أمنيات بنهاية العنف..أكتوبر في عيون أهالي الشهداء
تحقيق - كاريمان احمد


الاحتفال بذكرى مرور 40 سنة على انتصارات أكتوبر هذا العام،كان له نكهة جد مختلفة مختلفة عن العام الماضي ومختلفة أيضاً عن الأعوام السابقة منذ إغتيال السادات مرورا بنظام مبارك وحتى نظام مرسى

غاب الأبطال الحقيقين عن هذا المشهد الجلل فغاب أبطال أكتوبر إلا قلة قليلة مرت عليه الكاميرا مرور الكرام ، وغاب شهداء مصر منذ ثورة يناير وحتي تاريخ الاحتفال وكأنهم ما عاشوا لوامروا بنا ولا صنعوا نصراً ولا قاموا بثورة

والدة الشهيد محمد محروس – أحد شهداء ثورة يناير 2011 حكت لنا عن انطباعتها عن احتفالات هذا العام وأمنياتها فقالت :الفريق عبد الفتاح السيسى أحيا إحتفالات هذا العام وأعاد لها حيويتها مرة أخرى مثلما حدث فى ثورة 23 يوليو بقيادة الزعيم والقائد جمال عبد الناصر فكنت أشعر بالفرحة الشديدة وأنا أستمع لخطاب الفريق السيسى حيث شعرت بأن دم أبنى وغيره من الشهداء لم يذهب هباء فقد كنت فى قمة الحزن عندما شهدت الأخوان فى العام الماضى يحضرون إحتفالات أكتوبر ويهتفون بأسم مرسى دون أى إشارة الى الشهداء وشعرت وقتها بأن دم أبنى ذهب هباء طالما هؤلاء القتلى يتربعون على العرش دون النظر الى أى مصلحه للشعب أو للدولة وكل مايعنيهم هى مصالحهم الشخصية فقط وتحقيق أهدافهم التى قتلوا الالاف من أجلها وأننى اليوم فى ظل تلك الاحتفالات العظيمة أتمنى من الله سبحانة وتعالى أن يحتسب أبنى ومن معه من الشهداء البارين ويسكنهم فسيح جناته كما أتمنى أن نعيش فى وطننا الحبيب فى أمان وحب وود ولا يظهر مرة أخرى أى نوع من أنواع العنف الذى أدى بحياة الكثير من أبنائنا كما أننى متفائلة جدا بالحكومة الجديدة وذلك بقيادة الفريق السيسى الذى جعلنا جميعا نشعر وكأنه أبنا لنا أو واحد منا وسوف ينصر الله السيسى ومن معه فى مواجهة مدعى الإسلام الذين لا يعرفون الله والأسلام برىء منهم الى يوم القيامة حمى الله السيسي ونصر شعب مصر من أجل حفظ الأمن والأمان فى بلادنا .

سجدت لله شكراً

أما والد الشهيدة أميرة سمير السيد – شهيدة ثورة يناير بالأسكندرية فيقول فى سؤالنا له عما إذا اختلفت إحتفالات أكتوبر هذا العام عن الأعوام السابقة ؟وأمنياته فى هذا العام ؟ وهل متفائل بالوضع الآن فى مصر أم لا ؟ أن وفاة أبنتى كان بالرصاص من قبل مجهولون فى بداية الأمر كنت أعتقد ومن معى أن هذا الرصاص من قبل رجال الشرطة الذين يقتلون المواطنيين العزل بلا سلاح ولكن بعد مرور 3 سنوات وبعد حكم الأخوان ظهر لدينا حقيقة الأمر التى أصبحت على مرأى ومسمع من الجميع وهى أن دماء شهداءنا فى رقبة الأخوان الذين تسببوا فى قتل أولادنا الذين أثاروا الفوضى والذعر فى كل الميادين فحسبى الله ونعمه الوكيل فيهم وفى كل من يتاجر بأسم الدين من أجل تحقيق المصالح الشخصية دون النظر الى مصالح الشعب وأريد أن أوجه اليوم فى ذكرى إحتفالات أكتوبر المجيد التحية الى كل شهداءنا من الشباب والفتيات ورجال الشرطة والجيش الذى راح الكثير من ضحاياهم من أجل الحفاظ على أمن وسلامة البلد أولا والمواطن المصرى فعندما شاهدت كلمة الفريق عبد الفتاح السيسى بالأمس فى الإحتفال بكيت بكاء شديدا لأننى شعرت بمدى خوف هذا الرجل على الشعب فعلا عندما قال أن “الجيش مستعد لأن يموت من أجل الشعب المصرى فالشعب أولا ثم الجيش والشرطة” فأننى بعد أن سمعت هذا الخطاب سجدت شكرا لله أن لدينا جيش يحمنا من العدو الخارجى والداخلى ذلك الجيش الذى واجه العدو فى 73 إستطاع أن يواجه إعداء مصر فى 30 يونيو 2013 وإستطاع أن يلقن الدول الأوربية المعادية لمصر درسا لن تنساه وأتمنى من الله أن يجعل أولادنا جميعا من الشهداء عنده كما أتمنى أن ينصر الله مصر بجيشها وشعبها وأن يجعل الصالح يتولى حكمنا .

 

تحية تقدير

يقول محمود جبر شقيق اللواء محمد جبر – شهيد أحداث كرداسة : في بداية الكلام أحب أن أوجه تحية تقدير وشكر لكل رجال القوات المسلحة فى هذة الذكرى العظيمة ولكل رجال الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم فداء للبلاد وعلى رأسهم أخى الذى نحتسبه عند الله شهيدا فهو لم يؤذى ولكن شاء الله أن يتوفى على أيدى ، وفى ذكرى نصر أكتوبر هذا العام أشعر بمزيد من التفاؤل والأمل وأنا أرى الجيش تكاتف مع الشعب والشرطة وحقق الأمن للبلد فالدور الذى قام به رجال الشرطة بالتعاون مع رجال القوات المسلحة فى القبض على مرتكبى أحداث كرداسة جعلنى أشعر بشفاء غليلى وأن ثأر أخى قد أخذ وجعلنى أشعر اليوم بإحتفالات وإنتصارات أكتوبر التى أرى فيها وجوه الأبطال الحقيقين من جنودنا البواسل يتقدمن الصفوف الأولى وأرى زوجات الشهداء ومصابى الحرب قد شاركنا فى الإحتفال مرفوعى الرأس كلهن فخر وإعتزاز وهذا أختلف كثيرا عن العام الماضى عندما شاهدت عصابة وأرهابيين وقتلة يجلسون فى المقاعد الأمامية أمثال الزمر والكتاتنى وغيرهم من تاجرى الدين وقتله الإسلام والمسلميين ويهتفون بحياة مرسى زعيمهم الذى لا يعرف هو ومن معه أى شىء عن السلام ولا عن حرب أكتوبر ولا عن شهداء ذلك اليوم العظيم .

وبالنسبة لشعورى بالتفاؤل فحمدا لله بعد أن أراد الله الا يظل الجناة فى الخارج ودماء سوف نصبح أفضل من الأول بكثيرا ومصر لن تسمح لأحد بالغدر بها وبأولادها مرة أخرى كما أتمنى أن تستمر وحدة الجيش والشعب والشرطة معا طوال الوقت حتى نستطيع القضاء على أى عدو يحاول أن يدمر تلك البلد .

فرحة النهاردة ماتتعوضش

أما أم منى بائعة لديها 4 أولاد ليس لها علاقة بشهداء أكتوبر ولا شهداء الثورة ولكنها فرحت بإحتفالات أكتوبر مثلها مثل باقى الشعب المصرى وقامت ببيع كل بضاعتها بالمجان فى يوم إنتصارات أكتوبر وكانت تنادى على الناس فى الشارع وتقول لهم الخضرة النهاردة من غير مليم علشان السيسى خلى الشعب النهاردة يعيش فسألنها عن سبب سعادتها البالغة وكيف تخلت عن دخلها اليومى فى ذلك الوقت فأجابت أحنا مافرحناش بيوم أكتوبر كده من 20 سنة أول مرة أحس النهاردة أن كأنى كنت معاهم فى الحرب أو أن ليا حد كان بيحارب معاهم الصبح وأنا نازلة من بيتى وشايفه الطائرات مالية السما كنت فرحانه أوى وحاسة أن نفسى أطير معاهم أنا يابنتى كنت حاسه السنة اللى فاتت أن زى مايكون حفلة أكتوبر دى حاجة مالهاش لازمة وخاصة لما سمعت كل الهتافات لمرسى أنا بقعد أحكى لولادى أن الجيش المصرى دا عمره ماينهزم والنهاردة صحيت ولادى من بدرى علشان يحتفلوا بالجيش وباليوم دا وأنا علشان حاسة أن النهاردة عيد قلت والله لأبيع كل الخضرة النهاردة ببلاش وخلى الناس تفرح وأكيد فى ناس تانية كتير فرحانه كده وهتعمل أكثر منى يارب يخلى الجيش ويحمى مصر وشعب مصر

أكتوبر ينهى صفحة العنف

تقول الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشى : لا وجه للمقارنة تماما بين احتفالات العام الماضي والحالي بنصر أكتوبر، حيث كانت احتفالات الإخوان لا معنى لها، فقتلة السادات أفسدوا فرحة الشعب بالاحتفال وتركت أثرًا سلبيًا كبيرًا على الشعب المصري فاحتفالات هذا العام حقيقية، وشارك فيها جموع الشعب المصري فى احتفالات تليق بمصر وبحدث نصر أكتوبرالعظيم،فكان لازما علينا أن يعود الاحتفال بأكتوبر أفضل مما كان عليه.


وأن يتم تكريم القيادات الذين طهروا مصر من الاحتلال الإسرائيلى فيما مضى، ومن الاحتلال الإخوانى مؤخراً، بعد أن حوله «مرسى» وجماعته إلى يوم لم شمل للإرهابيين والتكفيريين وقتلة بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات رحمه الله وفى الوقت الذى ينتظر فيه المصريون شهر أكتوبر ليحتفلوا بانتصار الجيش على العدو وتطهير مصر من الاحتلال الإسرائيلى وخاصة بعد أن توعد الإخوان المسلمون وحلفاؤهم بتنظيم تظاهرات بعنوان نهاية الانقلاب فى 6 أكتوبر 2013،

مما يؤكد أن الإخوان أصابهم الجنون والاحتفال بذكرى أكتوبر هذا العام وبعد الجلاء الإخوانى لبلادنا حيث أحتشاد الشعب كله للاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر فى الميادين ماهو الا تأكيد على أن الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة ضد الإرهاب، وفى المقابل يتوعد الإخوان بأن يجعلوه يوماً أسود على المصريين، وعلى وجه الخصوص الجيش المصرى فى يوم انتصاره المزعوم من وجهة نظرهم، ورغم أنهم حاولوا إفسادهذا اليوم العظيم ولكنهم فشلوا بفضل جهود القوات المسلحة والشرطة الذين وقفوا حجر عثرة أمام محاولة إفساد فرحة الشعب المصرى بالاحتفالات، فكانت الذكرى الأربعون لنصر أكتوبر شهادة وفاة للإخوان مثلما كتب منذ أربعين عاما شهادة وفاة للعدو الإسرائيلى على مصر وأتمنى أن تستمر بلادنا الحبيبة فى إحتفالات مستمرة بعيدا عن العنف والخراب والقتل .

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *