الرياضة تنقذ مريضات السرطان

أفادت دراسة أميركية حديثة بأن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لمدة 150 دقيقة أسبوعيا يمكن أن تنقذ حياة الناجيات من سرطان الثدي، بقطع العودة على المرض مرة أخرى، ووقايتهن من أمراض القلب.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة كاليفورنيا الجنوبية، ونشروا نتائجها في دورية “كلينيكال أونكولوجي” العلمية.
وتأتي الدراسة استكمالا لأبحاث أجريت من قبل لكشف فوائد الرياضة بالنسبة إلى الناجيات من سرطان الثدي، كان آخرها دراسة أميركية في مايو 2017، كشفت أن الرياضة تعزز الإدراك والقدرات المعرفية لدى الناجيات من مرض سرطان الثدي.
وفي الدراسة الجديدة، راقب الباحثون 100 من الناجيات من سرطان الثدي، بعد تلقيهن علاج السرطان قبل أقل من 6 أشهر من الالتحاق بالدراسة. وشاركت الناجيات في برنامج تدريبي أسبوعي على مدار 4 أشهر، شمل ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا.
وقبل بداية الدراسة كان حوالي 46 بالمئة من المشاركات يعانين من السمنة المفرطة، و77 بالمئة لديهن متلازمة التمثيل الغذائي.
ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الأعراض التي تشمل ارتفاع ضغط الدم، ومستويات الغلوكوز والدهون الثلاثية التي تزيد من خطر تعرض الشخص لنوبة قلبية، وأمراض السكري، والسكتات الدماغية.
وعقب انتهاء مدة الدراسة، وجد الباحثون أن خطر متلازمة التمثيل الغذائي انخفض إلى 15 بالمئة فقط، مقارنة مع 80 بالمئة لدى الناجيات اللاتي لم يشاركن في البرنامج التدريبي. ووجد الباحثون أيضا أن الناجيات اللاتي مارسن الرياضة انخفضت لديهن كتلة الدهون في الجسم، وزادت لديهن كتلة العضلات.
واعتبر الباحثون أن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة لتخفيف الالتهابات التي قد تعزز نمو الورم وتسبب الإصابة بالسرطان مرة أخرى وخاصة بين الناجيات من سرطان الثدي.
وقالت قائدة فريق البحث كريستينا ديلي كونوريت، إن “الكثير من الناس لا يعرفون أن سبب الوفاة الأول لدى الناجيات من سرطان الثدي، هو أمراض القلب، وليس السرطان”.
وأضافت أن الكثير من الناجيات من سرطان الثدي يعانين من زيادة الوزن أثناء العلاج، ما يجعلهن عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
جدير بالذكر أن المشي المنتظم يكافح سرطان الثدي بنسبة 14 بالمئة على الأقل، وفق دراسة أميركية نشرت في مجلة “اللجنة الطبية الأميركية”. ولاحظ باحثون من المعهد الهولندي لمكافحة السرطان أنّ لممارسة التمارين الرياضيّة أهمية بالغة لدى النساء المصابات بسرطان الثدي، لأنها تساعدهنّ في تحمّل الآثار الجانبيّة الناجمة عن العلاج الكيميائي.
قدمت منظمة السرطان الأوروبية في مارس 2014، خلال مؤتمرها السنوي التاسع، دراسة تشير إلى أن ممارسة الرياضة يوميا لأكثر من ساعة تخفف من خطر الإصابة بسرطان الثدي. وهذا ينطبق على جميع النساء من أوزان وأعمار مختلفة، إذ تبين أن اللواتي يمارسن الرياضة ينخفض لديهن خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 12 بالمئة، مقارنة باللواتي يعتكفن عن ذلك.
ويؤكد مدير المعهد الدولي لبحوث الوقاية، ماثيو بونيول، صحّة نتائج هذه الدراسة بفضل صدور 37 بحثا، نشرت في الفترة ما بين 1987 و2013، وشملت أربعة ملايين امرأة. وعملت هذه البحوث على اكتشاف الرابط بين ممارسة التمارين الرياضية وخطر الإصابة بسرطان الثدي. وعلى الرغم من تبدّل النتائج بالنسبة إلى حجم الورم، تبقى النتائج مشجعة وتبعث على الأمل بحسب الباحثين، إلاّ عند اللواتي يتلقين علاجا بديلا بالهورمون.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *