2013-04-24 11:52:19

ملكة أزياء الخط العربي أميرة بشادي في حوار لـ «لهنّ»
حوار: فادية عبود

أثبتت تميزها في عالم التصميم بأبيات الشعر المكتوبة على الأزياء، فلقبها زبائنها بملكة أزياء الخط العربي، إنها الفنانة أميرة بشادي.
جاءت بداية بشادي في عالم الأزياء بمبادرة اجتماعية حيث استغلت موهبتها في الخط العربي بمبادرة عام 2009 للتشجيع على ارتداء الكمامات في مواجهة أنفلوانزا الخنازير، حيث كتبت عبارات تشجيعية على الكمامات مما جعل الكثيرون يقبلون على ارتدائها لأناقتها.
"لهن" يحاور الفنانة أميرة بشادي وتخبرنا عن الموضة هذا الصيف في أزياء الخط العربي، وتطلعنا على أسرار نجاحها كامرأة عاملة وكزوجة أيضاً.
*ما الموضة في تصميماتك هذا العام؟
غالباً لا أحب أن أبتعد كثيراً عن ألوان الموضة في الموسم، لذا الصيف تأخذ كتاباتي اللون الفسفوري منهجاً، قد أنسق الكتابة مع القماش ليكن كليهما فسفوري فمثلا الفوشيا مع الأزرق الكاريبي يعطي تناغما وانسجاماً رائعاً، إلا أن هذا الاختيار لا يناسب إلا الجريئات فقط، ولكني أتحايل على الأمر مع المتحفظات بالاكتفاء بالكتابة الفسفورية فقط على الأقمشة ذات الألوان العادية.

تركزين في حديثك على الكتابة فقط هل هي البطل الوحيد في تصميماتك؟

بالطبع لا، فتوجد الرسومات أيضاً، وأبرزها الكف وأستعمل داخله أيضاً عبارة " خمسة وخميسة"، وهو يلاقي إقبالا واسعاً لدى الجميع مهما اختلفت تصميماته.
*فضلاً عن الكتابة الفسفورية، ما الجديد هذا الصيف؟
أعشق التنوع في الصميمات حتى أرضي جميع الأذواق، والجديد أنني أكتب بالتطريز بالفصوص على الملابس و"الاسكارفات" والحقائب.

* لم تترك الصين مجالاً للمنافسة الشريفة وباتت أكثر شراسة نظراً لانخفاض سعرها.. كيف تواجهين تلك المنافسة؟
أتفادى ذلك بالتوعية، فأنا أستعمل ألواناً مخصوصة لا تتلاشى مثل المتواجدة بالأسواق وهذا سر فارق السعر، فضلاً عن أن عشاق الخط العربي غالباً ما يطلبون تصميمات معينة وهذا سر لجوئهم إلى التصميمات اليدوية نظراً لجودتها الفائقة.


ألم تفكري في انتشار أوسع لتصميماتك؟

بالطبع فكرت ولكن ذلك يتطلب رأس مال كبير، فتعاونت مع مصنع بتصماتي وهم بخطوط الانتاج من أجل تحقيق انتشاراً أوسع كما أنني لجأت إلى استخدام الطباعة لتكن في متناول الجميع في بعض الموديلات، ولكن يبقى التصميم اليدوي ذو أثر وسحر لا يقارن وله عشاقه.
*المنتجات الأكثر إقبالا حسب الطلبات؟
إسدلات الخط العربي، والشيلان

* وما أحب العبارات المستخدمة إلى قلبك؟
كلهم أولادي أعشهم وأرتبط بهم ارتباطاً شديداً، ولكن الأكثر تعليقاً معي "على هذه الأرض من يستحق الحياة" لمحمد درويش.. وعبارة طلبتها مني زبونة "فديت من بقلبه فداني".

*هل كانت مبادرة الكمامات بداية أعمالك الفنية؟
أتت بعد تصميمي لفستان سواريه كتبت عليه بالخط العربي، ونال إعجاب الجميع، ففكرت في مبادرة الكمامات لتشجيع الناس على ارتدائها لمواجهة أنفلوانزا الخنازير، بعدها طلب مني مجموعة أصدقائي تيشرتات مكتوب عليها كلمات لأغاني فريق "وسط البلد" يتردونها في مهرجان الكوربة، وعندما رآها أعضاء الفريق أعجبوا بها جدا وطلبوا منها ونوهوا عني فتهافت عدد كبير من الشباب عليّ.

هل الخط العربي لديك موهبة أم مرتبط بدراسة؟
تستطيعي القول كليهما، فأنا خريجة فنون جميلة، قسم التصوير الجداري، مولعة بالعمارة الإسلامية والخطوط العربية لدرجت أنني تخصصت في ترميم الشرائط الطتابية في المساجد عندما التحقت بالعمل في إحدى الشركات الكبرى المنوط إليها ترميم الآثار الإسلامية، وبالتالي تطلب مني هذا العمل أن أكون ملمة بأنواع الخطوط العربية المستخدمة وطرق كتابتها، بعدها تخصصت في توثيق تلك الشرائط الكتابية وكان ذلك يستلزم أحياناً إكمال الأجزاء الناقصة باليد، من هنا وقعت في غرام الخط العربي وفكرت في إثراءه في كل الأشياء المحيطة بها بداية من الأزياء والحقائب حتى مفارش السفرة.

*وسط ذلك النجاح هل تجدين وقتاً لأسرتك الصغيرة؟
طبيعة عمل زوجي كمهندس، يعتمد على السفر خارج مصر ويتنقل إلى مواقع البترول في مختلف دول الشرق الأوسط والخليج طوال الوقت، يمنحني وقتاً أوسع للعمل والابداع، فيغيب عني بالأسابيع، فأركز طوال فترة غيابه في العمل وتنسيق مواعيدي لأكون في أجازة كاملة وقت إجازته حتى لا يشعر أنني مشغولة عنه، وأنبه على عميلاتي بفترة إجازتي ولا أتلقى حتى طلبات جديدة، فأنا على قناعة تامة بأن البعد يزيد الجفاء بين الزوجين وأحاول فترة الاجازة شحن طاقتنا العاطفية من جديد بالتواجد معه طوال الوقت، وأتبع المثل القائل" أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته".

* هل يعني ذلك أن تنسينه تماما في فترة العمل؟

بالطبع لا فأنا لا أسمح لنجاحي في العمل أن يأتي على حساب نجاحي الأسري، وأستعمل مع زوجي ذكاء حواء وأتواصل معه على مدار اليوم عندما يكون خارج مصر، خاصة وأن التكنولوجيا الحديثة جعلتنا أكثر انفتاحاً على العالم فأحدثه دائماً بالفيديو على الانترنت والموبايل، وعندما يكون عمله في البحر ولا تسمع شبكة الموبايل بالاتصال نظراً لضعفها أرسل له SMS وأطمئنه على أحوالي وابننا الصغير.
* في النهاية بما تحلم أميرة بشادي؟
باٌضافة إلى الستر والصحة أن أكون صاحبة مصنع وأن تصبح تصمياتي علامة مميزة في الشرق الأوسط والخليج ثم أنطلق إلى العالمية، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن يبارك الله لي في زوجي وابني ويحفظهما لي.