2007-09-15 11:41:06

ظننت أنني أحبه فأخطأت معه.. فكيف أواجه الحياة؟!

أرسل إليك مشكلتي وأرجو منك المساعدة، أنا فتاة عمري 21 عاماً، مشكلتي هي أنني


فقدت ثقتي بالرجال جميعهم، وإن لم أكن كرهتهم جميعهم.
والحقيقة أني كرهي لهمله عدة أسباب، أول هذه الأسباب والدي الذي تزوج مرة أخرى على والدتي بعد عشرة دامت 30 عاماً وقد تهدم بيتنا بعد هذا الزواج، والسبب الثاني هو رجل طننت أنني أحبه (لأنني رومانسية جدا)، ووقعت معه في خطيئة أرجو من الله أن يغفرها لي وبعد ذلك علمت من هذا الرجل أنه متزوج وله أولاد، ويريد أن يتزوجني عرفياً.
فرفضت ومرت سنتان على هذا الحال، وأنا أشعر بندم وكره للرجال حتي إنني لم اعد آمن غدرهم إطلاقاً أو أأتمنهم، أرجوك مساعدتي كيف أتخلص من محنتي هذه، لأنني كثيراً ما أقول لم يعد هناك شئ لأعيش له، وكيف سأواجه الحياة بمشكلتي وأنا مدمرة نفسيا، خاصة أنني الآن يتقدم لي العرسان وأرفضهم وأبرر رفضي بأنني مازلت أدرس فأنا طالبة بكلية الهندسة ولا أريد أحداً أن يشغلني خاصة أنني في السنة الأخيرة، و لا أعرف بعد أن انتهي من دراستي بماذ أبرر رفضي إن جاء رجل وتقدم لخطبتي. وشكرا للمساعدة

د- ع / مصر

صديقتي أهلاً بك علي صفحة"أوتار القلوب "وأشكر لك ثقتك بنا، أخطات وندمت وهذا شئ جميل، فقدت ثقتك بالرجال بسبب هذا الندل الذي أخطا معك وأوقعك في معصية الخالق، فهذا حقك و أسال الله أن يعافيك ويغفر لك، لكن أن تفقدي الثقة بوالدك لأنه فقط تزوج فهذا ليس حقك، فهل كنت تريدين له أن يكون كهذا الندل الذي عرفته وفضل أن يغربك ثم يعرض عليك الزواج العرفي، إن والدك لم يخطئ لكونه تزوج، لكنه أخطأ حين تخلي عنك وتركك تتخبطين في دروب الحياة وتقعين فريسة لهذا الوغد الحقير الذي لم يراعي فيكي رباً.
ذلك أن والدك لم يعلمك أو ينبهك إلي أن بالدنيا أناساً بمثل هذه النوعية من الرجال المنحطون، الذين لم يراعوا دينهم ولم يراعوا خالقهم وإنما انطلقوا ليعيثوا في الأرض فساداً وليستبيحوا حرمات الله يدنسونها بقذارتهم، صديقتي لن اتوقف طويلاً أمام ماحدث لك فقد حدث وانتهي الأمر، فقط أرجو أن تكوني قد تعلمت ووعيت الدرس جيداً، فلا تستسلمي لكل كلمة حب تقال لك لأن الحب احترام وقيمة عليا، وليس انحطاط وإشباع غرائز، لكن إياك أن تستسلمي لإحباطاتك وأحزانك، وتفقدي الأمل أو تقنطي من رحمة الله وتذكري قول الله تعالي " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)

وأنا أظن أنك تبت بدليل ندمك الشديد، وأنت تعلمين أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فتقربي إلي الله كثيراً فهو سبحانه يعلم أنك تركت الحرام مرضاة له سبحانه وتعالي لذا فهو لن يخذلك او يضيعك المهم أن تداومي علي طاعته وتحرصي علي مرضاته

وتأكدي أن الله سبحانه وتعالي سيجزيك خير الجزاء وسيعوضك بإذنه ومشيئته، فتفائلي واطوي صفحة الماضي الكئيب إلي غير رجعة واعتزي بنفسك وثقي في خالقك، قال صلي الله عليه وسلم تفائلوا بالخير تجدوه.
واجتهدي في دراستك قدر المستطاع، وانسي هذا الوغد إلي الأبد ولا تفكري فيه، فهو لا يستحق اكثر من أن تقولي بحقه حسبي الله ونعم الوكيل، اتركيه لمن خلقه فهو قادر علي أن يقتص منه ويفضحه علي رؤوس الأشهاد طالما أنه حقير إلي هذه الدرجة، ولا تدعي رجلاً كهذا ينسيك الآخرة فقد أخطأت نعم ولكن ليس معني ذلك أن تدفعي العمر كله ثمن الخطأ أو أن تقنطي من رحمة الله، فدائماً هناك أمل في رحمة الخالق الذي وسعت رحمته كل شئ، ولعل شهر رمضان يكون فرصة عظيمة للتقرب إلي الله بالطاعات وكثرة الاستغفار وقيام الليل والدعاء إلي الله سبحانه أن يتقبل توبتك ويفرج كربتك ويرزقك الخير، وأرجو أن تتابعيني دائماً.
عواطف عبد الحميد
تابعوا مشكلات أوتار القلوب