2008-01-26 14:17:34

بعد 6 شهور زواج.. طلقني برسالة موبايل

أنا فتاة ملتزمة الحمد لله، أعيش خارج مصر مع أهلي، تعرفت على شاب محترم وأحببنا بعضا جداً، وتقدم لخطبتي من أهلي، وعند نزولنا جميعاً إلى مصر في أجازة الصيف تمت الخطوبة وعقد القران، واقترح أحد الأقارب أن يتم الزواج أيضاً وذلك أفضل لأنه يعيش في الغربة بمفرده.

وما المانع أن يتم الزواج وأن أعيش معه في نفس البلد، وكان هذا هو اقتراحه أيضاً بعد محاولات والدته المستميتة أن لا تتم الخطوبة ولا الزواج وذلك لكي يتزوج ابنها من بنت أختها، وقد عرفت ذلك منه شخصياً لدرجة أنها يوم عقد القران حاولت تأجيله وذلك لتتجنب غضب أختها، والتي لم تحضر بدورها عقد القران، المهم أنني احترمت صراحته مع أهله وكونه لم يطلب من والدته أن تتحدث مع أختها في أي شي بخصوص ابنتها وأنه يحبني ولن يتزوج غيري مهما حصل، المهم تم الزواج وسافرنا أسبوع عسل.

فما كان منها خلال الأسبوع كله سوي الاتصال به ومحاولة إهانتي دائماً، ولكنه دائماً كان يرد غيبتي وعند عودتنا مصر بعد أسبوع العسل قالت له والدته أن ينسى موضوع الشقة التي سوف تعطيه إياها وهي غير مسئوله عن أي التزام تم عليه مع أهلي ، المهم قلت له بالحرف(مش مهم شقه في مصر دلوقت المهم أننا معاً و الحمد لله، نشتغل ونكون نفسنا) وكان هذا هو ما اتفقنا عليه، وبعد شهر بدأت مشكلة أخرى وهي أنني لم أحمل حتى الآن وهي تريد أن ترى أحفاد لها من ابنها، وقد ذهبنا لثلاث أطباء والثلاثة أجمعوا أنني لا أشكو من أي شي وما حصل بعدها أننا دائما عندما نتصل بها نحاول أن تهونني بأي طريقه والحوار أمامه وكان رده دائما على أفعال أو أقوال والدته (معلهش حبيبتي أمي ست كبيرة واستحملي عشان خاطري) وتحملت كل شي عشان خاطره حتى تدخل والدته في كل التفاصيل بيننا ومعرفتها بكل خصوصيات حياتنا، رغم بعدها عنا.

كل ذلك كنت أتحمله وأرضي به، ولكن حدث في يوم أنني اكتشفت أن زوجي يخونني عن طريق الانترنت مع سيدات متزوجات وفتيات ويقوم بإرسال صوره واستقبال صور لهم والتحدث معهم بشكل عيب وحرام وعندما واجهته أنكر وطردني لبيت أهلي وأول ما قاله الطلاق وأيضاً اكتشفت أنني هو السبب في تأخر الإنجاب، و كان دائماً يسكت عند اتهام والدته لي وحاولت كثيراً أن أكلمها حتى تقنع ابنها بعدم الطلاق كان ردها: أنه حر ودي حياته وأنا مليش دعوة، وعندما أكلمه وأقول له ماذا فعلت؟

يقول أنا زهقت وأنت تقسين على أمي، وأنا يشهد عليا قولي دائما بان يكون طيب القلب مع أمه وأنه مهما حصل منها فانا أحبه وسأتحمل من أجله والآن هو يريد الطلاق، وللعلم أنه أخذ كل ما أملكه من دهب وأرسله إلى والدته، وأيضاً لا ينفق على وبرفض أن أدخل شقتي لكي أخد متعلقاتي الشخصية، وأنا على هذا الوضع منذ 7 شهور وللعلم أنني لم أكمل 6 شهور زواج وحاول أهلي التحدث معه ولكنه أصبح عنيد جداً، ولا يريد غير الطلاق، وحتى الآن لم يطلقني رسميا ولكنه أرسلها لي برسالة من موبيله فماذا أفعل؟ فأنا صدمتي فيه كبيرة جداااااااااا


ف. م. - جناكليس الإسكندرية
صديقتي أهلاً بك، قليلون هم من يقدرون قيمة الحياة الزوجية، فلا يندفعون تجاه الهدم مهما كانت الأسباب، وللأسف زوجك لم يكن ضمن هؤلاء القليلون فطلقك سريعاً وقبل أن يتم زواجكما عام، من حقك أن تكون صدمتك فيه كبيرة لكنه طلقك ولم يبق عليك ربما فعل ذلك لإحساسه بالتضاؤل كونه سبب عدم الإنجاب يرجع إليه، أو ربما لأن والدته اوعزعت إليه بطلاقك لتزوجه من قريبتها بحسب ظنك، أياً كانت الأسباب ومهما كانت فنحن لن نبحث فيها الآن، فقد وقع الطلاق ولن ينفع أن تبيعي كرامتك لأجل حبك بل الأفضل لك أن تننسي ما حدث تماماُ خاصة أنه ليس بينكما أطفال.

إذا فانسي هذه المرحلة من حياتك تماماً وابدأي من جديد، فقد يعوضك الله بمن هو أفضل منه، إذ أنه من غير المستحب لك أن يطلقك زوجك ثم ترفضي أنت الطلاق مهما كانت الحجج والأسباب، بل احمدي ربك علي أنك لم تنجبي أطفالاً وإلأ كان مصيرك إلي الشارع أنت وأولادك لأن من يفعل ذلك مهما كانت أعذاره ومهما كانت الأسباب لا يستحق سوي الرثاء له والشفقة عليه، صديقتي بدلاً من أن تبحثي عن الأسباب التي دفعته لطلاقك هكذا بكل بساطة، وبدلاً من أن تبكي علي إنسان لم يقدرك الأفضل لك أن تنتصري لكرامتك كامرأة، وتبدأي في فتح صفحة جديدة بعيداً عن رجل لم يقدرك كزوجة وتنازل عنك بدون أي مبالاة.


إن ما يجب أن تفعلينه الآن هو أن تنسي ما حدث حتي لو تطلب منك ذلك بعض الوقت لتشفي جراحك، لكن تأكدي أنك طالما لم تظلمي أحداً فإن الله لن يظلمك ولن يخذلك أبداً بل وسيعوضك بمشيئته بأفضل مما خسرت، فلا تستسلمي لأحزانك ولا تندمي علي ماضاع منك.

قدر الله وماشاء فعل هذا ما يجب ان تؤمني به تماماً صديقتي فقد اقتضت مشيئته أن يقع طلاقك ولم تريديه أنت بحسب رسالتك، فلا شئ يدعوك إلي البكاء أو الصدمة أو غيره ربما هو اختبار من الله لك وعليك أن تصبري وتحتسبي وترضي تماماً بقضاءه وتسلمي لقدره وحكمه سبحانه وتعالي، ولا تسمحي للاكتئاب بأن يدمر حياتك ويلهيك عن هدف يجب أن تفكري فيه في هذه الفترة ألا وهو التعالي علي الجراح والسمو بالنفس عن مواضع الألم والابتهال إلي الله دوماً بأن ينسيك مرارة التجربة، ويكون في عونك لتبدأي حياة جديدة أكثر استقراراً بإذن الله، لا أقول لك كل ذلك لان حياتك مع زوجك السابق قد خلت من الإنجاب بل لأن الحياة بينكما قد خلت من السكن والمودة والرحمة فقدت عناصر البقاء، فالإنجاب ليس هو الهدف الوحيد للزواج لكن التوافق والتواصل والتارحم هم اهم عناصر الزواج وتماسكه وقدرته علي مقاومة ايرياح عاتية قد تعصف بجذوره فتقتلعه.

وطالما أنك فقدت كل هذه العناصر والمقومات، وطالما أنك أيضاً لم تطلبي أنت الطلاق ولم تسعي إليه وإنما زوجك هو الذي سعي إلي ذلك فعليه أن يتحمل تبعات اختياره بجرأة وشجاعة، فهو لم يلتفت أو يتنبه إلي أن الزواج علاقة متينة وطيدة قدستها كل الكتب السماوية وكرمها ربنا من فوق سبع سموات، وأمرنا بعدم فصم عراها، لكن هناك أناس لا يعنيهم كل ذلك فنجدهم وبكل بساطة يفصمون عري العلاقة المقدسة ويضحون بها ببساطة شديدة.

عواطف عبد الحميدنتلقي مشاركاتكم علي الرابط التالي