لإصلاح المجتمع..ربْى أولادك على أخلاق الإسلام
لهن - فاطمة بدار

تعد الأخلاق من أساسيات الأمور التي أوصت بها الأديان جميعها بل هي أسس بقاء المجتمعات لذا وجب على كل فرد التمسك بها والتزامها منهجا وسلوكا حتى ينصلح حال الفرد و المجتمع .

ويقول الشيخ أحمد البهى – إمام وخطيب بأوقاف الإسكندرية - : ليس غريبا إذا سمعنا هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيه ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )، فأنعم بها من رسالة تلك التي غايتها تأسيس وإتمام مكارم الأخلاق في المجتمع .

 وأضاف: كانت الأخلاق الحميدة هي أخلاقه صلى الله عليه وسلم بل إنه أوصى بأهميتها في الدين حينما جاء رجل يسأله قائلا : ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق ، وأيضا فقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ذوي الأخلاق الحسنة فقال : إن من أحبكم إليّ، وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون والمتفيهقون”

 وأشار البهى إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأخلاق التى كانت سببا في دخول الكثيرين الإسلام ، فالإسلام هو الذي علم الإنسانية العدل في زمان الظلم بل وعلمهم الإنصاف حتى مع الخصوم قال تعالى ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ) وهو الذي علمهم الأمانة في زمن الخيانة قال صلى الله عليه وسلم ( أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك ) فكانت هذه الإخلاق سببا في ازدياد عدد معتنقي هذا الدين

 وأوضح : كلامنا ليس ضربا من ضروب الخيال أو المبالغة فنبينا صلى الله عليه وسلم هو الذي علمنا كيفية التعامل الراقي مع كل أفراد المجتمع فقال ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) وعلمنا ضرورة الأمانة مع الناس وعدم خداعهم وغشهم فقال ( من غشنا فليس منا ) .

وتابع : بل وعلمنا كيفية التعامل بالأخلاق الحسنة حتى في وقت الحروب فقال (من ضيق منزلا أو قطع طريقا أو آذى مؤمنا فلا جهاد له)

كل هذا الاهتمام بالأخلاق وتنميتها في المجتمع كان سببا في جعل هذه الرسالة من أوسع الرسالات انتشارا ومن أعظمها تأثيرا بين الناس في مختلف الأزمان والبلدان .

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *