2012-08-23 13:01:16

د. نبيل أمين في حوار حول الضعف الجنسي ومتاعب الرجال

حوار - أيمن سلامة

دكتور نبيل أمين استشاري امراض الذكورة

دكتور نبيل أمين استشاري امراض الذكورة

يعاني الكثير من الرجال من ضعف القدرة الجنسية، الأمر الذي قد يسبب لهم متاعب شتي تؤثر علي حياتهم الزوجية وتعرضها للخطر والمتاعب، الأمر الذي يجعل بعضهم عرضة لإعلانات الدجل والنصب عبر الفضائيات، أملا في تحقيق الاستقرار والسعادة الزوجية، رغم تقدم الطب في هذا الجانب ووجود الكثير من العلاجات التي تعطي المرضي أملاً كبيراً وقد تمنحهم الشفاء التام وللتعرف على جديد الطب في علاج أمراض الذكورة "لهن " في حوار مع أ. د. نبيل أمين استشاري أول الذكورة بمستشفي المنصورة. * لماذا زادت الشكوى من أمراض الذكورة في السنوات الأخيرة؟ - أمراض الذكورة موجودة منذ زمن طويل ولكن كانت تعامل في الكتمان.. وهذا ما أدى إلى ظهور الدجالين الذين يدعون قدرتهم على إعادة الحالة إلى طبيعتها. هذا كان في الماضي.. أما الآن فهناك توجه للأخذ برأي الطب فى هذا الموضوع وهذا ما أدى إلى استحداث قسم في كليات الطب باسم أمراض الذكورة. فالوضع أصبح خطيراً ولا يحتمل التأجيل أو السكوت عليه وفى السنوات الأخيرة زادت الشكوى من متاعب الرجال وهذه المتاعب بعد دراسة أسبابها من قبل استشاري أمراض الذكورة وجد الآتي: التلوث البيئي له دور خطير كذلك المخصبات الزراعية والهرمونات التى تستخدم سواء في الزراعة أو اللحوم أو الطيور، هذه الهرمونات تدمر فحولة الرجل، أيضا تلوث مياه نهر النيل.. كل هذه العوامل أدت لزيادة أمراض الذكورة فالأكل مهرمن.. والمياه ملوثة.. والهواء كذلك.   * هل استحداث قسم لأمراض الذكورة فى كليات الطب حل المشكلة؟
المشكلة لها أسباب تؤدى لوجودها وهذه الأسباب موجودة حتى الآن فالدجاج الأبيض مازال الناس يتناولونه وكذلك يتناولون الفواكه المهر منة فهذه الأشياء كما قلنا تدمر فحولة الرجال ولذلك في الماضي كان الاعتقاد أن ضعف فحولة الرجل لا تأتى إلا في سن متقدمة.. أما الآن فالوضع اختلف كثيرا.. هناك مرضى لا يتعدى عمرهم العشرين عاما ويشكون من متاعب في الفحولة!! ولو ذهبت إلى عيادات أطباء الذكورة سوف ترى أن الغالبية من صغار السن!! وهذا ناتج من الأسباب السابقة أما أقسام الذكورة فهي قد درست الموضوع على أساس علمي فخرجت أطباء لديهم المقدرة أكثر من غيرهم على التعامل مع هذا الموضوع الذي تبقى فيه الكلمة الأولى والأخيرة لمهارة طبيب الذكورة وهذا ما يميز طبيباً عن آخر رغم تخرجهم من قسم واحد فالمهارات الخاصة شيء معترف به وهو الذي يجعل الطبيب قادرا على التعامل مع مشاكل الذكورة. * هل صحيح أن مرض الغدة النكافية يؤدى إلى إضعاف الفحولة؟ - هذا الكلام صحيح جداً فالطفل عندما يصاب بالغدة النكافية إذا لم يعالج بسرعة فالوضع يصبح في غاية الخطورة لأن هذا المرض يؤدى إلى تدمير خلايا الخصية وللأسف فإن بعض أولياء الأمور لا يهتمون بهذا المرض، أيضا من الأسباب التي تؤدى إلى حدوث العقم (التدخين بكثرة) فهناك أبحاث أجريت فى الخارج أثبتت أن هناك علاقة بين التدخين وضعف فحولة الرجل. * وماذا عن دوالي الخصية وعلاقته بالعقم؟ - يجب أن نفرق بين الإصابة بالعقم والإصابة بضعف الرجال فليس كل عقيم يعانى من ضعف الفحولة.. ودوالي الخصية هي السبب الرئيسي في عدم مقدرة الرجل على الإنجاب (49%) فإذا تزوج الرجل ولم يحدث الحمل بعد عدة أشهر وكان مصابا بالدوالي لابد أن تجرى له جراحة.
ولكن هنا أطلق صيحة تحذير للمرضى وللأطباء أيضاً مفادها أن عملية الدوالي رغم بساطتها وسهولتها إلا أنها يمكن أن تصيب المريض بالعقم الأبدي والمريض يجب عليه ألا يسمح لأي جراح بإجراء هذه الجراحة له إلا بعد التأكد من مهارة الطبيب وخبرته الواسعة أيضا.. لأن بعض الأطباء والجراحين عند إجراء عملية الدوالي يقطعون الشريان المغذى للخصية لأنه لا يرى بالعين المجردة ولذلك لابد أن تجرى هذه العملية تحت ميكروسكوب جراحي وهذا لا يحدث مع الأسف!! وإذا قطع هذا الشريان فهذا معناه إنهاء عمل الخصية في أنتاح سائل الحياة ولذلك أنا لا أجرى هذه الجراحة إلا تحت الميكروسكوب الجراحي…. و أيضا عن طريق الميكروسكوب يجب إبعاد الأوعية الليمفاوية عن الأوردة المراد قطعها لأن قطع هذه الأوعية يؤدى إلى ما يسمى قيلة مائية وهذا المرض يؤدى نفس دور الدوالي وبالتالي لن يحدث الحمل ولذلك أحذر مرة أخرى المرضى والأطباء من التهاون في جراحة دوالي الخصية لأن هذه الجراحة البسيطة قد تكون سبب العقم!!   * يقال أن العامل النفسي يلعب دوراً كبيراً في الإصابة بضعف الرجال؟ - هذا الكلام غير صحيح، في الماضي كان هذا الاعتقاد سائداً بسبب ضعف الإمكانيات الطبية ولكن مع تطور أجهزة التشخيص من خلال الأجهزة الحديثة التي تشخص الحالة بدقة 100% وجد أن العامل النفسي لا يتعدى نسبة الـ10% هذه النسبة كان يعتقد في الماضي أنها لا تقل عن 90% أو 95%. الأجهزة الحديثة أثبتت عكس ذلك حيث وصلت الأسباب العضوية إلى نسبة 90% أو أكثر فالكلمة الآن في موضوع الذكورة أصبحت للأجهزة الحديثة، أيضا هناك نقطة أحب أن ألفت نظر الناس إليها وهى عدم الإكثار في تناول أدوية المعدة لأنها مع مرور الوقت تؤدى إلى ضعف فحولة الرجل.. والآن لم يعد الضعف الجنسي مشكلة عويصة مثل الماضي فأنا أستخدم جهازاً مزوداً بالكمبيوتر لتحديد سبب الضعف الجنسي سواء كان نفسياً أو عضوياً، أيضاً جهاز الدوبلكس الملون حيث يتم بواسطة هذا الجهاز قياس كفاءة الشريان المساعد على الانتصاب علاوة على قياس قدرة الأوردة على التحكم في عدم تسريب الدم من النسيج الإسفنج.. وهناك جهاز الذبذبات الكهرومغناطيسية الذي يقيس قوة العصب المغذى للعضو …ومن خلال هذه الأجهزة يمكنني تحديد أين يوجد الخلل وبالتالي فنسبة العلاج تكون 100% ويمكنني القول بأن موضوع الضعف الجنسي ومتاعب الفحولة أصبحت مواضيع قديمة فالمرض إذا شخص صح فالعلاج ستكون نتائجه 100% والجدير بالذكر أن أكثر من 80% من المرضى لا يحتاجون إلا لأدوية كيميائية مناسبة. * هناك شكوى دائمة من عدم ايجابية التدخل الجراحي في أمراض الذكورة؟ - هذا الكلام صحيح وأنا أيدته في بداية كلامي فالطبيب الذي يتعامل مع أمراض الذكورة يجب أن تكون لديه المهارة الكافية والخبرة العلمية التي تمكنه من إجراء هذه الجراحات وللأسف المرضى يشكون لأن عملية مثل ربط الأوردة ترجع الحالة لسابق عهدها بعد ثمانية شهور، أيضا هناك عملية تجرى لتصليح الانسدادان الموجودة بالشرايين وهذا النوع لا يفيد إلا الشباب ورغم ذلك تجرى لأناس تعدوا الخمسين وبالتالي لابد أن تكون النتائج غير مرضية ولذلك أكرر على المريض عدم التعامل إلا مع الطبيب الذي يثق في قدراته العلمية.
* موضوع الأجهزة التعويضية غالية الثمن في الغالب لا تفيد فما السبب؟ - سوف نعود للكلام الذي تحدثنا فيه سابقا وهو لابد من التأكد من خبرة الطبيب الذي يتعامل مع أمراض الذكورة لأن هناك دخلاء يفتون في هذا الموضوع بدون علم وهؤلاء الذين يقومون بزرع الأجهزة التعويضية بدون خبرة أو معرفة كافية بهذه الجراحة إنما يقومون بتدمير النسيج الاسفنجى للقضيب وهذا طبعاً كارثة على المريض.. أيضاً أثناء هذه الجراحات يقطع الجراح الشريان المغذى للقضيب وهنا يصاب المريض بالعنة بعدم الإحساس الطبيعي فالمريض خسر أمواله ورجولته في نفس الوقت.