهارات اللازمة التي تساعد في معرفه نقاط القوة وخطوات تطوير الحياة المهنية والتخطيط لها، بينما تناولت الورشة الثانية كيفية مواجهة التحرش في أماكن العمل، وما هي الخطوات التي يجب أن تتبع لمواجهة التحرش والمضايقات التي يتعرضن لها في مكان العمل.
هذا اليوم شهد استضافة نماذج نسائية حققت نجاحًا في مجالات مختلفة وواجهت بقوة التحديات والعقبات، فحلت البطلة العالمية فاطمة عمر ضيفة ضمن النماذج الرائدة التي قررت أنها تدخل مجالًا ظن الكثيرون أنه مستحيل للمرأة، استطاعت فاطمة بإصراها وعزيمتها وقوتها أن تكون اللاعبة الوحيدة التي توجت بـ 5 ميداليات بارالمبية، أوضحت أن الطاقة التي دفعتها لتحقيق هذا النجاح تتمثل في نظرة المجتمع لها على إنها صاحبة إعاقة وتحتاج للمساعدة، فتحدت الجميع لتثبت أن الإعاقة إعاقة فكر وليست إعاقة جسد، ونجاح فاطمة عمر لم يمنعها من الزواج وانجاب ابنتيها، بل دفعها لاستكمال مسيرتها المشرفة وتحطيم رقم قياسي جديد في رفع الأثقال.
أم وليد تعمل سائقة تاكسي منذ عام 1979 واجهت خلالها العديد من التحديات، وفي مناقشة معها عن بداية مسيرتها في العمل ، أوضحت أن فكرة العمل كسائقة تاكسي جاءت لرغبتها في الاستقلال الاقتصادي والاعتماد علي نفسها، وإشارة إلي دور والدتها في مؤازرتها ودعمها النفسي في بداية عملها كسائقة قبل زواجها واستمرت أم وليد في مواصلة كفاحها حتي توفى زوجها وأصبحت المعيلة لأسرتها، و سردت قصصًا طريفة، مثل في بداية مشوارها المهني كانت لا تعرف الطرق والشوارع في مصر ولكنها سرعان ما تعرفت على كل الطرق خلال شهرين، واختتمت كلامها بالتأكيد على أهمية العمل الجاد وان العمل عزة نفس وكرامة.
في نفس السياق ينظم معهد جوته العديد من المشروعات الخاصة بقضايا النوع الاجتماعي، حيث قدمت الأستاذة أنايس بوليكى منسقة برامج الدعم الخاص بمعهد جوته عرضًا حول تلك المشروعات والبرامج التي تهدف إلى تمكين المرأة والتوعية بالنوع الاجتماعي ودعوة الرجال والطلاب للمشاركة ودعم المرأة، تتركز تلك المشروعات حول تقديم بعض التدريبات في مجال النوع الاجتماعي في صعيد مصر، وتدريبات خاصة للطلاب، إلى جانب تنظيم مشروع ويكي جندر، فمنذ ديسمبر 2016 تقوم منصة ويكي جندر بأرشفة ودمج وتوثيق النصوص والمحتويات ذات الصلة بموضوعات الجندر والمرأة سواء كانت ذات طابع أكاديمي أو فني أو ذات صلة بالإعلام، كما يهدف مشروع ويكي جندر أيضًا إلى توثيق الأنشطة والمجموعات والمبادرات والمشروعات والمنظمات ذات الصلة بقضايا الجندر والمرأة وتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الجهات الفاعلة، وتعمل المنصة على إثارة النقاش حول موضوعات الجندر والمساواة والتكافؤ بين الجنسين باللغة العربية، نظرًا لكونها منصة مجانية متاحة للجميع.

 

ويلعب الفن دورُا هامًا في تشكيل الوعي وخلق حالة حوار وسوف تستخدم الحملة أفلام مبادرة “انا هنا ” التي انطلقت عام 2010، والتي تهدف إلى تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في الاقتصاد وطرح مناقشة عامة حول وضع المرأة العاملة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، يتم تنفيذ المبادرة بدعم من البرنامج الإقليمي “تمكين المرأة اقتصاديًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” (EconoWin)، وهو برنامج معتمد من GIZ “التعاون الإنمائي الألماني” بتفويض من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا، حيث عرض فيلم “أم أميرة” إخراج ناجي اسماعيل وعبر الفيلم عن واقع النساء المعيلات، الفيلم تم إنتاجه ضمن مبادرة أنا هنا.
تحتل وسائل الإعلام الصدارة في تشكيل وتنميط الصورة الذهنية عن المرأة في العمل، ولأهمية تلك القضية ومدى خطورتها على تشكيل اتجاهات وأراء وأفكار أجيال بأكملها، نظم مشروع التحرير لاونج جوته حلقة نقاشية ضمن فعاليات اليوم تناول خلالها هذه القضية، وتحدثت فيها المخرجة والناقدة علا الشافعي والأستاذة نهال شرارة القائم بأعمال المدير العام بمنظمة Ahead of the Curve، أكدت الأستاذة نهال أن هناك عواقب كثيرة تقف أمام المرأة في سوق العمل، منها نظرة المجتمع للمرأة العاملة، إلى جانب تعزيز أنماط وأفكار سلبية عن المرأة .

وصرحت بأن 48% هي نسبة البطالة لدى الفتيات وفقًا لإحصائية منظمة العمل الدولية لعام 2017، وعرضت نتائج دراسة أجرتها الشركة بالتعاون مع خريطة التحرش لتحليل بعض المسلسلات التي تم تقديمها في شهر رمضان 2016 – 2017، حيث أظهرت الدراسة إلى المسلسلات صورت أن دور المرأة الأساسي يتمثل في مراعاة البيت والأبناء، ودائمًا ما يتم تصويرها في دور الضحية والضعيفة، وتصدرت وظائف المعلمة والممرضة والسكرتيرة قائمة المهن التي تمتهنها في الأعمال الدرامية، بينما أظهرت نفس الدراسة أن الرجال يحكمهم الشهوات الجنسية، ويتسمون بالعنف وعدم تحمل مسؤولية البيت والأولاد، وأن دوره الوحيد هو الإنفاق.

وأشارت الناقدة علا الشافعي أن المرأة هي من تقهر المرأة أكثر من الرجل، فالأم تربي الابن على أنه أعلى درجة من الأخت مثلا، حيث أكدت على وجود خطأ في التربية الأمر الذي أنعكس على الدراما، لافته إلى أن الفن وحده ليس السبب الوحيد في تدني أوضاع المرأة ولكن هناك العديد من العوامل مثل التعليم والإعلام والدولة ورجال الدين، وأشارت إلى وجود بعض المحاولات في الأعمال الفنية لمناقشة قضايا المرأة بشكل لائق وواقعي ومنصف للمرأة، وعلى رأسهم محاولات المخرج الراحل محمد خان والكاتبة مريم ناعوم، وأكدت أن التعليم يلعب دورًا هامًا في تحسين وضع المرأة، وشددت على أهمية مساندة النساء بعضهن البعض، وأشارت إلى أهمية عودة الدولة لإنتاج الأعمال الدرامية.
وأعلنت مني شاهين أن الحملة سوف تستمر لمدة 3 أشهر وسوف تستهدف مشاركة كافة طوائف المجتمع وتدعو العاملين في مجالات الإعلام وصناعة الأعمال الفنية والمنظمات الحكومية و الغير حكومية لتبني القضية وخلق حاله من الوعي والحوار حول أهداف حملة هذه أنا.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *