هل خدعني الفيس بوك ؟

سلام عليكم..انا فتاة عمري 27سنة من عائلة محترمة أحب الالتزام والتدين ولدي وظيفة جيدة والحمد لله..كنت رافضة الزواج كفكرة بسبب مخاوفي الكثيرة من نفسي وإمكانية فشلي بالزواج وإرضاء لزوج وتحمل المسؤولية وذلك لأني مدللة تقريباً ولست متعودة على تحمل المسئولية وأيضا عدم تقبلي لنفسي وخوفي من انكشافي التام على الآخر و من عدم حصولي على إعجاب الطرف الآخر وتخوفي من سلبيات الطرف الآخر التي قد لا أستطيع التعامل معها ويحصل طلاق وفشل في العلاقة كما حدث مع والدي..كنت رافضة رفضا تاما لأي متقدم بغض النظر عن مواصفاته.

لكن قبل فترة تعرفت على شاب عن طريق الفيس بوك و غير نظرتي هذه رغم بقاء المخاوف لكن رغبتي بالتعرف عليه كانت أكبر من هذه المخاوف ، لا اعرفه في الحقيقة لكنه شاب في35 مهندس والظاهر لي انه جدا متدين وملتزم ورجل ويتحمل المسؤولية وفي نظري هو كل ما احلم بيه من مواصفات لشريك حياتي الذي ممكن أن ارتبط به .وهوا أبدى لي امن خلال كلامه وليس اعترافه الصريح انه معجب في وأراد ان يراني لكني رفضت لأني لا استطيع أن أرى شخص بدون علم أهلي وموافقتهم فكان رده انه يريد أن يراني أولا كأن يكون القبول بيننا أولا بعدها يتخذ الخطوة لمقابلة أهلي لكني رفضت لأني لا اعرفه وكل شيء ممكن فتخوفت.

وبدأت أتخوف أكثر وأكثر وتأتي على بالي أفكار انه ممكن أن يكون ليس كما يظهر لي ولا أريد أن أتورط معه أكثر ولم أكن مرتاحة لهذه العلاقة أي فقط كلام على الفيس بوك أحسست أني اعمل شيء خطأ ولا يرضاه والدي ولا ربي مع العلم كل كلامنا كان عاديا وأسئلة عن أفكارنا ونظرتنا للحياة والزواج والشريك والمستقبل لكني ابتعدت قليلا لأريح ضميري ولأعرف موقفه.

فحار هو من موقفي وأيضا أبتعد فأحسست بالندم وحاولت أن ارجع للتكلم معه وتكلمنا لكن اهتمامه ليس مثل قبل وكأن شيئا فقد ، وأنا الآن حائرة هل انتظره وأبقى معه لأرى ماذا سيحدث هل يتخذ خطوة أم لا يريد لا اعرف، أم إذا تقدم شخص لخطبتي أوافق وأنساه لأنه ممكن أن يتقدم لي شخص عن قريب وأنا لا أريد أن أضيع الواقع بسبب سراب لا اعرف ما نهايته..رغم أني أتمنى جدا أن أتعرف عليه أكثر لأنهي حيرتي واتخذ قراري عن معرفة به لا اني خائفة وحائرة من أني قد أكون أضيع ما احلم به في هذا الشخص…شكرا لكم..تحياتي

سهي - مصر

الحيرة والتردد انت من صنعهما ، بنفسك ولنفسك
أولا بصرف النظر عن طريقة التعارف الخاطئة والغير مأمونة العواقب
فالرجل لم يسء إليك ، وثانيا لماذا زالت مخاوفك بالتعارف علي الفيس بوك ، هذا العالم الافتراضي بشخوصه الافتراضية الوهمية
هل حل لك الفيس بوك مشكلاتك مع الزواج والحب والقدرة علي تحمل المسئولية
أنت لا تعرفين ماذا تريدين لم تحددي لنفسك أهداف منذ البداية هل تريدين الزواج
أم تبحثين عن الحب ولا داعي للزواج لأن الزواج مسئولية أنت لا تقدرين عليها ولست مؤهلة لها الآن
طيب إذا كنت تبحثين عن الحب ، لماذا رفضت التعرف علي هذا الشاب لقد طلب منك اللقاء ليتعرف عليك وجهاً لوجه لكنك رفضت المواجهة وابتعدت وندمت وحاولت العودة إليه ولكنه لم يعد كما كان وهو امر طبيعي
فلو كان صادق النية معك فالأفضل أن يتعرف إليك ويخطو خطوة للأمام
ولو لم يكن صادق النية لتمني أيضاًً أن يراك ويخطو خطوة أخري علي أرض الواقع
علي كل حال لن نحلل شخصيته فهو علي الأقل يعرف جيداً ماذا يريد ولذلك ابتعد عنك ولا أظنه سيعود إليك
لأنك مترددة تائهة لا تعرفي ماذا تريدين وممن تريدين ومن تريدين
فأنت لم تكوني مرتاحة للتعارف علي هذا الشخص مع ذلك تعارفت وتحركت مشاعرك نحوه ، قطعت العلاقة معه ورفضت لقاؤه ومع ذلك ندمت وحاولت العودة إليه علي أمل أن يأخذ خطوة
أي خطوة تقصدين ، هل تظنين أنه من الممكن أن يطلب الزواج بك وهو لا يعرف عنك أي شيء
من البلاهة أن تتوقعي ذلك فأي مجازفة يمكن أن يقدم عليها ولأجل من ، أنت هربت منه وهو ما جعله يشك بك أكثر ويرتاب فيك ، هذا علي خلاف أنه بالتأكيد عرف عنك ترددك وعدم ثقتك بنفسك
تخلصي من أوهامك ووساوسك الكثيرة وعززي ثقتك بنفسك وتخلي عن كافة الأفكار التي تهدم ولا تبني وأكدي لنفيك أنك فتاة ككل الفتيات صالحة للزواج قادرة علي تحمل المسئولية جديرة بالحياة الطبيعية كزوجة مسئولة عن بيت وأسرة وأطفال
لا تبخسي نفسك حقها أولا
وثانياً لا تتعجلي الارتباط قبل أن تنضج شخصيتك وتصبحن وقتها قادرة علي المواجهة والاختيار

حاربي مخاوفك أولاً وتعاملي مع الناس بشكل طبيعي
وأفضل ما تفعلين لمحاربة هذه المخاوف هو أن تدعمي ثقتك بنفسك وتوسعي دائرة معارفك وأصدقائك ، وتمنحي نفسك الفرصة لمعرفة ماذا تريدين من زوج المستقبل
وأخيرا لا تندمي كثيراً علي علاقة انتهت قبل أن تولد فما بالك بكونها علاقة فيسبوكية ما يعني انها مشوهة أصلاً لا تسمن ولا تغني من جوع ، فمثل هذه العلاقات تنتهي قبل ان تبدأ لان حولها الف علامة استفهام .

أدخل مشكلتك هنا لإرسالها لقسم أوتار القلوب
  • ما هو مجموع 6 + 5
        
lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *