أنصحوني.. هل هذا الشخص يريد الزواج بي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتمنى لك الخير والسعادة يا أختي العزيزة التي تشرفين


على هذا الموقع الرائع، وما أجمل نصائحك التي تقدمينها لكل شخص يتواصل معك؛ ولهذا قد قررت أن آخذ بنصائحك وآرائك الرشيدة
فأنا موظفة ولدي ما يشغل وقت فراغي في الفترة الصباحية.. في منتصف العشرينات من العمر وغير متزوجة، أعاني من ضغوط في العمل والبيت، فالحسد والغيرة في العمل لا نهاية لهما، كنت أعامل زميلاتي في العمل كأصدقاء ولكن مع فهمي للعمل وطبيعة العلاقات بين الموجودين، أصبحوا لي زميلات وأخوة لا أكثر ولا أقل، علاقتي معهم في مكان العمل تتعلق بالعمل لا أتناول معهم مواضيع أخرى كالسابق ولا أتصل لهم.
وفي البيت أهلي يقسون علي بعدم تفهمهم للضغوط التي يواجهها الموظف؛ وخاصة أن عملي يشتمل على المناوبات الليلية، فأحيانا أضيق بأعبائي، وعندما أنفعل يتهمونني بالتكبر والغرور لا من أحد يخفف عني أبدا، وصار أخوتي الأولاد الأصغر مني سنا يتطاولون علي باللسان والأيدي، وعندما أشكو لأمي تقول “بأن تربية الأولاد ليست من مسؤولياتها أبداً إنما هي مسؤولية أبي”، وعندما أشكو لأبي يتحدث معهم بطريقة عادية ويطلب منهم بأن لا يفعلوا ذلك وكأنه يقول لي “انظري لقد كلمتهم ماذا تريدين أكثر؟؟؟”.
صديقاتي أتصل لهم ولكن لا أملك الصديقة الصدوقة التي تقف إلى جانبي ولهذا ألجأ للورق والقلم لبث همي والتنفيس، وأقرأ الكثير من الكتب لأنني أحب القراءة فهي تبعد عني الضيق بعد كل مشاجرة أو “علقة” أتلقاها من أخوتي الأولاد، ومع ذلك أحس بحزن شديد وضيق أنسحب على إثره إلى فراشي وأنام على الوسادة وأبكي حتى أنام.
أشعر بأنه ما من أحد يحبني في هذه الدنيا، ولا أخفيك بأنني عندما أصلي بخشوع وأقرأ القرآن أرتاح كثيراً، ومع ذلك أعاني من الضيق والتوتر والقلق وكل ما أخبرتك به، وبسبب هذه الضغوط بدأت فعليا في التفكير بالزواج عسى بعدي عن أهلي يجعلهم يحبونني ويعاملونني بالحسنى، مع أنه تفكير قد يوقعني في الاختيار الخطأ.
في ظل هذه الضغوط حصل معي شيء لم يكن فالحسبان، في عملي ومنذ فترة قصيرة لاحظت اهتمام أحد الموظفين بي، أقصد أنه عندما يراني عن بعد يلتفت إلى وهذا يحدث بشكل يومي، فهو يعمل في نفس المكان ولكن في قسم آخر، هو متزوج وفي نهاية العشرينات (لا أعرف عمره ولكن شكله يوحي بذلك)، الشيء الذي يشغل بالي كثيراً أنه صار يحضر إلى قسم عملي وعندما يراني يسألني عن شيء يخصه فالقسم يريد الاستفسار عنها، وعندما ينتهي الدوام الرسمي وأنا علي وشك الخروج ينتبه إلى ويلتفت ناحيتي وأنا أتصرف وكأنني لم أره لا أخفيك بأنني منجذبة ناحيته ولكنني أقاوم لكي لا أجر على نفسي المشاكل، فهو متزوج وأخاف أن أرتبط بمتزوج إن كان يقصد الزواج، لأن أبي متزوج من امرأتين وعندنا من المشاكل الكثير، حاليا لا أعرف شيئا، ولكنني اتخذت قراراً بتحاشيه لكي أعرف ما الذي يريده.
لا أعرف ماذا أفعل أريد مساعدتك أريد النصائح لكي لا أتصرف بطريقة خاطئة تؤثر على سمعتي عندما يسلم علي وأرد السلام؟؟ ما هي الخطوات التي تساعدينني بها لكي أفهم ما يريد؟؟؟ وإن كان يريد الزواج فكيف لي أن أتصرف؟؟ الموضوع حديث العهد منذ أسبوعين فقط.. لهذا بعثت لك بهمي لكي لا يتحول الانجذاب البسيط إلى حب ومشاكل عاطفية لن ترحمني أبداً، خائفة ولا أعرف ماذا أفعل وأتصرف؟؟؟؟؟؟... أريد النصيحة منك يا أختي العزيزة جزاك الله ألف خير

المعذبة - قطر

صديقتي أهلاً بك علي صفحة”أوتار القلوب “

، وأشكر لك إطرائك وأرجو أن أكون عند حسن ظنك، من الواضح أنك إنسانة بيضاء لا اقصد لون بشرتك إنما أقصد عدد خبراتك، ذلك لأان رسالتك تنبئ عن قلة خبرة، لذا فليس في حساباتك اللون الرمادي أو الأمور الوسط، فالوضوح والصرامة والصراحة سمات تميزك ولذا فقد فشلت في توفيق علاقاتك بإخوتك الأصغر منك ولم تتمكني من توفيق أوضاعك معهم وتوثيق علاقتك بهم، ثم فشلت في تكوين صداقات حميمة أو حتي صداقات عادية مع زميلاتك في العمل، الأمر الذي دفعك للانطواء علي نفسك والتقوقع علي ذاتك وحرمك من خبرات كثيرة يكتسبها الإنسان بفضل احتكاكه بالآخرين.
ولأنك فقدت الاهتمام بكل من حولك في العمل والمنزل فقد الجميع الاهتمام بك وصارت دنياك خاوية خالية ليس بها ما يشغلها، كل ذلك جعلك تتلفتين حولك تستاجدين الاهتمام كالغريق الذي يحث عن طوق نجاة او نقطة نور تصل به إلي الشاطئ، فوجدت هذا شاغلك وشغلك، برغم أنه متزوج والحقيقة أن لنا هنا وقفة طويلة بحكم أن ما سبق لا يمثل لديك مشكلة وإنما المشكلة هي في هذا الشخص إذ أنه يمثل بالنسبة لك حالة من الاهتمام تفتقدينها في كل من حولك، ومن هنا وجب علي أن أنبهك إلي نقطة ربما غابت عنك، فمن المفترض أنه يعاملك بشكل عادي وطبيعي كبقية زميلاتك لكن حاجتك للاهتمام صورت لك غير ذلك، فبدأ هو اهتمامه بك حين لاحظ تعلق نظراتك به.
وفي هذه الحالة ليك أن تدعمي نفسك وذاتك أكثر من ذلك فالإنسان لا حياة له بدون ناس وأصدقاء يحبهم ويحبونه، ويسرون إليهم بمشاكلهم ويستمع لهم في أحاديث ودية صافية وأجمل علاقات الصداقة هي ما كانت خالصة لوجه الله دون سبب أو مصلحة فهي التي تدوم ما دامت الحياة، وهي التي أنصحك بها وهي ان تبدأي في فتح قنوات التواصل بينك وبين إخوتك الصغار لتحتويهم وتكوني لهم أماً ثانية وصديقة عطوفاً وقلباً كبيراً، والأمر لا يتطلب منك بذل الكثير من الحهد إنما فقط يتطلب منك أن تفتحي قلبك لهم وتتودي إليهم فهم في النهاية إخوتك.
أما عن علاقاتك بزميلاتك فهي أيضاً تحتاج إلي وقفة، فليست الدنيا كلها دنيا غيرة وحسد نعم الغيرة موجودة وخاصة بين زملاء العمل، لكن الود أيضاً موجود، وإلا لما كان للعمل قيمة ومعني إذا خلا من العنصر الإنساني وصار جافاً صرفاً، وفي كل الأحوال الأمر يتطلب منك بعض المهارات الشخصية والاجتماعية لتصبحي قادرة علي التكيف الاجتماعي، و التعامل مع كل مشكلة تواجهك بسهولة وبساطة دون تهويل أو تهوين، والانفتاح علي الناس لاكتساب الخبرات الحياتية اللازمة للتعايش والتكيف.
وأعتقد أن تلك هي مشكلتك الأساسية والتي إن وجدت لها حلاً فستجدين كل مشكلاتك قد تلاشت من تلقاء نفسها ولم يعد لهذا ” الوهم” وجود في حياتك، وأقول إنه وهم لأنه من صنع خيالك وحسب وإن لم يكن كذلك فهذا الشخص لا يعتبرك إلا مجرد وسيلة للتسلية فهو شاب في مقتبل حياته الزوجية، أي أنه لم يمل بعد من حياته ليبحث عن زوجة ثانية كما صور لك خيالك، ولو أن كل رجل يتزوج كل من ينظر إليها لجدنا للرجال آلاف الزوجات، فهو حتي لم يفاتحك في أي شئ وإنما الوهم الذي عشش في رأسك قد صور لك ذلك فهو لم ولن يتزوجك إنما هو يسلي نفسه ويضيع وقته ويقتل ملل يوم العمل الطويل وليس هناك اجمل من ذلك تسلية فتاة صغيرة بريئة عديمة الخبرة تتطلع إليها كلما غدا أوراح.
أفيقي صديقتي وانتبهي قبل أن يكبر الإخطبوط ويخرج من نفسك ليلتف حول رقبتك دون أن تستطيعي الفرار منه، اصنعي لنفسك حياة جديدة واهتمامات وأولويات وضعي لنفسك برنامج عمل إنساني واجتماعي، واخرجي إلي الحياة الرحبة ولا تحبسي نفسك في قمقم الأوهام فيخرجك عن واقع حياتك، ومن يدري فربما تكون السعادة علي بعد خطوات منك، وأنت لا تدرين بها، بسبب تشوش أفكارك وتخبطها، انتهزي فرصة الشهر الكريم وغيري من نفسك واصنعي منك إنسانة أخري قادرة علي التكيف والتعايش مع كل الظروف المحيطة دون إحباطات، وأرجو أن أسمع عنك الخير الكثير.

عواطف عبد الحميدتابعوا المزيد من مشكلات أوتار القلوب

أدخل مشكلتك هنا لإرسالها لقسم أوتار القلوب
  • ما هو مجموع 2 + 6
        
lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *
    

التعليقات : ( 7 )

فقد حنان

قطر
2008-05-25 09:57:12

1

هلا اختي وبنت بلادي،، والله يفرج همج ان شالله.. اللي اتعانين منه بس فقد لحنان ، ومادري ليش قلتي انه راح ينقلب حب، الا انه شكلج رغبانة بعلاقة حب... نصيحتي لج ومن امور حصلت جدامي هذيلن ذيابة في العمل، مالهم الا البنات، همه بس التعرف والتلفون وعلاقة غ

لا تفكري به

2007-11-21 13:21:31

2

لا تفكري به فهو متزوج و أول نظره للرجال المتزوجين للبنت الغير متزوجة التفكير بالحرام حتى لو يأس وطلب منك الزواج وتأكدي لن يحصل ضعي مكانك مكان زوجته فهل توافقي على زواج زوجك من أخرى أنتظري نصيبك ولا تيأسي من رحمة الله ولا تهدمي بيو الناس حرام

دائما وحيده ؟

2007-09-22 09:29:10

3

اعتقد يا اختاه انك تعاني من وحده قاسيه وفراغ عاطفي مجحف انا انصحك بان تبني شخصيتك من جديد وتبدءي ببناء علاقات صداقه جديده وبما انك تعملي سيسهل عليك دللك وابدءي بمد جسور محبه مع زميلاتك في العمل اما بالنسبه للفرغ العاطفي فيمكن ايضا ملئه من خلال العمل فاحمد

رد على نادية من دمشق

الغردقة - مصر
2007-09-20 11:29:26

4

الاخت نادية من دمشق صاحبة التعليق الاول : يا ريت متدخليش نت تانى او تعلقى على كلام اى حد وذلك حيث انك لا تعرفين اصول الرد ولا تفقهين فى الزوق العام ولا يوجد عندك المقدرة على اختيار الفاظك...

بلاش تعيشي الوهم

دمشق
2007-09-19 10:24:52

5

واعتبرها مثيرة للشهوة شكله مشافش أي ستات خالص مسكا ما أنت فيه هو مجرد تهيآت لأانك مفتقدة الاهتمام لذلك توهمت أن الأاخ ده بيحبك ومش بعيد تكوني لفت نظره باهتمامك به من غير ما تدري ، فوقي وانسي وبلاش تعيشي الوهم

البحث في منجم الذات عن تغيير الذات

مصر
2007-09-19 08:56:05

6

الاخت العزيزه اري واستبصر من سياق ومدلول رسالتك انكي علي الرغم من خروجك الي الحياة العملية واحتكاكك المباشر بهذا المعترك الحياتي انك لازلت تائهة غافلة عن كينونة من انتي او ماذا تريدين من هذه الحياة وانا لا الومك وحدك عن ذلك فالوم الكبير يقع علي عاتق والد

إهتمام نعم...حب لا اعتقد

مصر
2007-09-19 01:53:28

7

فى البدايه أعانك الله على ما يتحمله عقلك من تفكير متواصل ومسؤليه بدأت تهلك عاتقك أختاه مشكلتك ليست فى إهتمام هذا الشخص أم لا لكن المشكله الحقيقيّه هى أنه من المسؤليه التى تحملينها وبالطبع أصبحت أنتِ المهتمّه ولستِ المهتمّ بها ومن هذا المنطلق عندما رأيتِ