كيف نحمي أبنائنا من التحرش؟
الرياض:

التحرش بالأطفال قضية شائكة تواجهها البلدان العربية، وعن هذا الأمر دار النقاش خلال الدورة التي عقدت في مكتبة السيد حبيب في المدينة المنورة بعنوان “فلذات أكبادنا كيف نحميهم من التحرش” والتي استمرت على مدى ثلاثة أيام.

وذكرت جريدة “الوطن” أن أستاذة التربية وعلم النفس بكلية التربية بجدة هند مصطفى خليفة حذرت الآباء والأمهات من مغبة السماح لأبنائهم وبناتهم من استخدام الهاتف الجوال في سن مبكرة، وذلك بعد أن ثبت أن الجوال يعدأحد مصادر الانحراف الجنسي لدى الأبناء والبنات على حد سواء، على ألا يسمح للأبناء باقتناء الجوال إلا عقب دخول الابن أو الابنة المرحلة الجامعية.

وأكدت الخليفة أن آخر إحصائية عالمية صدرت أخيرا كشفت أن 35% من الأطفال في العالم يتعرضون للتحرش الجنسي، مشيرة إلى أن تلك النسبة المخيفة تأتي نتيجة لقلة ثقافة الأسرة في بناء السدود المانعة التي تحول تعرض أطفالهم للشذوذ، فضلا عن عدم اهتمام مؤسسات المجتمع المدني في أغلب دول العالم بالطفل إلا في وقت متأخر.

واوضحت خليفة خلال الدورة بأن هناك من ألعاب “البلاي ستيشن” ما يكون من ضمن أجندتها الخفية وبطريقة غير مباشرة لفت انتباه الطفل إلى “عالم الجنس”، إذ إن تلك الإيحاءات التي تتضمنها تلك الألعاب تفتح مجال التفكير العميق لدى الطفل عن بعض الجوانب الجنسية التي من غير المناسب أن يدركها الطفل في سن طفولته، مشيرة إلى أن الحل فيما يتعلق بتلك الألعاب يكمن في فلترة ومتابعة دائمة بقدر المستطاع من قبل الأبوين.

وكشفت خليفة خلال الدورة في إطار حديثها عن “التحرش الجنسي للأطفال” عن بعض الوقائع لبعض الأطفال الذين تعرضوا للتحرش الجنسي من قبل محارمهم، ومن تلك الوقائع- والحديث لأستاذة التربية- قصة شاب تعرض للتحرش الجنسي من قبل أحد محارمه وهو في سن الـ11، وهو ما تسبب له بردة فعل عكسية أشبه ما تكون “بالانتقام الاجتماعي”، إذ سبق وأن ألقي القبض عليه في إحدى المدن في تهمة أخلاقية، وكشف التحقيق الجنائي عن أنه اعترض نحو 70 شخصا بالتحرش الجنسي غالبيهم أطفال، حيث يقوم باستدراجهم من خلال إعطائهم الحلوى، فضلا عن 18 شخصا من أفراد أسرته وأقاربه.

وأضافت الخليفة: أن هنالك 13 صنفا للتحرش الجنسي ومن أهمها وأكثرها شيوعا الشخصية الاستعراضية والغلمانية وهي من أكثر التصنيفات شيوعا والتي يمثل فيها لأطفال وصغار السن دور الضحية، لا سيما وقد ثبت علميا أن غالبية من يتعرض للتحرش الجنسي العنيف يصاب بفقدان الثقة بنفسه، ويصبح لديه رفضا تاما للزواج، فضلا عن ملازمة الاكتئاب له، بل إن خطر هذا التصنيف يزداد، لأن الفاعل ووفقا لدراسات علمية لا تظهر عليه أي أعراض مرضية أو انحرافات سلوكية تقود نحو استمالته إلى تلك الممارسات الشاذة.

ونبهت الأكاديمية في محاضرتها المعنيين بشؤون الطفولة إلى عدم ثقة الأسرة المفرطة في السائقين والعمالة المنزلية، حيث يمكن أن يكونوا مصدرا للتحرش بالأطفال.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *