نصف الأزواج في العالم يطلبون المشورة النفسية

كشفت تقارير حديثة أن الأزواج يظنون أنهم يذهبون للاستشارة النفسية من أجل المال، الجنس أو الأبوة. وسألت مجلة “بزنس انسايدر” ماك نولتي المدرب الرئيسي في معهد جوت مان ومؤسس مركز شيكاغو للعلاقات، عن الأسباب الأكثر شيوعا التي تدفع الأزواج إلى طلب الاستشارة، وتمكن من حصرها في المال، الحميمية الجسدية، والأبوة.
وحدد ران إدوارد هانكل المستشار النفسي للزواج والأسرة ومؤلف العديد من الكتب عن الأبوة والعلاقات، المشكلات الثلاث ذاتها لكنه فرق بين الأسباب التي يذهبون من أجلها للاستشارة النفسية وبين المشكلات الحقيقية التي تؤثر على علاقاتهم. وأضاف قائلا “المشكلة التي يطرحها الزوجان ليست دائما هي المشكلة الحقيقية، ووظيفتي هي مساعدتهما على كشف هذه المشكلة”.
وتساءل هانكل ما المشكلة الحقيقية؟ وقال موضحا “إن الناس يخافون من أن زواجهم قد يجعلهم مختلفين عن أنفسهم التي يعرفونها أو أنهم قد يُرفضون من قبل الطرف الآخر إن لم يكونوا قد تعرضوا للرفض فعلا”.
وأظهرت إحصائية شملت 1000 شخص من المرتبطين والمُتزوجين والمُنفصلين “أن الناس يظنون أن المُتزوجين يذهبون لتلقي الاستشارات النفسية بسبب مشاكل مع الأطفال، العمل، التواصل، المال، الخيانة، الأصهار، نمط الأبوة وكانت بهذا الترتيب”، إلا أن التقرير أظهر أن المشاكل الحقيقية التي تدفع الأزواج إلى الذهاب للاستشارات الأسرية هي التواصل، الخيانة، المال، الأطفال، الأبوة، الأصهار والعمل، وقد جاءت بهذا الترتيب.
وقال التقرير إن الإحصائيات أظهرت أيضا أن 49 بالمئة من المتزوجين يذهبون إلى الاستشارة النفسية قبل سن الـ30، ويتضمن ذلك المشورة قبل الزواج، مشيرا إلى أنه غالبا ما يحصل الأزواج على المشورة في فترات التحول الصعبة في الحياة.
واتفق نولتي وهانكل على أن الزوجين يطلبان المشورة في أوقات التحولات الصعبة في حياتهما، ويكمن السر في أنهما بمجرد الزواج يصبحان أبوين ثم يصبحان وحيدين ثم يتقاعدان. وأوضح نولتي أنه حين يصبح الأزواج أباء يصارعون من أجل إيجاد الوقت والطاقة لتقديمها للطرف الآخر، مضيفا أنه حينما يترك الأبناء المنزل يكتشف الآباء والأمهات أنهم استثمروا الكثير من الوقت في الأبوة وأنهم نسوا كيف يتواصلون معا.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *