2010-03-20 17:55:19

العدل بين الزوجات واجب شرعي

أنا زوجة ثانية لا أنجب أطفال، متزوجة من رجل متزوج ولديه أبناء أعتبرهم كأولادي لأني أعشق الأطفال جداً، زوجى يعامل زوجته الأولي وأسرته على أنها حياته الأساسية، أما أنا مجرد كم مهمل فى حياته، يعاملنى وكأني على الهامش، ويشعرني دائماً بأنه من الممكن أن يخرجني من حياته فى أي لحظة.

ليس لي أي حقوق عنده كأي زوجة تعيش حياة طبيعية، وعندما أسأله لماذا تزوجتني، لا يجيب، بالإضافة إلى أنه يلقي يمين الطلاق بسبب وبدون سبب فى الصغيرة والكبيرة، فهل هذا الرجل سيحاسبه الله وكأني كأي زوجة لها أسرة وأطفال أم أن الزوجة الثانية ليس لها أي حقوق على الرجل من الناحية النفسية والمعنوية والشعور بالاستقرار فى الكيان الأسري، وماذا عن يمين الطلاق المستمر على لسانه لأنه أكثر من مرة يقول "أنتِ طالق"، وأجابوه فى دار الافتاء أن الطلاق كان فى لحظة غضب ولا يقع الطلاق، ولكنى أشك فى كلامه لأنى لا أذهب معه، أنا أخاف أن يكون اليمين قد وقع وأنا امرأة اتقي الله.

* أجاب على السؤال الشيخ فرحات المنجي من كبار علماء الأزهر خلال برنامج "الدين والحياة" على قناة "الحياة" قائلاً: شرط الزواج الثاني أن يكون هناك عيب بالمرأة الأولي أو إنها لا تنجب أو تكون مريضة بمرض معدي أو لا تتحمل عشرته كرجل.. وهكذا، أي لابد أن يكون هناك أسباب، وإذا كانت هناك أسباب وتزوج بأخرى فهو تزوج زواجاً شرعياً، فى هذه الحالة تكون الزوجة لها نفس الحقوق، لأن الشرط الذي يقع عليه المعول كله هو "العدل" وليس المراد العدل الكامل ولكن العدل البشري: " وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً "أي أن بعض الميل جائز، أما الميل القلبي لا شأن للرجل به، لأن القلب معلق بين أصبعين من أصابع الرحمن.
ولكن بقدر ما يستطيع يجب على الرجل أن يوفق بين الزيارات والمأكل والمسكن.. وهكذا، والمقصود بالعدل هنا هو العدل الذي فى استطاعت البشر، وإذا لم يفعل هذا، فهو جار على حق الزوجة وذنبه عظيم لأنه لم يعدل، وفى المقابل يصبح ظالم: يقول الله سبحانه وتعالي فى حديث قدسي " ياعبادي إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا".

أما فيما يتعلق بكثرة أيمان الطلاق فهو يسأل عنه الزوج، ولكن فى حالة الشك فى صحة كلامه ولزيادة الورع والتقوي منكِ عليكِ الذهاب معه لدار الإفتاء لكي تذكريه بأمور عندما يسأل عنها من قبل شيوخ دار الإفتاء، وإما أن توافقيه على كلامه أو ترفضيه وتصحيح ما يقوله.

لأن الأمور المتعلقة بإلقاء اليمين وعدم وقوع الطلاق يجب أن يكون الغضب شديد ذهب معه العقل تماماً "لاطلاق إلا فى إغلاق" أي غلق عليه عقله تماماً بدرجة أن الرجل لم يميز من أمامه، ولا يوجد رجل يطلق زوجته وهو جالس معها يحتسي الشاي، والأفضل أن تذهبي معه ليمئن قلبك وتبرئي نفسك.