2008-01-23 16:15:15

بسبب غيرته من خطيبي.. أخي سبب تعاستي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا بصراحة ترددت كثيراً لكتابة قصتي فقط لإحساسي بجرح كان بقلبي ومازال، وهو ما دفعني لأن أكتب مشكلتي لأعرف رأي الأستاذة المحترمة عواطف عبد الحميد، أنا من زمان متابعة ها الموقع ومتابعة المشاكل ومعجبة برأي الأستاذة عواطف، وبدي أشكر كل المقيمين على ها الموقع.


وقصتي باختصار هي أنني عمري 18 سنة وأعيش أنا أهلي وأخواتي بالبيت كنا أسعد عائلة، حتى ظهر بحياتنا فجأة أخ من الأب وهو يكبرني بـ10 سنين وكنا أنا وأخواتي نسمع بس أن كان عنده أخ، وعاش أخي معنا بالبيت وكنا نقاسى من ظلم أخي علينا أول فترة، وبعد مدة من معيشته معنا فهم علينا وصار يحبنا كتير وخاصة أنا، وكان يهتم في كتير وكان ياخدني معه عالملاهي وعالنزهات بالأول كان ياخدني أنا وأخواتي، وبعدين صار يأخذني وحدي.

في الحقيقة كنت سعيدة جدا بالمشاوير حتي جاء يوم وتمت خطبتي، وكنت أنا وخطيبي من أسعد اتنين ومع الأيام صار كل حياتي، حتي جاء يوم وصار أخي يغار من خطيبي، وصارت بينهما مشادات كثيرة حتي صار أخي أكبر عدو له، وصرت بين نارين نار أخي ونار خطيبي، وقد قال لي خطيبي ذات يوم " أخوك بيحبك "، وقد تأكدت من ذلك، ثم حدث ذات يوم أن هددني اخي بأنه إذا تزوجت خطيبي سيقتلني، بل وهددني بأنه سيكذب على خطيبي ويقول أنه في علاقه جنسية بيني وبينه، وقد نفذ تهديده فعلاً لأن خطيبي أبلغ أبي بعدم قدرته علي االاستمرار وانسحب من حياتي، وأنا الآن أعاني من فشل وخيبة أمل، ما عدت أري في حياتي إلا اللون الأسود، وسلام عليكم وشكرا.

سيرين – سوريا

صديقتي أهلاً بك، لا شك أن مشكلتك لا تكمن في أن أخيك يحبك بهذا الشكل المرضي لكنها تكمن في سلبية والديك تجاه تصرفات أخيك الجنونية، فهو يحتاج وقفة حاسمة من قبل والدك يجب ان تشرحي لوالدك كل شئ بالتفصيل وتقصي عليه كل ما حدث، فهو مشوش الفكر في حاجة إلي من يرشده إلي الصواب، فهو يحتاج إلي من يوجه عواطفه في الاتجاه السليم ويرشدها، يحتاج إلي من يجعله يفيق من الوهم ويعرف أنك أخته التي أدركها وهي شابة في مقتبل العمر فلم يرها تكبر أمام عينيه، ولم تتكون مشاعره نحوها خطوة خطوة.

بل جاءت دفعة واحدة لتصب في الطريق الخطأ، فهو إلي الآن لم يستوعب جيداً معني أنك أخته، كل ما يعرفه أنك شئ يخصه، لم يدرك بعد معني الحب الأخوي الذي ينم عن مروءة وشهامة، ولم يفهم حقيقة مهمة جداً وهي أن ما يفعله ضد كل الأعراف والشرائع ولا يمت بصلة لأي دين، مهم جداً أن يستوعب كل ذلك فيكف عن ما يفعله ويصحح المفاهيم المغلوطة في ذهنه ويستوضح حقيقة الأشياء ومفاهيمها الصحيحة، أخوك في حاجة إلي ترشيد لعواطفه وتوجيهها بشكل سليم، لذا أنصحك أن تخبري والدك بكل ما حدث.

ويجب أن يكون والدك رادعاً معه بالقدر الكافي حتي لو احتاج إلي أن يذهب به لطبيب نفسي إذا اقتضي الأمر، فوالدك هو الوحيد القادر علي تفهم نفسية أخيك وإقناعه بالعدول عن أفكاره التدميرية وحبه المرضي لك، وهو أيضاً القادر علي إصلاح ما أفسده أخيك بينك وبين خطيبك، باختصار أنت بحاجة إلي حماية والدك من طيش أخيك وشطحاته الجنونية ورده عن أفكاره الصبيانية التي لا تمت بصلة لأي عقل أو أي دين، وأهم من كل ذلك هو يحتاج للعودة إلي الدين والتحلي بصفاته ومعرفة حدود الله وما تقتضيه شريعة الله وأحكامه، لأنه في اعتقادي بعيد عن الدين تماماً، فلابد من وقفة شديدة مع أخيك.

عواطف عبد الحميدنتلقي مشاركاتكم علي الرابط التالي