بداية الفجوة
أحمد فتحى

شارك الكثير من أبناء الشعب المصري بكل طبقاته الإجتماعية في الإستفتاء علي الدستور في خلال الأيام الماضية والمؤاشرات الأولية تشير الي اكتساح نعم للدستور

كانت نسبة المشاركة كبيرة برغم تشكيك الكثيرين فيها وكان ملاحظ مشاركة العنصر النسائي وتصدرت المراة المصرية المشهد بجدارة واستحقاق

لم أجد لحزب النور او تيار الإسلام السياسي أي تواجد في المشاركة في الإستفتاء , فجد اشبعنا حزب النور اعتراضات بعد وضع خارطة الطريق ورفضه لتعيين بين الأشخاص في منصب رئيس الوزراء او بعض الوزراء , ثم عندما نزلنا الي أرض الواقع وصناديق الانتخابات لم نشعر بأي تأثير لهذا الحزب وهنا من باب الحق في المعرفة أرغب في معرفة نسبة مشاركة أعضاء حزب النور تحديداً في الإستفتاء حتى يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود

أثبتت القوات المسلحة والشرطة قدرتها علي تأمين الإستفتاء وظهر للجميع استعادة الدولة لجزء كبير من الأمن بالرغم من بعض الحوادث والتفجيرات التي لم تؤثر علي سير العملية الإنتخابية , وهنا أهمس في أذن المسئولين عن القوات المسلحة والشرطة ان الحل الأمني وحده في مرحلة ما بعد الدستور لا يكفي ولا بد من وجود حلول سياسية.

غاب نسبة كبيرة من الشباب عن عملية الإستفتاء وكان ملاحظ للكثيرين من المحلليين والمتابعين للمشهد السياسي وهنا أرى ان هناك جزء من المقاطعين من اهالي الشهداء ومعتقلي الثورة الذين يطلبون القصاص لدماء ابنائهم وحقوقهم وهم لهم كل الحق , وهناك أيضا المقاطعون وهنا أستغرب مواقفهم فكثير منهم حضر الي لجان الحوار المجتمعي لتقديم مقترحات علي تعديل الدستور ثم ها هو يقاطع الدستور من الأساس

سيادة شيخ الأزهر سيادة بابا الكنيسة لديكم مسئولية كبيرة جداص في استعادة كثير من الشباب الي احضان الوطن , يجب محاربة فكر الجماعه الإرهابية بالفكر , الحل الأمني وحه لا يكفي يا سادة وها نحن نشاهد العنف يزداد في الجامعات يوماً بعد يوم وهنا يجب أن يكون دوركم الإجتماعي واضح للجميع وتحاولون تصحيح المفاهيم لدى الشباب , الحرب هنا هي حرب أفكار ولابد من مواجهة فكر قطب والبنا بفكر الإسلام الوسطي والمسيحية الوسطية

سيادة رئيس الجمهورية الشباب غاضب والإستفتاء أظهر فجوة في المجتمع بين الأجيال المختلفة وظهر غياب تناغم الشباب الذي كان متواجد في 30 يونيه , سيادة الرئيس الكثير من الشباب غاضب فمازال هناك أشخاص أحرار وأيديهم ملوثة بدماء أصدقائنا وأهلنا , سيادة الرئيس مازال هناك الكثير من الشباب الذين يتعرضون للمضايقات الأمنية ومنهم من هو خلف قضبان السجون , سيادي الرئيس لابد من تدخل سيادتك الفوري والعاجل من الجل الإرفاج عن الشباب المعتقلين وإيقاف الملاحقات الأمنية , سيدي الرئيس أرجوك التدخل بل ان تتسع الفجوة بين مؤسسة الرئاسة وبين الشباب وحتى إن اخطأ الشباب فأنت القاضي وانت الرئيس وان الناضح لنا فتدخل قبل فوات الاوان.

 

* أحمد فتحى - رئيس مجلس إدارة مؤسسة شباب بتحب مصر

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *