عادات وتقاليد فرعونية لاتزال فى البيوت المصرية
لهن - فاطمة بدار

العادات والتقاليد الفرعونية لا تزال فى الريف المصري برغم زحف الآلات الحديثة وانتشار  القراءة والكتابة واشتغال الفلاحين بالسياسة واشتراكهم فى الحكم الا أن تلك العادات رواسب حضارية .

ويوضح ذلك الكاتب الكبير أنيس منصور فى كتابه(كرسى على الشمال ) نجد الشادوف لا يزال فى الريف وكذلك المنجل والمذراة ، والبيوت المصنوعة من الطين ، وعلى مدخل البيت يضع الفلاحين عروساً من القش وفى داخل البيت توجد الأنوال اليدوية ووراء البيت توجد خلايا عسل النحل ؛ وفى شوارع القري تجد رجلا أو سيدة تجمع الحطب لكى توقد به الفرن ؛ والفرن بصورته الحالية هو نفس الفرن من ألوف السنيين .

ولا تزال الأم هى سيدة البيت ، وإن كان الرجل رأيه فى المرأة لا يسرها ، أنها تمشى وراءه ودونه فى التفكير ؛ رغم أن المرأة حكمت فى تاريخ مصر الفرعونية .

والحمار لا يزال الحيوان المسكين الذى يملأ السكك الزراعية ، والحمار شتيمة عند الفراعنة .. وهناك علاقة بين الحمار واللون الأحمر وبين الحمورية والحمار (بفتح الحاء ) والفستان الأحمر كان عيب جداً، فالكاتب المصرى القديم كان يكتب الألفاظ النابية باللون الأحمر .

وعلى الرغم من أن المصرى قديما وحديثا مرح ومحب للسلام فإن المعارك فى داخل الأسرة الواحدة عنيفة ؛ أما فيما يتعلق بالموت والحزن على الموتى فلا شىء قد تغير .

فلا يزال الموت حادثا خطيرا جدا ، فهم يلتفون حول سرير الميت ويبكون ويلطمون ويصوتون وأحيانا يمزقون ملابسهم ويضعون التراب فوق رؤسهم ، ويغسلون ملابس الميت حتى لايبقى فيها اثر روحه ؛ وبعد أن يدفنوه يزورون قبره فى الأعياد ؛ ويعتقدون أن الأحلام التى يرونها فى النوم هى رغبات الميت ولذلك ينفذونها فوراً ثم الجنازة وتلقى العزاء كل هذه عادات فرعونية قديمة .

وهم ايضا يخافون من الحسد ويحلقون شعر الطفل بصورة قبيحة حتى لا تصيبه العين ، والأم تتعمد عدم غسل وجه طفلها عند زيارة أقارب زوجها خوفاً من الحسد .

وفى مدينة الأقصر يحتفلون بمولد أبى الحجاج .. وطريقة الإحتفال تشبه إلى حد كبير احتفالات الفراعنة بالاله آمون فهم يحملون أحد الزوارق على أكتافهم وينقلونه خوفا من الحسد .

وليالى السمر ولعب الأطفال كلها فرعونية قديمة، فلعبة الكرة الشراب وأسماء حركات الكرة كلها فرعونية ولعبة نط الحبل ولعبة الاستغماية فرعونية قديمة .

وعندما يقف مطرب القرية ويضع يده على أذنه ويقول: ياليل ياعين .. كل هذا قديم ومن الوف السنين ..

والمراكبية عندما يجرون المراكب الشراعية المصنوعة من ألواح خشبية ثم يقولون : هيلا .. ليصة .. نفس الطريقة ونفس العبارة فرعونية قديمة .

أيضاً استخدام المخدة عند النوم عادة قديمة ..

وجهاز العروس من صندوق ومخدة وبعض العقود والأشرطة الملونة لتضعها فى شعرها الطويل ذى الضفائر .. عادة قديمة .

والمصريون هم أول من جعل شعر الرجل قصيراً ولا يترك الرجل شعره ولحيته وشاربه يطول إلا فى حالة الحزن ..

وحب النساء للعطور والزينة عادة مصرية قديمة ..

وأنت إذا أمسكت صحيفة ولففتها على هيئة قرطاس ووضعت فيها شوية لب ، فهذه عادة قديمة .. وإذا طويتها وجلست فوقها فى السيارة أو فى الطائرة التى تنطلق بك فوق أسوان أو أسيوط أو الفيوم أو سمنود أو دمنهور فهذه عادة فرعونية وهذه الأسماء فرعونية أيضاً .

واذا عدت إلى البيت ووجدت هيصة ، وسحبت يدك من جيبك وصفعت ابنك الصغير قلماً على قفاه فأنت تنفذ حكمة مصرية قديمة تقول : كل طفل أذناه فى قفاه - اى انه لا يسمع إلا مايرن على قفاه ..

فإذا أغضبت زوجتك وتركت لك البيت وانطلقت وراءها لكى تمسكها (فرزعت ) الباب وراءها فهذه عادة قديمة ، وإذا فكرت فى الزواج من واحدة أخرى فليس هذا شيئا جديدا فقد تزوج رمسيس الثانى 5 زوجات وكان له مائة طفل ..

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *