2007-12-01 16:21:17

كي تكونا أم وأب ناجحان

يشعر كثير من الآباء بأنهم أخفقوا في تربية أبنائهم، حيث أكدت دراسة حديثة أجريت على حوالي 17 ألف والد ووالدة أكد 70 % منهم أنهم لا يستندون الى أي مرجع يقودهم إلى تحقيق الأهداف التي يرجونها من أبنائهم، وأن دوامة الحياة العصرية السريعة قد كبلتهم.

وتبين من خلال الدراسة أن أولياء الأمور مشغولون جدا بحيث لم يعد بامكانهم وضع خطة تربوية يسيرون عليها، لذا فهم يبررون عدم قيامهم بأهم دور في حياتهم، وقد ذكر 25% منهم ان هدفهم الأول هو تربية مراهق يستطيع ان ينأى بنفسه عن الوقوف في المشكلات المعتادة في هذا العمر، أما الـ 5% الباقية فأكدوا ان لديهم أهدافا، لكنها أهداف مبهمة مثل ان يصبح ابنائهم سعداء.

وذكرت جريدة "القبس" أنه بالاعتماد على نتائج هذه الدراسة نجد أن أولياء الأمور بحاجة الى من يوقظهم وينبههم إلى عظم المهمة المنوطة بهم، أولا يتحتم على كلا الوالدين ان يسأل نفسه: ما الذي أراه أمرا مهما في الحياة؟ وكيف أقيس نجاحي كامرأة - أو كرجل - وكأم - أو كأب - وكإنسان؟

ويشير الخبراء إلى أن هذه الأسئلة يصعب الإجابة عنها، لكن إذا توقفنا وفكرنا فيها مليا فسنتمكن جميعا من الاجابة عن أي سؤال.

ولنبدأ بالإجابة عن مقياس النجاح كأب أو كأم، فهناك أولا أمور أو أهداف مسبقة: كأن نريد لهم السعادة والنجاح والتهذيب والرعاية وان يصبحوا صالحين، لكن هناك أهداف شخصية نابعة من شخصية كلا الوالدين، كأن يربيا الأولاد بطريقة تسمح لهما بأن يكتشفا مواطن التميز في ذواتهم من دون ان يحاولا نسخ شخصيتيهما على الابناء فيساعدانهم في تنمية قدراتهم الفردية ومواهبهم للسعي وراء ما يطمحون اليه ويحبون.