المدير العام للإيسيسكو:الإسلام أنصف المرأة وأقام القـواعـد الـراسـخـة للـحـيـاة الـزوجـيــة

لهن خاص - في افتتاح الندوة الدولية حول الأسرة في التصوّر القرآني قال الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري - المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة  – إيسيسكو- أن الإسلام اعتنى بالأسرة عناية مركزة شاملة، وَوَضَعَ القواعد للحياة الأسرية السوّية المستقرة، انطلاقـًا من الأحكام الشرعية القطعية الدلالة التي جاء بها القرآن الكريم، والتي شرحتها وبيّنتها الأحاديث النبوية الشريفة .

 وأوضح التويجرى أن المنهج الإسلامي القويم لبناء الأسرة تأسس على قواعدَ راسخة سَبـَقَ بها الإسلام التنظيمات القانونية والحقوقية المعاصرة، وارتقى بها إلى ذروة عالية من كفالة الحقوق الكاملة للزوجين وللأبناء، ومن تنظيم للحياة الزوجية على أساس متين من المودّة والرحمة، في مساواةٍ متوازنةٍ متكافئة لم تعرفها الإنسانية من قبل ولا من بعد، مع الحفظ لحقوق أفراد الأسرة في حالة وفاة أحد الزوجين، على نحو دقيق نجد تفصيلاته في سورتَي النور والنساء من القرآن الكريم، مما يؤكد على المكانة الرفيعة للأسرة في التصوّر القرآني.

 وأضاف: خلال كلمة وجهها إلى الندوة الدولية حول (الأسرة في التصور القرآني)  التي نظمها مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون، افتتحت أعمالها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط: « لقد جعل الحق سبحانه وتعالى من إسكان الزوجين بعضهما إلى بعض مبعثـًا للسكينة التي إذا ما تمكنت من النفوس وسادت في أجواء الأسرة، كانت مجلبة ً للاطمئنان، ومدعاة ً للثقة المتبادلة بين الطرفين، وحافزًا لازدهار الحياة العائلية.

 وذكر أن القرآن الكريم جعل من المودة والرحمة قاعدة ً للعلاقة بين الزوجين حتى تصمد أمام النزعات البشرية والمشاعر النفسية التي تستجيب للتقلبات وللعوارض التي تصادف الإنسان في حياته الخاصة»، مشيرًا إلى أن المودة والرحمة هما أرسخ في النفس وأشد تأثيرًا في الوجدان وأكثر قوة للتغلب على عوادي الأيام، مما يستدعي البحث المعمق في القضايا الأسروية في ضوء التصوّر القرآني.

 كما أوضح في كلمته التي قرأها بالنيابة الدكتور عبد الإله بنعرفة، الخبير في مديرية الثقافة والاتصال في الإيسيسكو، أنه إذا كانت الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع، فإن صفاء هذه الخلية واستواءها وتحسينَها وتحصينَها معـًا، من العوامل الأساس التي تؤدّي إلى صلاح المجتمع وارتقائـه واستقراره وازدهاره، ولذلك خصَّ الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، الأسرةَ بأحكام تفصيلية، وأحاطها بسياج من التشريع المحكم والتنظيم الدقيق والتحصين الواقي، تأكيدًا لمكانتها وأهميتها في بناء المجتمع وسلامة كيانه.

 وأكد أنَّ العناية الفائقة التي أولاها الإسلام للأسرة، والتي تقوم على الأحكام الشرعية التي جاء بها كتاب الله تعالى، وعلى التوجيهات النبوية، هي ركنٌ من أركان المنهج الإسلامي الذي يشمل الحياة الإنسانية من النواحي كافة، باعتبار أنه منهجُ حياة متكاملٌ مترابطٌ منسجمٌ مع الفطرة الإنسانية، ومتجاوبٌ مع سنن الله في خلقه.

 وقال المدير العام للإيسيسكو: « إذا كان مَن ينظر إلى هذا المنهج الرباني والتصوّر القرآني عن الأسرة، من زاوية ضيقة، ومن خلال عُقـَد نفسية،  أو خلفيات ثقافية وفكرية معينة، ويذهب به الشطط وعدمُ الإنصاف إلى توجيه الاتهامات إلى الإسلام وإثارة الشبهات حول أحكام الأسرة بخاصة، فإن من يفعل ذلك يجانب الحق  ويحيد عن سبيل الموضوعية، فيهرف بما لا يعرف، ويطلق العنان للشبهات والأوهام  يرددها بدون علم أو كتاب مبين».

 وأشار الدكتور عبد العزيز التويجري في كلمته إلى أن النظرة الكلية إلى أحكام الأسرة في القرآن الكريم، تـوصل الباحثين عن الحقيقة إلى الإقرار بأن الإسلام قد أنصف المرأة والرجل معـًا، مؤكدًا أن الإسلام حمى الأسرة من الاهتزاز الذي يفضي بها إلى الانهيار، وأقام القواعد الراسخة التي لا تتـزعزع للحياة الزوجية التي تفـيء إلى ظلال المودة والرحمة.

وأضاف قائلا ً: « ولا يُـلتفت هنـا إلى الأحـوال الزوجيـة المعتـلة والأوضاع الأسروية المختلة التي تنتشر في بعض المجتمعات الإسلامية التي تنحرف عن هـذا المنهج الإسلامي القويم، فهي شذوذ عن القاعدة القرآنية الثابتة والمطردة والصالحة لكل زمان ومكان».

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *