السمنة خطر يهدد صحة المصريين

شهدت فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لـ»القسم المصري لجمعية كليّة الجراحين الأميركيّة» منح وزير الصحّة والسكان الدكتور عادل عدوي «جائزة القيادة الجراحيّة- 2014»، لعدد من أبرز الجراحين المصريين في مقدمهم وزير الصحّة الأسبق الدكتور إبراهيم بدران، ونائب رئيس جامعة عين شمس الدكتور عبدالوهاب عزت، ورئيس «كليّة الجراحين الأميركيّة» البروفسور كارلوس بيللغريني.

وتضم «كليّة الجراحين الأميركيّة» قرابة عشرين ألف عضواً، يتوزّعون على الدول كافة. وتملك الكليّة 104 أقسام داخل الولايات المتحدة الأميركيّة وخارجها. وتأسّس القسم المصري في نهاية العام 2011.

السُمنَة خطر

في سياق المؤتمر ألقى الدكتور أحمد إبراهيم، وهو عضو اللجنة العلمية في المؤتمر وأستاذ جراحات السُمنَة المُفرِطَة، محاضرة مطوّلة في المؤتمر. وفي تلك المحاضرة، تناول إبراهيم الجراحات المضادة للسكري من النوع الثاني، معتبراً أن 8 ملايين مصري لديهم زيادة مُفرِطَة في الوزن، و60 في المئة من السيّدات المصريات لديهن سُمنَة مُفرِطَة، وما يزيد على 25 في المئة من الأطفال تحت سن 4 سنوات لديهم زيادة في الوزن.

وأضاف إبراهيم: “وفقاً لتقارير “منظمة الصحّة العالميّة” ، جاءت مصر في عام 2011 في المركز السابع ضمن قائمة الدول التي يعاني مواطنوها السُمنَة. كما احتلت المركز السادس العام 2013». ولفت إبراهيم إلى أن السُمنَة منتشرة في الطبقة المتوسطة وما دونها نتيجة لغياب الوعي الغذائي.

وأوضح إبراهيم أنه يُقصد بالنوع الأول من مرض السكُري، ما يحدث نتيجة حدوث خلل في غُدّة البنكرياس، ما يؤدّي إلى نقص في هرمون الأنسولين يبدأ غالباً من سن 4 سنوات. ولفت إلى أن النوع الثاني من السُكّري يحدث نتيجة خلل في استجابة الأنسجة للأنسولين، ويكون غالباً مصحوباً بزيادة في الوزن، كما يظهر في سن متأخّرة نسبيّاً.

ولاحظ إبراهيم أن الجراحات المستخدمة في علاج النوع الثاني من السُكّري تهدف إلى إعادة التوازن في عمل هرمون الأنسولين، وتقليل الخلل في استجابة الأنسجة له. وبيّن أن تلك الجراحات حقّقت نسبة شفاء بلغت 92 في المئة. وطالب إبراهيم وزارة الصحّة المصرية باعتماد السُمنَة المُفرِطَة ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.

وتناول المؤتمر السنوي الثالث لـ “القسم المصري لجمعية كليّة الجراحين الأميركيّة” محاور متنوّعة شملت جراحة الأورام، وجراحة السُمنَة، ومكافحة العدوى الجراحيّة وغيرها.

ووضع المؤتمر ضمن قائمة أهدافه رعاية شباب الأطباء الجراحيين ووضعهم على طريق الوصول إلى العالميّة، عبر التدريب المستمر. وعرض المؤتمر عينه لتجربة الدكتور نهال إبراهيم وفريقها البحثي في استخدام المُضادات الحيويّة وقائيّاً لمنع حدوث عدوى جرثوميّة بعد العمليات الجراحية. واعتبر تلك التجربة مثالاً على صقل المواهب عبر التدريب على التقنيّات الحديثة.

وكذلك شهدت فعاليّات المؤتمر ما يسمّى «جراحات المناطق النائية”، التي تتمثّل في إنشاء مراكز طبية متقدّمة علميّاً في مناطق نائية، بهدف تقديم علاجات جراحيّة متطوّرة بأقل التكاليف.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *