صداقة الرجل بالمرأة..علاقة يرفضها الدين والمجتمع
لهن - فاطمة بدار

يتقدم المجتمع ويتغير وكل يوم يفاجئنا العلم بالجديد فى جميع المجالات وحدوث ثورات تغيير كبيرة فى الفكر والثقافة والعادات ، إلا أن هناك أموراً للمجتمع لا يتقبلها بسهولة .

 ومن هذه الأمور والعلاقات علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة ، والتى تواجه الكثير من النقد والرفض فى مجتمعنا الشرقى ، فرغم التطور التكنولوجى الذى يشهده المجتمع وإقتراب التواصل الإجتماعى بين جميع الأفراد مع بعضهم البعض .

 إلا ان هناك تحفظ على علاقة الرجل بالمرأة حيث يٌنظر لها من الناحية الإجتماعية والدينية أنها خطأ كبير حيث لا وجود صداقة بين رجل وإمرأة .

 وكتب أحد المواقع الإلكترونية حول هذا الموضوع وشبهه بتعدد الأزواج لدى المرأة ، مستنكراً بان شرع دين الإسلام تعدد الزوجات وقد يكون مشترطا في بعض الأحيان، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أنه بعيدا عن الدين وفي بعض المجتمعات تتخذ الأنثى أكثر من زوج في آن معا، ويكونوا في غالب الأحيان مثل الإخوة، على الرغم من تحريم غالبية الأديان لهذا الأمر.

 وعن أراء بعض من الرجال والنساء ، فتقول حسناء إبراهيم – طالبة - : لا أرى عيباً فى ان يكون زميلى قريباً منى فأنا أجد أن الرجل صداقته الحقيقية تكون أفضل من البنات التى تنشأ بينهم دائماً غيرة .

 وقال محمد على – موظف - : لا أحب أن أصادق إمرأة حتى لا يُفعل ذلك مع أختى أو واحدة من عائلتى ، فهذا لايجوز لأنه مُحرم دينياً .

 وإتفقت معه ، رضا إسماعيل – ربة منزل - : لا أحب سماع كلمة صداقة بين ولد وبنت او صداقة بين رجل وإمرأة ، ولكن هناك زمالة بينهم فهذا مقبول غير ذلك يكون خطأ .

 وأيدتها فى ذلك، منى عبد العظيم – مدرسة - : لا يصح أن نقول صداقة بين رجل و إمراة ، لأن الصداقة بين رجل وإمرأة لا تعنى شيئاً آخر غير وجود علاقة مشبوهة أو مريبة بينهما ولا توحى بأى نوع من الصداقة العادية التى تحدث بين رجل ورجل أو إمرأة وإمرأة .

وعلى جانب أخر، قالت أمنية محمود – طالبة - : لا يوجد لدى صداقات مع أولاد أو حتى زملاء ، وتقتصر علاقتى بهم حول الزمالة فى الجامعة فقط إذا إستلزم الأمر الكلام معهم ، لأننى ايضاً والدى متوفى وعمى وابنائه يراقبوننى فى كل خطواتى لذلك من المحتمل أكاد أكون أخشى الإقتراب من حتى زملائى .

 وقال محمد السيد – عامل بمصنع - : لدى زميلات بنات كثيرات ولا تتعدى علاقتى بهم حدود الزمالة فى المصنع ولكن إقتربت من زميلة لى وإعتقدت بأن نكون أصدقاء ولكن لم يحدث ذلك لأنها تحولت إلى علاقة حب وفشلت بعد ذلك وإفترقنا ، لذلك لا يوجد صداقة بين رجل وإمرأة ولكن علاقة حب بينهم .

*من الناحية الإجتماعية :

وتقول الدكتورة سامية خضر – أستاذ علم الإجتماع بجامعة عين شمس – : الصداقة بين الرجل والمرأة مرفوضة وغير مقبولة ، لأن لا توجد مايسمى بصداقة بين رجل وإمرأة ولكن إذا كانت المرأة وخاصة المتزوجة فى حاجة إلى صداقة فتصادق إمرأة أخرى مثلها .

 وإستنكرت قائلة : لايجوز أن المرأة المتزوجة تصادق رجلاً والعكس أن يقوم الرجل المتزوج أيضاً يُصادق إمراة اخرى ، إذاً ما فائدة الزواج ،فهذا امر مرفوض تماماً وتكون تلك العلاقات خاطئة ،  ولابد من تعليم أولادنا من الصغر ان تلك العلاقات مرفوضة طالما تم الزواج فهذا لايجوز أما قبل ذلك فيكون زميل فى الجامعة أو غيره ولكن فى حدود الإحترام .

ووجهت الدكتورة سامية حديثها للأسرة أن عليها منع مفهوم صداقة الرجل بإمرأة والعكس وان هذا أمر يرفضه المجتمع وغير مقبول ، وإذا  كان هناك صداقة فتكون بين إمرأة وإمرأة اخرى والعكس ايضاً ونمنع عن أولادنا هذا الخلط الغريب .

 *من الناحية الدينية :

 ويقول الشيخ سيد زايد – عضو لجنة الفتوى – : موضوع صداقة الرجل بالمرأة شائك جداً ، وراى الدين فى هذا الموضوع لا يوجد هناك صداقة بين الرجل والمرأة ولكن نطلق عليها زمالة ، جيرة ، معرفة ؛ أما الصديقة لها صداقات من الصديقات ، والصديق ياتى من الصدق ، والعرف غتخذ من كلمة صديق انها اقرب من كلمة زميل ، فعندما اقول صديقى أو صاحبى فهذا يعنى انه قريب لى .

 وأوضح لا مانع أن تختلط المراة بزملائها فى العمل والمقال على ذلك إبنة شعيب ولكن بأدب وإحترام حيث ” جاءت إحداهما تمشى على إستحياء ” فهى هنا تخرج للعمل ،  تملأ لأبيها الضرير العجوز الماء و تسقى الغنم  ، فهذا كله لا مانع فيه ، ولكن بمجرد خروج المرأة من المصلحة وإنتهاء المهمة أو العمل فهو مثله مثل الأجنبى الغريب لأن إذا زاد الشىء عن حده إنقلب إلى ضده .

 وأضاف : أحياناً تاتينى فتاوى مثلاً : شابة جامعية  تسال ما الفتوى ما الفتوى إذا إتصلت بصديق لها لتوقظه لصلاة الفجر ، فهذا الكلام بالتأكيد مدخل من مداخل إبليس لأن اليوم تتصل به فى وقت متأخر لتوقظه للفجر إذا وجدها أبيها أو اخيها سيحدث هناك ريبة وشك فيها لأننها تتصل بشخص فى وقت متأخر .

 ويتابع الشيخ سيد زايد : تزداد المسالة سوءاً إدا كانت المرأة متزوجة فيتهمها الزوج بانها خائنة لأنها تهتم بشخص آخر غيره ، لأنها تتداعب شخص آخر حتى لو كانت بنية سليمة ، ولكن من باب ” إتقِ شر الشبهات ” فلابد الإبتعاد عن ذلك ؛ لهذا لا يوجد مايسمى صداقة بين الرجل والمرأة ، وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم ): ” ما إختلى رجلاً بإمرأة إلا ومان الشيطان ثالثهما ، قالوا : وإن كان يعلمها القرآن ، قال : وإن كانت مريم إبنة عمران .

 وأشار زايد أنه  غير مقبول مصطلح صديق بين رجل و إمرأة ، ولكن زميلها نعم مع وجود شروط وحدود الزمالة ، ولكن أن يتدخل فى أمورها العائلية وشئونها وأن يقال هذا فى مقام أخى فهذا غير مقبول ؛ فهناك أمور شرعية لابد وان نقف عندها حتى وإن إتهمونا بالتخلف والرجعية وعدم اللحاق بالغرب .

 وإستكمل : فنقول ليس كل ما يأتى من الغرب صحيحاً فلهم عاداتهم وتقاليدهم فهم لديهم الأصدقاء وأن الصديق يُجامع المرأة ثم يتم إعلان  الزواج  ، فهذا لدينا غير مقبول شرعاً وديناً ومجتمعاً  ولكن نأخذ منهم  المقبول والجائز لدينا وفق العرف والدين والعادات .

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *